عراق القائم والقادم: على هامش تقرير بيكر/هاملتون

 

قرأت تقرير بيكر/هاملتون حول العراق بتأن وروية شديدين، وقرأت بعضا مما كتب حوله أو بشأنه نقدا سلبيا أو مديحا، وناقشت بعضا من مضامينه مع أصدقاء لي اطلعوا على محتوياته، وتبين لي بالمجمل العام أنه ليس ثمة حقا ما يمكن المراهنة عليه، من لدن الأمريكان، لتجاوز ما آل إليه حال العراق، منذ سقط بيد الاحتلال المباشر على أيديهم في التاسع من أبريل من  العام 2003.

 

وعلى الرغم من كون التقرير إياه صيغ من لدن نفر من كبار متمرسي السياسة الخارجية الأمريكية تجربة عملية وتشريعا وتنظيرا، وعلى الرغم من إحاطتهم الدقيقة والموثقة بكل عناصر "المسألة العراقية"، فإنهم هنا بالاستهلال كما بأضلع التشخيص الكبرى كما بالتوصيات، إنما اعترفوا جهارة بتعقد أطراف المعادلة، وتعذر محاولات مقاربتها، واستعصاء الحل من بين أيديهم بالوقت الراهن كما بالزمن المنظور.

 

وإذا كنا مقتنعين لدرجة اليقين، بأن الخلفية الحقيقية الثاوية خلف صدوره بهذا التوقيت (دون سواه من مواقيت) إنما محاولة الخروج من الورطة الكبرى التي باتت السمة الأبرز للتواجد الأمريكي بالعراق، فإننا مقتنعين بالآن ذاته بأن السياق الناظم له (للتقرير أقصد) إنما يكمن ضمنيا في التمهيد العملي لانسحاب تدريجي، يضمن بعضا مما تبقى من ماء الوجه بعدما تأكد أن "النصر السريع" (والنصر بوجه عام) أضحى أضغاث أحلام ومبتغى مستحيل الإدراك، في ظل ظروف "حرب طويلة ومكلفة" يقول التقرير (للتذكير فقط، فقد انتقلت ميزانية الدفاع الأمريكية من حوالي 295 مليار دولار بالعام 2000 إلى ما يناهز ال 500 مليار سنة 2006).   

 

من هنا، يبدو أن تشخيص التقرير لواقع الحال إنما يشي لواضعيه ولنا أيضا، بأن الأمر أضحى بكل المقاييس خارج السيطرة الفعلية، والمنزلق بات قاب قوسين أو أدنى من الهاوية، والخسائر بازدياد لا تحتمل المكابرة في الإخفاء:

 

+ "فقدرة أمريكا تتراجع"، يقول التقرير، والعراقيون "باتوا مرتبطين بهوياتهم الطائفية أكثر من التزامهم بالهوية الوطنية" ليس فقط يتابع التقرير، بجهة الولاء البدائي أو الطبيعي للطائفة، بل وأيضا بجانب نفي ما سوى ذلك من ولاءات أو التزامات أو اعتبارات الحد الأدنى في العيش والتعايش بين أبناء الوطن الواحد.

 

+ ومصادر العنف، يقول تقرير اللجنة، غدت تقتات جملة وتفصيلا من الخاصية الطائفية، التي أضحت الرافعة المادية والمعنوية التي تحرك رجالا، من "المقاومة السنية والقاعدة والميليشيات الشيعية وفرق الموت والجريمة المنظمة داخل وخارج  العراق"، امتهنوا إشاعة العنف والقتل والترهيب بالليل كما بوضح النهار.

