"العرب وتحديات المستقبل"

 

مجموعة باحثين, منشورات اتحاد الكتاب العرب, أكتوبر 2002, 256 ص.

 

 

1- بمقدمة الكتاب, يقول حسين جمعة, منسق الكتاب: " لعل المراقب المنصف لما يجري في عالم اليوم, لا يشك لحظة واحدة في أن التصور العلمي الدقيق عند العرب, ما زال عاجزا، لأنه ينتهي بردة الفعل الطبيعي كل يوم, إلى الارتماء في أحضان العولمة الجديدة. فهو لا يملك حرية الإرادة المبدعة, لإنتاج الفعل المبدع, في صميم ما تقدمه تلك العولمة, التي طمست حتى اللحظة, ما يقل عن أربع مئة من ثقافات العالم.. وهي تشدد النكير والحرب على الثقافة العربية والإسلامية، بل يصفها أرباب العولمة في الدوائر الإمبريالية, ولا سيما في أمريكا, بأشنع الأوصاف، أقلها إنها إرهابية عصابية, تنتهي بأبنائها إلى صراع حضاري حتمي, مع الحضارات الأخرى".

 

لقد أخذت العولمة الجديدة تنتج, يتابع الكاتب, "أخلاقيات قائمة على مفهوم استهلاكي مادي صرف, يبيح للإنسان إرواء غرائزه, بغض النظر عن العادات والتقاليد الخاصة لمجتمعاتنا، ومن ثم بغض النظر عن قيم الخير والفضيلة, التي دعت إليها الديانات والشرائع.. وأسست لأتباعها في تعاليمها. ولذلك كله فإن هناك تحديات متعددة وعظيمة الشأن تواجه العرب كينونة وجود قبل أن تواجههم كينونة تقدم حضاري في المستقبل عن الصعد كافة, الصعيد السياسي والاقتصادي والفكري والثقافي والأخلاقي والاجتماعي، والمعرفي والتقني والعسكري.. والفني والأدبي واللغوي...".

 

من هنا, يؤكد الكاتب, فإن الأمن السياسي إنما هو ملازم للأمن الاقتصادي, وكل منهما وجه للآخر, وكلاهما توأم للتقدم الاجتماعي والفكري والثقافي والتقني, وما سواهم, وكلها تحديات تواجه العرب, وترفع التحديات بوجههم بالمستقبل.

 

2- يقف هذا الكتاب, وهو بالأصل ندوة أقامها اتحاد الكتاب العرب, بشهر أكتوبر من العام 2002, يقف عند مجموعة من التحديات, تبدو صانعة لمستقبل العرب راهنة لحاضرهم:

 

+ بمحور التحدي السياسي, يقول علي عقلة عرسان ("مستقبل الدولة الوطنية"): "إن الوحدة العربية حلم مشروع لكل من يرى فيها مدخلا لتغيير الواقع العربي المتهافت، والحلم دائما أحد المداخل المشروعة لتغيير الواقع، والتجزئة القطرية واقع أخذ يكتسب قوة التاريخ, وصار لدى معظم الأنظمة والحكام, وحتى عند شرائح واسعة من التنظيمات القومية, شيئا تاريخيا, إن لم يكن نهاية لتاريخ وبداية لآخر".

 

ففي ظل التكتلات الدولية الكبرى التي يشهدها هذا العصر، وعلى أبواب "زحف المتوسطية والأوسطية, والعولمة, والاستعمار الأمريكي الجديد, على أقطارنا العربية, ليس لنا إلا الاحتماء بظل تكتل عربي اقتصادي وسياسي وثقافي... يكون قادرا على المقاومة, ودرء الأخطار عن الأمة, وتوفير حد أدنى من الأمن القومي في كل مجال من مجالات الحياة والعمل والعلم والتقدم".

