"أزمة
النظام
الرسمي
العربي"
مؤلف
جماعي, مركز
الجزيرة
للدراسات,
الدوحة, مارس 2009,
74 ص.
بمقدمة
هذا المؤلف
الجماعي, نقرأ
التالي: إن
هذا الكتاب
يناقش
"الأزمة التي
يعيشها النظام
الرسمي
العربي,
ويحاول تشخيص
علل هذا النظام,
وفهم أسباب
وهنه, وقلة
فاعليته, كما
يرصد
انعكاسات تلك
الأزمة على
السياسة والأمن
والاقتصاد
والثقافة في
الوطن
العربي...ويسعى
إلى التفكير
في حلول لتلك
الأزمة,
واستشراف
مستقبلها".
ينقسم
الكتاب,
بالبناء على
هذه المقدمة,
إلى ثلاثة محاور
كبرى, يضم كل
واحد منها
مجموعة نصوص,
سنعرض هنا
بالتحديد
لأهمها:
+ بدراسة
"مفهوم
النظام
الرسمي
العربي", يحدد
حامد عبد
المجيد مضمون
هذا المفهوم
ويقول: "إن النظام
الرسمي
العربي قد ظهر
إلى الوجود
قبل تحديد
مفهوم النظام
الإقليمي
العربي, الذي
يعبر عنه في
الدوائر
الأكاديمية
العربية". هذا
النظام, يقول
الكاتب, تجسد
واقعيا من
خلال ثلاث
ظواهر كبرى:
الأولى تمثلت
في نشأة نظم
"الدولة الوطنية
المستقلة
سياسيا" (أو
الدولة ما بعد
الاستعمار
العسكري
المباشر الذي
كان قائما), ثم
نشأة جامعة
الدول
العربية,
كتنظيم
إقليمي يعبر
سياسيا عن هذه
الدول, وثالثا
نجاح المشروع
الصهيوني في
المنطقة, بعد
احتلال
واستيطان
فلسطين
ابتداء من العام
1948.
إن
النظام الرسمي
العربي, يتابع
الكاتب, إنما
جاء بظل تشكل
نظام دولي
جديد, فكان
الأول مجرد
نظام فرعي له,
قبل بقانون له
(بخصوص
السيادة
الإقليمية
وقدسية
الحدود
تحديدا) لم
يشارك في
صياغته, أو في الترتيبات
التي ثوت خلفه.
بالتالي, فهو
نظام إقليمي
بكل ما في
الكلمة من
معنى, باعتبار
النظام
"مجموعة
وحدات أو
عناصر مترابطة
ومتفاعلة, وشبكة
من التفاعلات
والعلاقات
المتعددة,
إحدى ميزاتها
ضمان الاستقرار
والاستمرار,
وتحقيق غاية
النظام الأساسية".
أما القول
بالإقليمي,
فللتدليل على
وجود إقليم أو
منطقة
جغرافية
متصلة, مكونة
من شبكة من
التفاعلات,
تتمتع بقدر من
الذاتية
والاستقلالية.
ويلاحظ
الكاتب أن
مفهوم النظام
الإقليمي صالح
لقراءة واقع
النظام
الرسمي
العربي, على
اعتبار تكون
النظام من دول
"مستقلة" (22
دولة) تؤسس
لمنطقة
جغرافية واحدة
أو متصلة,
تتميز
علاقاتها
بشبكة من التفاعلات
السياسية
والاقتصادية
والثقافية وغيرها,
ويشهد ذات
النظام
أنماطا
مختلفة من التحالفات
أو "المحاور",
المعتدل منها
كما الممانع,
وأن هذا
النظام يتميز
في أبنيته,
بحد أدنى من
الثبات العام,
على الرغم من
محاولات تفتيت
بعض وحداته
(كحال تفتيت
العراق على
أساس طائفي,
أو السودان
على أساس
عرقي, ناهيك
عن الأوضاع المنهارة
أصلا
بالصومال).