 

وإذ تسنى للجنة الإقرار علانية بأن الميليشيات الشيعية (فيلق بدر تحديدا وجيش المهدي، التابعين حسب التقرير، للحكومة أو الدائرين في فلك الحرس الثوري الإيراني) قد باتت "تمثل تهديدا كبيرا وخطيرا على الأمن العالمي"، فإن ما يضج مضجع الأمريكان مباشرة، يتابع التقرير، إنما "جماعات المقاومة المكونة من عناصر النظام السابق، والعرب السنة الذين أحسوا بالتهميش"، والذين يتلقوا دعما قويا (بجهة التمويل خصوصا) من لدن القبائل السنية، التي همشت منذ سقوط نظام كانوا محسوبين عليه أو محسوبا عليهم صوابا أو بالبهتان.   

 

نحن هنا إذن، يقول التقرير، إنما بإزاء عراق بات خيطه الناظم الطائفية بامتياز فيما بين أطراف الشعب كما على مستوى بنيان نظام الحكم وبنياته، وبإزاء فتنة مذهبية بين شيعة العراق وسنته، وبإزاء بلد يوشك على التقسيم بحكم مبدأ فيدرالية أرضى طرحها الأكراد (حتى بخشيتهم تبعات إعلان الانفصال ارتكازا عليها)، وسال لها لعاب بعض  من الشيعة، في حين ناهضها أهل السنة باعتبارهم، يقول التقرير، "عراقيون وطنيون".  

 

ولما كان "القادة العراقيون" الكبار (بالسلطة يقصد التقرير) غير مكترثين في قرارة أنفسهم بالوحدة الوطنية وبمستقبل العراق الموحد، حتى وإن جاهروا للعلن التزامهم بها، فإن سلوكهم وممارساتهم أعطت اللجنة القناعة أنهم "لا يعملون من أجل الحفاظ على وحدة العراق".

 

لا يتلكأ التقرير إذن في الاعتراف ببلوغ العنف الطائفي بالعراق مداه الأقصى، لدرجة اعترافه أيضا بأن بعض الميليشيات الشيعية لا تلج الجيش والشرطة إلا للحصول على البذلة بغرض "شرعنة" ممارساتها في تقتيل واختطاف واعتقال وتعذيب "غرمائها" السنة. ولا يتلكأ في الاعتراف "بتعثر العملية السياسية "، جراء تحول هذه الأخيرة إلى ما يشبه غنيمة حرب، يحق لمن يمتلكها التصرف (بموجبها) في حال البلاد والعباد، وفق تصوره الخاص أو احتكاما إلى  تحالفاته الداخلية والخارجية على حد سواء. 

 

ليس ثمة من سبيل بهذه النقطة، يقول التقرير، إلا سبيل دفع الشيعة إلى حل الميليشيات، وليس ثمة من سبيل آخر أيضا إلا العمل على إقناع السنة لولوج العملية السياسية والتحول عن "الثورة المسلحة"... وهما السبيلان الأساس بيد الحكومة لتحقيق "المصالحة الوطنية"، وإلا فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستجد نفسها "مضطرة لتقليص دعمها السياسي والعسكري والاقتصادي".

 

صحيح أن هذه التوصية تدخل ضمن رزمانة من حوالي ثمانين توصية واقتراح، لكنها تبدو العنصر الداخلي الأصل، فيما التوصيات/الفروع تطاول (بالبعد الخارجي اساسا) ضرورة اعتماد "قادتنا السياسيين" لسلوك يضمن "حلا مسؤولا لما بات اليوم حربا طويلة وعالية التكاليف"، وإقناعهم بأن النصر لا يتأتى دائما من التكنولوجيا أو من التفوق العسكري الجوي، أو من المكابرة في تحمل الخسائر إلى ما لا نهاية.  

 

وصحيح أيضا أن بعضا من التوصيات طالبت بإشراك سوريا وإيران ( كل على حدة أو في إطار مؤتمر دولي حول العراق)، لكنها تبقى في إطار مطالبة الدولتين باعتماد "سياسات بناءة بإزاء العراق، كما بإزاء باقي المشاكل الإقليمية" الأخرى.