 

إن حلم الوحدة, يؤكد الكاتب, لا يلبث أن يكتسب, في ظل رؤية موضوعية للمستقبل, مستنبتة في مرارة الواقع ومعطياته وتحدياته, أهمية حيوية, "تجعل الوحدة الرافعة الوحيدة للأمة من مكامن هلاك قطرياتها, وانغماس تلك القطريات في كل ما يؤسس للهلاك على المدى البعيد، فضلا عن أي مشروع نهضوي/تحرري/تحريري مستقبلي, وأي تقدم علمي أو اقتصادي لا يمكن، حتى لأكبر الأقطار العربية حجما من حيث السكان والمساحة، أن يتحقق أن يشكل قوة قادرة على إنجاز شيء ملموس في أي من المجالات الحيوية, إذا عمل ذلك القطر وحده. فالمشاريع الكبرى تحتاج إلى طاقة الأمة كلها، وتحرير الأمة, وحسم قضيتها المركزية لمصلحتها يحتاج إلى ما هو أكثر وأعمق من تضامن أقطارها المجزأة".

 

إنه في ظل تجذر القطرية/التجزئة, وتهافتها في الوقت ذاته، ينبغي أن "تتصاعد الدعوة إلى العمل العربي المشترك, بكل الصيغ الممكنة (السوق العربية المشتركة، الدفاع المشترك، الأمن الغذائي والمائي والثقافي.. الخ), لتقريب الأمة من التضامن والاتحاد, في إطار نشدان الوحدة, بوصفها مصلحة عليا ملحة, ومنقذا, وهدفا عربيا ذا دافع حيوي هام، وضرورة قومية قصوى... وتبقى أرض الثقافة، أرض الفكر، أرض العمل العربي المنطلق من الوجدان المشترك والمصير المشترك والمعبر عنهما، هي التي علينا أن نعززها سواء أكان ذلك في إطار العمل السياسي أو في إطار العمل الثقافي العربيين وسبل الأداء في ميادينهما".

 

+ بمحور التحدي الاقتصادي يتحدث عبد الغفار نصر عن "الأمن الغذائي في الوطن العربي", ويعتبره وليد الأمن القومي, مكملا لأبرز جوانب الاستقلالية لأية أمة تعمل على المحافظة على استقلالها وحريتها وديموقراطية مؤسساتها".

 

إن الوطن العربي, يلاحظ الكاتب, يشغل مساحة 139 مليون هكتار أرض رعوية, من الممكن استصلاح مساحات واسعة منها وإضافتها، على الرغم من أن النتيجة النهائية ستظل أن ما سيمكن إضافته من أراضي زراعية في المستقبل المنظور, سوف يظل أقل من الزيادة السكانية المتوقعة. فالمساحات التي تحتلها المحاصيل الزراعية, لا تتعدى 4.35 مليون هكتار, أي أن حوالي 0.32% من مساحة الوطن العربي فقط, يستغل في الزراعة. أما مسألة المياه والحاجة إليها, وعدم توازنها مع التزايد السكاني فستتفاقم (مساحة الأرض المروية في الوطن العربي, لا تزيد عن 8.8 مليون هكتار, أو حوالي 4% فقط من مساحة الأرض المروية في العالم). بما معناه أنه لا يزال هناك مساحات واسعة من الأراضي للزراعة, عاطلة عن الاستثمار لأكثر من سبب, تتعلق بالدرجة الأولى, بعجز في رؤوس الأموال, والمهارات الفنية, وانحطاط الإنتاجية, وجمود المساحة المزروعة, وعدم كفاءة الهيكل التنظيمي والإداري لدولة الاستقلال, وما سوى ذلك.

 

إن حل مشكلة الأمن الغذائي في المنطقة العربية, لا يمكن أن يتم على الصعيد الوطني الصرف, يلاحظ الكاتب, بل في إطار إقليمي عربي موحد. وهو ما يبدو مستبعدا بنظر الكاتب, بالقياس إلى تعذر كل مشاريع التكامل والوحدة بين الأقطار العربية.