إلا
أن هذا النظام
يتميز
بالمقابل,
بتعاظم سبل
التغلغل من
بين ظهرانيه,
وباختراقه من
لدن أكثر من
جهة. كما أن
احتلال
العراق ألحق
جزءا من هذا
النظام
مباشرة
بالنظام
الدولي, ففقد
بذلك عنصري
الذاتية
والاستقلالية,
أضف إلى ذلك
بروز "فاعلين
سياسيين" ارتفعت
أصواتهم بقوة,
وباتوا كما لو
أنهم فاعلون
دوليون
حقيقيون, كما
الحال مع حزب
الله
اللبناني أو حركة
حماس,
وغيرهما.
ثم
إن المشترك
العروبي
والقومي قد
اهتز بالتدريج,
سيما بعد
احتلال
الكويت من لدن
العراق, فباتت
صفة "العربي",
الملازمة
للنظام, موضع
تساؤل...ناهيك
عن انتفاخ
الأنا
القطرية,
وانتفاء مضمون اتفاقيات
الدفاع
العربي
المشترك,
وتراجع جهود
التنسيق بجهة
التنمية
والتبادل
والاستثمار,
وهكذا.
إن
النظام
العربي الرسمي
لم يفرز
بالإجمال,
يقول الكاتب,
إلا مشروعين
متناقضين:
"مشروع
التحرير"
بوجه إسرائيل,
والذي لم
يترتب عنه إلا
الهزائم
والنكبات, ومشروع
التسوية
السياسية,
الذي بات
"الخيار
الاستراتيجي"
الوحيد للنظام,
والذي تعبر
عنه مند مدة
"المبادرة
العربية
للسلام", وقد
وصل هذا
المشروع
بدوره إلى
الطريق
المسدود, وبات
غير ذي نجاعة
كبرى.
ومع
أن هذا النظام
قد انهار, فإن
النظام
الدولي لم ولا
يسمح
بانهياره تماما,
بل يعمل على تركه
في "حالة
متداعية
مستمرة", بسبب
غياب البديل,
ولأهميته
ووزنه في
"الاستراتيجيات
الكونية", ودوره
في ضبط التوازنات
الدولية فيما
بين القوى
الكبرى, وضمنها
إسرائيل
وإيران.
ويلاحظ
الكاتب أنه
مادام واقع
النظام الرسمي
العربي مهتز
وغير ثابت
ومنهار, فإن
المفهوم,
مفهوم النظام
الإقليمي, لم
يعد قادرا,
ولا لديه
الصلاحية
للتعبير عنه,
بحكم ضعف
"قاعدته
النظرية وسنده
التحليلي".
ومع
ذلك, يحاول
الكاتب
استشراف
مستقبل هذا النظام,
وفق ثلاثة
سيناريوهات
كبرى:
°°-
الأول,
سيناريو
امتدادي, يقوم
على فكرة أن "الحاضر
في خطوطه,
وملامحه
الأساسية,
وقواه,
وتحالفاته,
وأنماط علاقاته
وتفاعلاته, من
المرجح أنه
سوف يستمر في
المستقبل
المنظور, ولكن
مع حدوث
إصلاحات
ومصالحات,
تؤدي إلى
تغيير تدريجي,
في إطار فكرة
الحفاظ على
بقاء النظام".
وهو السيناريو
المرجح بنظر
الكاتب.
°°-
الثاني:
سيناريو
تداعي النظام
وانهياره, وهو
السيناريو
"التراجعي",
يقول الكاتب.
ويقوم هذا
السيناريو
على "فكرة أن
النظام بالغ
التدهور, وأنه
إن لم يكن قد
انهار فعلا, فهو
في سبيله إلى
ذلك في
المستقبل
المنظور".
ويلاحظ
الكاتب هنا,
أن ملامح ذات
الانهيار
قديمة, لكنها
وجدت تعبيراتها
الأقوى منذ
احتلال
الكويت, ثم
العراق, وبروز
"مناطق
رمادية" لدول
الاعتدال
ودول الممانعة,
وتراجع
مديهما معا,
بحكم تسوية
متجمدة للأول,
والحصار ونقص
الإمكانيات
بالنسبة
للثاني.
°°-
السيناريو
الثالث, يصفه
الكاتب
بالسيناريو
"التغييري"
أو "الثوري".
ويقوم هذا
السيناريو
على فكرة "أن
النظام
الرسمي
العربي
الحالي لم يعد
يحمل مقومات
البقاء, ولا
يقوم بأي
وظيفة حقيقية
من وظائفه", فوجب
تغييره.
