تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات طوفان الأقصى" (33)

27 أبريل 2024

عشرات الجامعات، بأميركا وبأوروبا وبغيرهما، خرجت، طلبة وأساتذة، للتنديد بمجازر إسرائيل في فلسطين...ثم للمطالبة بوقف تمويل الجامعات الإسرائيلية وكل أشكال التعاون الأكاديمي والعلمي معها...الجامعات في الغرب ليست مؤسسات للتكوين المهني، ولا هي مشتلا لتفريخ خريجين محدودي الأفق...إنها بيئة معرفية مفتوحة، تعمل على تكوين شخصية الطالب وتزويده بالقيم الإنسانية وبمقومات الوعي...كانت جامعاتنا بالمغرب تسير على ذات المنوال، فأفرزت لنا بستينات وسبعينات القرن الماضي، روادا كبار في الفلسفة والاقتصاد والقانون والأدب والتاريخ وعلم الاجتماع وغيرها...ثم دار علينا الزمن، فبتنا نعاين جامعات توافق الكل على تحويلها إلى مؤسسات للتكوين المهني والتقني، تقودها إكراهات البطالة وتتحكم فيها سردية "ربط الجامعة بمتطلبات السوق"...بتنا من حينه، بإزاء جامعات بدون أفق، بدون هوية وبدون روح...لم تعد تنتج الرواد...غدت تنتج العاهات..."عاهة بلقب دكتور تنطح عاهة..."

28 أبريل 2024

صباحنا وصباح الملك لله ...وأنا أتابع أخبار حراك الجامعات الأميركية المتضامنة مع غزة هذا الصباح، صادفني في الطريق محمود عباس، وهو يقول في المنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض هذا اليوم، وفي جلسة نقاش علنية: "لإسرائيل الحق في الحصول على الأمن الكامل، وهذا واجبنا"...عكر مزاجي قبل قهوة الصباح...اللهم عكر مزاجه...

30 أبريل 2024

إسرائيل تتوعد باجتياح رفح جنوب غزة، سواء أبرمت الصفقة مع حماس والمقاومة، أو لم تبرم...إسرائيل تقول لنا جميعا: "إذا كنتم تراهنون على صفقة التبادل لإيقاف اجتياح رفح، فأنتم واهمون...سأجتاحها في كل الحالات"...للمقاومة على ذلك، رد مختصر: "ونحن في الانتظار"...إسرائيل تتوعد ومصممة على تنفيذ وعيدها، والأميركان أشروا لها على ذلك، مع بعض تعديلات في خطة هم واضعوها...قد ينجحوا في تدمير رفح وقتل الآلاف من النساء والأطفال، تماما كما فعلوا بشمال غزة وبوسطها...لكنهم لن يحرروا الرهائن ولن يدمروا المقاومة...إسرائيل تبحث عن نصر...عن نصف نصر...عن ربع نصر...عن نصر ولو مقنع...عن بعض مما يحفظ وجهها...ماء وجهها فقط...إذ لا يعقل أن تهزم أكبر قوة عسكرية ضاربة في المنطقة، أمام مجموعة شباب عنيدين، مصممين، عازمين، ثابتين...قد تعرف إسرائيل في المكر وفي الخديعة، لكنها لا تعرف في العناد و"الدم الحار"...كتب لها أن تصطدم بهما، فكان الكمين المميت ...ثم إن إسرائيل قد تفكر جيدا وتضع لذلك تقديرات في الموقف دقيقة...لكنها تضعها بعقلية ما قبل 7 أكتوبر وبذهنية ما كانت عليه، لا بناء على ما أصبحت عليه اليوم...ولذلك، فلا أحد يستطيع مقايضتها بنصر نظير ما لديه...لا أحد...لأن العالم برمته، بات يكرهها ويبغضها ويمني النفس بنهايتها..العالم كله اقتنع بأنها أصل المصائب...

1 ماي 2024

ماذا لو أصدرت الجنائية الدولية مذكرة تعقب واعتقال بحق المسؤولين الإسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة؟...المعنيون هم رئيس الوزراء ووزير دفاعه ورئيس أركان جيشه...هم من خطط ودبر ونفذ...قد تتقيد حرية تنقلهم بالبلدان الأعضاء بالمحكمة، كما حال الرئيس الروسي الذي صدرت بحقه مذكرة شبيهة، فبات لا يسافر إلا للبلدان غير العضو بالمحكمة...لكن حال الإسرائيليين حال خاص...إذ البلدان التي قد تعتقلهم، هي التي دعمتهم وساندتهم وزودتهم بالذخيرة والسلاح...هي شريكهم وحليفهم وحاميهم بالمنظمات الدولية ...هي ضلع من أضلع جريمتهم...ومع ذلك، فجرائم الحرب لا تتقادم...إذ سيعيش هؤلاء فيما بقي لهم من عمر وعندما يزاح عنهم حجاب الحصانة، تحت وطأة المطاردة والرعب والهلع...إذا لم تطاردهم المحاكم، فستطاردهم وتقض مضاجعهم حتما، أشباح الآلاف من ضحايا غزة...رب العالمين يمهلهم فقط، حتى وإن ظنوا أنه قد يهملهم لبعض الوقت...

5 ماي 2024

قمة منظمة التعاون الإسلامي تختتم أعمال دورتها ال 15 بعاصمة كامبيا، بعد استنفاذ جدول أعمال عريض تضمن: "القضية الفلسطينية، والسلم والأمن، وأوضاع الجاليات والأقليات المسلمة في الدول غير الأعضاء، والقضايا القانونية والإنسانية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والإعلامية والإدارية والمالية" (انتهى الاقتباس)...أخذتهم بعض العزة، فوضعوا القضية الفلسطينية بصدر القضايا المثارة...هذا تمويه، لأن الغالبية العظمى من هذه الدول، لا تهش ولا تنش...تماما كتلك الجامعة العربية التي لم نعد نسمع عنها إلا كل شر...أعوذ بالله...

يمكنكم مشاركة هذا المقال