 

+ بجانب التحدي الثقافي, يتحدث محمد علي الزركان عن "التحديات المعاصرة التي تواجه اللغة العربية", ويعتبر أن الحضارة لا تتأتى لأحد إلا عن طريق اللغة. فالحضارة, يؤكد الكاتب, "في نوع من التعريف الموجز, هي اللغة، وعن طريق اللغة يكون التفكير كله، ويكون التفاهم كله، ويكون التواصل كله، ويكون التفاعل بين العقول والأفكار. فاللغة هي أضخم عملية حضارية.. تنشئ الحضارة وتتمثلها وتعبر عنها، وهي ذات رصيد حضاري لا حدود له.. ولهذا, فإن نمو لغتنا وازدهارها وقيامها بدورها الفكري, هو معلم بارز من معالم حياتنا الحاضرة، وطريق من طرق بناء المستقبل".

 

ويعتقد الكاتب أن اللغة العربية ليست في وضع أمني سليم, يساعدها على التطور الحقيقي في ملاحقة الحضارة واحتوائها.. "إنها في حالة حرب.. الدفاع عن الذات يشغلها: دفاعها أمام الغزاة من الخارج, وأمام الضعفاء من الداخل.. وهي حالة من حالات الاستنزاف, يجب أن نتجاوزها, حتى تلتقي قدراتنا اللغوية كاملة على العمل لنصرة العربية, بعيدا عن كل جدل نظري, أو نقاش لا طائل تحته.. بعد أن استقر في الذهن اللغوي البشري أن لغة الأمة ذاتها, هي أقصر الطرق إلى تقبل المعرفة والعلم والحضارة".

 

لقد نشأ عن حرب الاستنزاف هذه, يقول الكاتب, "أجيال أسهمت في هذا التشتت اللغوي، فإذا نحن فرق ومزق تختلف فيها الرايات والأعلام.. فلغة غريبة منتشرة هنا.. ولغة أخرى منتشرة أو غالبة هناك!.. فلم يتحقق لهذه الأجيال أصالة اللغة العربية، ولا وحدة اللغة الأجنبية.. وانقطع القرين عن القرين.. ونشأت في الوطن العربي بابل جديدة، ولكنها ليست بابل العرب.. وإنما هي بابل الغرب في أرض العرب نفسها".

 

 إن المشكلة في أساسها مشكلة الفكر, لا مشكلة اللغة, يؤكد الكاتب. وعليه, فإن اللغة العربية ستظل قاصرة قصور الفكر العربي، ولكنها ستتحول معه إن تحول من مرحلة استيراد العلوم إلى مرحلة الاكتشاف والاختراع، وإنها اليوم "واصلة إلى الحدود الفكرية التي وصل إليها الفكر العربي، فقد استطاعت أن تحيط بالفلسفات النظرية الأوروبية ترجمة وتعبيرا، كما استطاعت أن تكون اللغة الأدبية التي استوعبت شوامخ الفكر الأوربي. أما أنها مقصرة في المجال العلمي الصرف، فهذا راجع حتما, إلى تقصير الفكر العربي في هذا المجال... لندع إذن إلى تجديد الفكر لا إلى تجديد اللغة، لأن اللغة لا يمكن أن تتجدد والفكر مهترئ من القدم، ولكنها تشبه التابع الذي يتحدث عنه علماء الرياضيات، لأنها في الواقع تابع للفكر تتجدد بتجدده، وتثرى بثرائه، وكذلك تنحدر بانحداره".

 

ويجزم الكاتب أننا قادرون على نهضة لغوية لو كنا نريد، ولو حاولنا أن نحس بالخطر، وأن نشعر بالتبعة والمسؤولية، فلماذا لا نعنى العناية الكافية بتعليم هذه اللغة تعليما سليما في المرحلة الابتدائية؟ ولماذا لا نعد معلم هذه المرحلة إعدادا لغويا صحيحا؟ ولماذا لا نقيم لـه الدورات التدريبية في العطل؟ ولماذا لا نوجد لديه وعيا لغويا, بحيث يصبح عمله رسالة قومية؟".