والتغيير
المقصود هنا
إنما يتمثل في
مجموعة من
"الأفعال
والممارسات
التي تفضي إلى
إحداث نقلات
نوعية في
أنماط
تفاعلات النظام
وسياساته
وتحالفاته
الأساسية".
وهو
ما يرجحه
الكاتب
بنهاية
المطاف, سيما
بظل انفصال
النخب
الحاكمة عن
الشعوب والقوى
الاجتماعية,
وتقدم العديد
من القوى
الاجتماعية
والشعبية (ذات
الخلفية
الدينية في
معظمها) تطرح
آلية "تقوم
على دمج
النظام
العربي في
إطار أوسع هو عمقه
الإسلامي",
خصوصا بتوافر
النماذج التركية
والإيرانية
والماليزية
أو الحركية
الإسلامية
الصرفة
الأخرى.
+ بالنص
الثاني ("النظام
الرسمي
العربي...طبيعة
الأزمة") يحذر
سليم الحص من
التعميم في
الحكم على
النظام
السياسي العربي,
"لمجرد أن
النظام ليس
واحدا أو
متجانسا, إذ
تتفاوت هوية
النظام
وطبيعته بين
بلد وآخر,
ويكاد كل قطر
عربي يكون له
نظامه الخاص".
فهناك,
يتابع الكاتب,
"النظام
الملكي أو
الأميري,
وهناك النظام
الجمهوري,
وهناك في بعض
الأنظمة
الجمهورية,
حالات لا
يتغير فيها
الرئيس بين
ولاية وولاية,
فيبقى رأس
الدولة هو هو
طيلة حياته,
أو إلى أن
يطاح به في
عملية
انقلابية.
وهناك بين
الأنظمة ما يتعذر
تصنيفه
كالنظام
الليبي. فرأس
الهرم ليس ملكا
ولا أميرا ولا
رئيسا
للجمهورية".
من
هنا, يلاحظ
الكاتب, فإنه
بالإمكان
اختصار أزمة
النظام
السياسي في
الوطن العربي
"بعدم وجود
نظام متجانس
واضح
المعالم". إن
"الكل في واحد",
يؤكد الكاتب,
للتدليل على
أن الملك أو
الأمير أو
السلطان هو
صاحب الأمر
والنهي في
القضايا
الجوهرية الكبرى,
حتى وإن خضع
لبعض الضوابط
الدستورية القائمة.
كلهم يبقون في
السلطة إلى ما
لانهاية إما
بالتوارث أو
بالتجديد المستمر.
بالتالي,
فأزمة النظام
السياسي العربي
"إنما هي جملة
أزمات, عددها
قد يكون مساويا
لعدد الأقطار
العربية",
يعتقد الكاتب.
أما
عن الجامعة
العربية,
فيعتقد بأنها
لم تنجح في لم
الصف, ولا
استطاعت
الوقوف بوجه
تمحور الدول
الأعضاء,
بعضهم حول
محور
أمريكا/إسرائيل,
وبعضهم حول
محور
سوريا/إيران.
ويعتقد
أيضا بأن
"أزمة النظام
العربي اليوم
هي في تشرذمه,
والحل لا يكون
إلا بتوحيده.
وتوحيد
النظام
العربي سيكون
ثمرة طبيعية
لجمع الأقطار
العربية, في
اتحاد على
غرار الاتحاد
الأوروبي,
أملا بأن يقود
مع الزمن إلى
الوحدة
المنشودة... ولعل
أسوأ ما في
أزمة النظام
العربي, أن
أهل النظام
الذين يقبضون
على زمام
القرار, لا
يشعرون أو لا
يدركون أن
هناك أزمة
تستدعي المعالجة".
+ بنص "النظام
الرسمي
العربي بين
شرعية البناء
وفاعلية
الأداء", يحدد
محمد بن
المختار
الشنقيطي
الشرعية
السياسية في
كونها "إحساس
الناس بأنهم
ينتمون إلى
جسم سياسي
واحد, وأن
المؤسسات
المهمة في ذلك
الجسم, مهما
تكن طبيعتها,
ملك لهم, وأن
إرادتهم محدد
مهم في صناعة
القرار
السياسي. وليس
من الضروري أن
يجد كل مواطن
رأيه مقبولا
في كل مناسبة,
لكن من
الضروري أن
يحس كل مواطن
أن رأيه تم
أخذه في
الاعتبار, وأن
رأيه يملك حظ
التأثير في
صياغة
السياسات
العامة".