 

وعلى هذا الأساس، فإن لجنة بيكر/هاملتون:

 

+ لا تقترح انسحابا سريعا من العراق (ولا جدولة لذلك بالتالي)، ليس فقط كون ذات الانسحاب يتناقض في ذهنها "مع أهمية العراق والتزام أمريكا اتجاهه"، ولكن أيضا لأنها تعتبر أن انسحابا من هذا القبيل قد يكون مدعاة إضافية "لتعقيد الوضع، وزيادة وتيرة العنف وتدهور الأوضاع"، ناهيك عما قد يثيره من تداعيات على نفسية الجنود المرابطين هناك.

 

+ ولا تقترح بقاء بالعراق "إلى ما لا نهاية"، سيما وأنه يكلف الخزينة الأمريكية ملياري دولار أسبوعيا ومتوسط مائة جندي قتيل كل شهر، ناهيك عن "الملل" الذي بدأ يطاول المواطن الأمريكي جراء طول أمد الحرب، واقتناعه بعدم نجاعة الأسلوب المعتمد، وتخوفاته المتزايدة من ردود فعل المقاومة العراقية، وتزايد منسوب الكراهية لأمريكا بمعظم بلدان العالم، بالمنطقة العربية كما بخارجها.   

 

+ ولا تقترح تقسيما للعراق (بل تحذر منه) "بحكم التداخل السكاني ومخاطر التطهير العرقي" التي قد تستتبعه، وتستتبع تقوي الميليشيات وتعاظم تدخل القوى الخارجية المجاورة للعراق كما تلك التي لها به مصالح حيوية. 

 

إنها تقترح "حكومة ذات تمثيل واسع وسيادة، تضبط الحدود وتربط علاقات مع الجيران"، وتقترح بموازاة ذلك أو بالتزامن معه، تغيير الاستراتيجية الأمريكية "داخل  وخارج العراق عبر تشكيل آلية إقليمية لدعم التقدم بهذا المنحى"... وتقترح على الإدارة الأمريكية اعتماد "حملة دبلوماسية نشطة وقاسية وإشراك سوريا وإيران، لأن العراق لن ينجح بالاعتماد فقط على الدعم العسكري والاقتصادي الأمريكي"... وتقترح العمل على فتح جبهات تحاور مع الجماعات العراقية، ابتداء من علي السيستاني وجماعة مقتدى الصدر، وانتهاء ب "بجماعات المقاومة إلا القاعدة". 

 

من تحصيل حاصل إذن ألا تعمد اللجنة إلى نصح الرئيس بزيادة حجم التواجد العسكري (اعتبارا من لدنها، "أن كل جيوش الدنيا لن تحل المشكل")، بل طالبته بتقوية مفاصل الجيش والشرطة العراقيين، بالتزامن والانسحاب التدريجي المطالب بمباشرته ابتداء من أواسط العام 2008.  

 

بقراءة متأنية في خلفيات التقرير وأبعاده، كما بما سواها من قراءات، لا يبدو لنا حقا أن ثمة جديدا بالتقرير يذكر، اللهم إلا الاعتراف الضمني (بل قل المجهر به في الثنايا) بفشل المشروع العسكري والسياسي الأمريكي بالعراق، وأيضا الاعتراف الصريح بتحول بلاد الرافدين إلى ساحة حرب طائفية، يقتل الناس بجريرتها على خلفية من الهوية أو القبيلة أو العرق أو الانتماء أو بسببهم مجتمعين.