 

ويخلص إلى القول بالمحصلة, إلى "أن مكونات الثقافة جميعها من قيم ومعتقدات، ومن إنتاج علمي وأدبي، ومن منتج صناعي وتقاني، لا يمكن أن تكون عربية وفعالة ومبدعة, إلا إذا كتبت ونشرت وأنجزت باللغة العربية، الأمر الذي لا يتحقق إلا بالتعريب، تلك الجبهة المنسية من جبهات نزالنا مع الثقافات الأخرى، لنضمن لثقافتنا مشاركة معقولة في الحضارة الإنسانية".

 

+ بمحور التحدي التقني, يتحدث معن النقري عن "العرب والتحدي العلمي/التقني (المعلومي/الاتصالي): الهوة الرقمية والمجتمع الرقمي", ويعتبر أن الهوة أو الفجوة الرقمية على صلة وطيدة بالهوات (الفجوات) والانقسامات التقليدية, المعروفة منذ عقود: الحضارية، والاقتصادية، والصناعية، والتكنولوجية، والعلمية/التقنية، والإعلامية وغيرها. وهي "على صلة وطيدة بالعولمة وأشكالها: التكنولوجية، والمعلومية والمعلوماتية (عولمة المعلومات والمعلوماتية)، والاتصالية (الإنترنيت والشبكات...) وبمفهوم القرية العولمية ومستويات الشبكات: الدولية والإقليمية والمحلية والوطنية والقومية".

 

ومن مؤشرات هذه الهوة الرقمية, "التوزيع العالمي لسوق الحاسبات، وإنتاج البرامج، والحاسبات المشبوكة (المرتبطة بالإنترنيت)، وعدد ونسب مستخدمي الإنترنيت, والتوزيع الجغرافي العالمي للتجارة عبر الشبكة الدولية...الخ... ولمواجهة الهوة الرقمية, ثمة متطلبات عديدة, منها إقصاء الأمية الرقمية (الحاسوبية/ الشبكية)، والتركيز على التعليم والتدريب والتأهيل رقميا، وإنشاء البنى التحتية الداعمة لتضييق, فإقصاء الهوة الرقمية والمعرفية, إجمالا خارجيا, وكذلك داخليا, بتجاوز حاجز النخب الالكترونية والمعلومية, تطوير الكومبيوتر الشعبي (السومبيوتر) كما في الهند، والذي يرتكز إلى التفاعل الصوتي ويلائم شبه الأميين حتى".

 

إن الوطن العربي من المناطق الأكثر أمية في عالمنا المعاصر, وفي الركب الأخير تقريبا، إذ تزيد نسبة أمية البالغين حتى عما هو في غالبية بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، والتي هي الأكثر تخلفا في العالَم الراهن, أو التي باتت "عالَما رابعا": 43 بالمائة من العرب أميون, غالبيتهم من النساء, في حين تبلغ معدلات التعلم بدول كأوغندا وزامبيا وزيمبابوي, ال 90 بالمائة.

 

إن الدول النامية, ومنها العربية, إنما تواجه, برأي الكاتب, "تحديات في خصوص إدارة مخاطر التغير التقني, وعليها الاسترشاد بالتوجه العالمي العام, نحو خلق مؤسسات مرنة وتقنيات متنوعة. ومن التحديات الخاصة المميزة التي تواجهها ما يلي: نقص العمالة الماهرة، وعدم كفاية الموارد، وضعف استراتيجيات الاتصالات، وعدم مواءمة آليات التغذية الاسترجاعية (لا إدارة ناجحة بلا معلومات وبلا تغذية عكسية)".