 

وبقدر ما لا يبدو لنا التقرير سوى مجرد حوصلة بعين المكان لما يناهز أربع سنوات من الاحتلال، ومحاولة وضعه الأصبع على إخفاقات المشروع داخليا وعلى المستوى الإقليمي، فإنه يبدو لنا في الآن ذاته متواضع التوصيات، دون المطلوب من الشروط "للخروج من المستنقع" بأهون الأضرار: 

 

+ فهو اكتفى بالتوقف عند المظهر (مظهر ما أفرزه الاحتلال من اقتتال داخلي وتدخل خارجي) ولم يذهب لحد مساءلة الجوهر، جوهر الاحتلال وما اعتمده من سياسات اصطفاف طائفي، وغض للطرف من لدنه على فرق الموت (إذا لم يكن هو ممولها ومجهزها والدافع بمنطقها)، وبصرفه النظر عن حالات الفساد والإفساد التي تعتمل بالوزارات وبمؤسسات "الدولة االجديدة"، على خلفية من "الغنيمة الطائفية" التي لم يكن لوجودها من أثر يذكر في تاريخ العراق الحديث أوالمعاصر (تقدر اللجنة حجم الفساد الإداري منذ احتلال العراق، ب 5 إلى 7 مليار سنويا للشيعة فيها النصيب الأكبر).  

 

+ وهو (التقرير أعني) حصر دوره في التذكير بخطورة استمرار الإدارة الأمريكية في نهجها المعتمد، وتماديها في تغليب الحل الأمني والعسكري، في حين تناسى أن تفكيك الجيش العراقي ورمي أعضائه بالشارع هو الذي أسهم في تأجيج العنف (بداية على الأقل) من لدن مئات الآلاف من الجنود والضباط باتوا قاب قوسين أو أدنى من الجوع، فلجأوا للمواجهة كخيار للانتقام ليتحولوا، اقتناعا مع مرور الزمن، إلى اعتبار المقاومة المتبنية للسلاح الخيار الوحيد للتحرير وطرد الاحتلال. 

 

+ وهو لم يأت على ذكر المقاومة إلا احتشاما، وصنف "جماعاتها" ضمن العرب السنة، في حين أنها مقاومة من كل الأطياف والمذاهب والتيارات، الملتزم عقديا منها كما العلماني سواء بسواء.

 

صحيح أن الجزء الأعظم من المقاومة يثوي خلفه السنة (بالأنبار وبغيرها)، لكن الشيعة لم يتوانوا منذ سقوط بلادهم تحت الاحتلال، في رفع راية المقاومة بالسلاح كما بالخطاب الرائج... وهو ما عبرت عنه وتبنته مرجعيات شيعية عراقية عليا من أمثال آيات الله العظمى السيد الخالصي والبغدادي والحسني وما سواهم.

 

+ وهو اقترح انسحابا تدريجيا للجيش الأمريكي بموازاة وتقوية أدوات الجيش والشرطة العراقيين (ليكون للأول الدعم اللوجيتسي والتدريبي وللثاني العمليات الميدانية)، في حين لم يدرك (التقرير أقصد) أن لا سبيل لبلوغ الأمن والاستقرار بذلك مادام هو نفسه بقوته وجلده لم يستطع بلوغه... كيف لجيش مخترق طائفيا أن يقوم على أمن بلد لم يستطع الجيش الأمريكي الجرار ضمانه ولا تحقيقه، ولا يزال ينازل بالصواريخ والطائرات مجموعات مقاومة ملثمة تخرج له من حيث لا يظن ويدري؟

 

وإذا تسنى للمرء التعامل مع هذا التقرير باعتباره محض اجتهاد، حتى وإن تأتت صياغته من لدن "شيوخ" متمرسين في السياسة والدهاء الميكيافيلي والبراغماتية الصارخة في الرؤية كما في الممارسة، فإن طابع "الإجماع" على رفضه على الرغم من "موضوعية" تقييمه لواقع الحال وتواضع توصياته واقتراحاته، إنما يشي قطعا بأن الإدارة الأمريكية لم تستسغ بعد ما يجري هناك بالتحديد.

 

فإذا كانت سوريا (الشبه محاصرة أمريكيا والمستهدفة في الأفق) قد رحبت بالتقرير وأشادت ببعض من إيجابياته (في أفق التحايل على حال الحصار الممارس عليها)، فإن إيران لم تتخذ منه موقفا "عدائيا"، بقدر ما أبدت الاستعداد "للتعاون مع الأمريكان للمساعدة على انسحابهم من العراق"...وهو موقف قاطع من التقرير، كما من التواجد الأمريكي بالعراق على حد سواء. 