+ وبذات المحور, يتحدث حواس محمود عن "الثقافة والأخلاق والتحدي التكنولوجي", ويعتبر أن "تكنولوجيا الثقافة هي الأدوات والمنتجات والنظم والأساليب التي تساهم في إنتاج الثقافة ونقلها ونشرها, سواء كانت صناعات أو أجهزة أو أدوات أو حواسيب أو مراكز معلومات أو بنوك معلومات أو أقمارا  صناعية أو كابلات أو محطات إرسال واستقبال وغيرها، إضافة إلى أساليب تشغيلها ونظم التعامل معها".

 

إن للتكنولوجيا, يؤكد الكاتب, تأثيرا كبيرا على نوع الثقافة, وقوة انتشارها، ومدى تأثيرها، واستطرادا على وظيفتها الاجتماعية، ولعل خير مثال, هو اختراع مطبعة "غوتنبرغ", الذي أدى إلى نشر المعرفة والأفكار على نطاق جماهيري, وتداولها, وتغيير وعي الناس وتطويره، مما ساهم في التأسيس, مع أسباب أخرى وظروف أخرى, لانهيار النظام الإقطاعي الذي كان سائدا وقتئذ وتدميره. كما ساهمت تكنولوجيا التصنيع في تغيير بنية الثقافة ومدارسها في المرحلة الرأسمالية، وكان لظهورها تأثير مباشر على سطوة الأكليروس الديني, وسلطته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وخاصة بعد انتشار شعارات الإيمان والعلم. كما تغيرت النظرة إلى الفن والأدب، وظهرت تيارات فكرية جديدة لها مضمونها ومنطقها ومنهجها".

 

لقد أثرت التكنولوجيا في جميع عناصر منظومة الثقافة, يقول الكاتب: في نمط الإدارات الثقافية، في بنية المعرفة، في الأسس والمبادئ التي تقوم على هذه المعرفة، وفي قاعدة القيم التي تنطلق منها. من هنا, فإن التحدي الكبير الذي تواجهه الثقافة, بنظر الكاتب, هو تنامي بنوك المعلومات واتساعها وسهولة تداولها، واحتكار الصناعات الثقافية والاتصالية، وإنتاج المعلومات وتصنيفها وتخزينها، وتسويقها من قبل عدد قليل جدا من الدول..

 

إن مراكز المعلومات وتكنولوجيا الاتصال هي التي تمتلك اليوم مفاتيح الثقافة, يلاحظ الكاتب. إذ أن "التكنولوجيا تحمل الثقافة، والثقافة محمولة عبر التكنولوجيا. التكنولوجيا تقوم بعملية الاختراق الثقافي, بسيطرة الثقافات القوية تكنولوجيا على الثقافات الضعيفة تكنولوجيا، فباتت الثقافة متأثرة بالتكنولوجيا إلى حد بعيد... وبواسطة التكنولوجيا المتطورة نجحت الدول الغربية في نشر ثقافتها عبر المحيطات والقارات، والترويج لأفكارها وقيمها الثقافية والأخلاقية والاجتماعية والسياسية, على حساب اكتساح الثقافات الوطنية, وطمس الهوية الثقافية للدول الفقيرة أو النامية".

 

إن استيعاب التكنولوجيا ومواءمتها مع البيئة، مع الحفاظ على الخصوصية المحلية والتاريخية أمر لابد منه, يقول الكاتب، إذا أردنا لثقافتنا أن تتطور وتستمر وتعيش, وتنفض عن كاهلها عوامل التخلف. بالتالي, "فالعالم العربي مدعو أكثر من غيره, للتعامل مع هذه الثورة بالتفاعل الواعي والتلاؤم المحصن، وخلق المضمون الإعلامي المنافس, القادر على الصمود والاستمرارية. ولا يمكن مقاومة تأثيرات التقدم التكنولوجي على كافة الصعد بسد المنافذ والانغلاق في آفاق ضيقة، لأن سرعة رياح التكنولوجيا... أقوى من الانغلاق في مجالات ضيقة، أو الركون للسكون والجمود واللا فاعلية".

 

يحيى اليحياوي

الرباط, 21 ماي 2009