 

ثم إذا كان من الطبيعي حقا أن ترفضه المقاومة (كتائب ثورة العشرين تحديدا) ولا تطلب أقل من الانسحاب، فإن الأكراد المتلهفين للانفصال قد رفضوه بدورهم، تماما كما رفضته حكومة الاحتلال التي لم "تستسغ" لغة التهديد والوعيد المعتمدة بالتقرير، بجهة إيقاف الدعم الأمريكي أو مباشرة الانسحاب وتركها وجها لوجه مع مقاومة لن تثنيها أسيجة المنطقة الخضراء ولا تحصيناتها لمطاردة عملاء الاحتلال، وملاحقة المتواطئين معه.

 

 من المستساغ إذن أن تعترض المقاومة العراقية والأكراد وحكومة الاحتلال (كل وفق مسوغاته ودفوعاته) على التقرير، فتعتبره المقاومة بداية تباشير الاندحار، ويعتبره الأكراد "غير عادل"، وتعتبره حكومة الاحتلال "ابتزازي النبرة"، ويرفضه الطالباني باعتباره يتعامل مع العراق ك"مستعمرة صغيرة"، وترفضه إسرائيل كونه "يربط بين العراق والصراع العربي الإسرائيلي"...كل ذلك مستساغ، لكن الذي لا يستطيع المرء استساغته حقا، إنما تجاهل الرئيس الأمريكي له، وتبرمه التدريجي عنه لدرجة تكاد تشارف على الرفض:     

 

°- فهو لم يكتف فقط بنعته بالقاسي، بل خرج بعد يوم من تسلمه له ليعلن بأن الولايات المتحدة "ستنتصر"، ضاربا بعرض الحائط تقييمات التقرير، وتقييمات خبرائه العسكريين هناك (وتقييم رامسفيلد أيضا قبل أن يقال) ب"استحالة النصر"، حتى وإن دفع بالملايين من الجنود الإضافيين بأرض المعركة.    

 

°- وهو خرج في اليوم ذاته، ليؤكد من جديد أن "لا مفاوضات مع إيران، إلا إذا أوقفت تخصيب اليورانيوم"، وهو يعلم علم اليقين أن إيران ترفض المساومة على برنامجها النووي، ويدرك أن أقصى ما يمكنها تقديمه إنما المساعدة في حل "المعضلة العراقية" بجهة تأمين خروج الأمريكان من هناك ليس إلا... وهي على أية حال صاحبة أكثر من ورقة  ضغط ومفاوضة بعين المكان. 

 

°- وهو (الرئيس الأمريكي أعني) خرج بذات اليوم أيضا، ليعلن أن لا محادثات مع سوريا إن هي لم تتخل عن دعم حزب الله، وتتوقف عن زعزعة لبنان، وتعرض عن المطالبة بإقالة فؤاد السنيورة، وتعمد إلى طرد من تستضيفهم من زعماء "التنظيمات الإرهابية" وهكذا... ليخلص إلى القول بأنه ما لم تقم إيران وسوريا بذلك، فلن "يكون هناك داع لأن يحضرا مؤتمرا دوليا".     

 

أليس من الشذوذ حقا أن يرفض رئيس أمريكي (وقد انسحب الصقور من حوله) تقريرا يحفظ له بعضا من ماء وجهه ووجه جيشه المنهك؟

أليس من الشذوذ أن يتشبت رئيس مهزوم على أكثر من مستوى بمقولة: "إن الولايات المتحدة لن تقبل بأقل من النصر؟".

 

عن أي نصر تتحدث يا أعمى البصر والبصيرة، والهزائم تتقاذفك من كل صوب وحذب؟

 

يحيى اليحياوي

الرباط، 11 دجنبر 2006