ويلاحظ
الكاتب أن
العلاقة بين
الاستبداد الداخلي
والوهن
الخارجي
علاقة وجودية,
لم تستوعبها
الشعوب
العربية بعد.
ويلاحظ أيضا
أن الشرعية
سبب في فاعلية
الأداء, وليست
شرطا فيه.
وللشرعية
الحقيقية, في
رأيه, ثمرات
لا توجد في
الشرعية
الزائفة, على
اعتبار أنها
تستبدل
بالإكراه
المادي,
إكراها
معنويا نابعا
من إرادة
المجتمع...الإكراه
القسري هنا,
حتى وإن
استمر, فهو
يستمر في
حدوده الدنيا,
لضمان الأمن
والاستقرار
ليس.
ثم
إن الشرعية
السياسية هي
الضامن
لإقامة "الدولة
المنسجمة",
حيث يسود
الاعتراف
بالحق في
الاختلاف,
وتوافق الناس
على من
يسوسهم, ويتم
حل الخلافات
بالقانون والإقناع,
لا بقوة
السلاح.
الشرعية هنا
شكل من أشكال
القوة, لأنها تكسب
المجتمع
المناعة
الداخلية ضد
التحلل أو
الاختراق.
إن
الحاكم أجير
الأمة, يقول
الكاتب, لأنه
ينوب عنها في
أداء وظيفة
الحكم, لقاء
أجر مادي معلوم,
ومكانة
معنوية
مشروطة. إلا
أنه يقر بأن
البنية
السياسية في
الدول
العربية, مرتكزة
في معظمها بين
يدي
الحاكم/الفرد,
الذي بيده
الحل والعقد,
هو و"جماعة
النواة"
المحيطة به, وأيضا
"جماعة
البلازما",
المكونة من
المتملقين
ومن
المتسلقين
ومن غيرهم.
بالتالي,
فالنظام
القائم بكل
دولة, إنما هو
مرتكز على
الحاكم
والمحكوم
به(الحاشية)
ثم المحكوم,
أي الشعب
"الذي ليس له
من الأمر شيء":
الحاكم فوق
القانون, وما
سواه تحت
القانون. مما
يعني أن غياب
الشرعية
بالدول
العربية, هو
الذي أدى
ويؤدي إلى
ترهل أدائها
الداخلي,
وخضوعها
للإملاءات
الخارجية.
+ بنص
"دبلوماسية
القمم
العربية",
يقول عمار علي
حسن بأنه على
"مدار ما يربو
على ستة عقود,
التقى القادة
العرب في واحد
وثلاثين قمة,
عشرون منها كانت
اعتيادية,
والإحدى عشر
الباقية, كانت
طارئة أو غير
اعتيادية", لكنها
تحمل مجتمعة
في طياتها
سمات متشابهة:
°°-
مثل الصراع
العربي/الصهيوني
القاسم
المشترك بين
أعمال القمم
كافة.
°°-
جاءت معظم هذه
القمم في إطار
رد الفعل
لمبادرات أو
أزمات
أثارتها قوى
إقليمية أو
دولية, وخلت
من سياسة
الفعل, "التي
تعتمد على
الهجوم
الدبلوماسي,
واتخاذ
الإجراءات
الاحترازية,
لمواجهة
تهديد في طور
التكوين".
°°-
لم يتوفر عزم
كاف يقود إلى
معالجة جذرية
وشاملة
للأزمات التي
تواجه هذه
القمم, "بقدر
ما كانت
النية,
المسكوت عنها
غالبا, ترمي
إلى تخفيف حدة
الضغوط,
المتولدة عن
تلك الأزمات,
والتي تضغط
على أعصاب
النظام
الإقليمي
العربي".
°°-
"لم تلب معظم
هذه القمم
طموحات
الجماهير العربية,
ولم تحقق
آمالها",
فتحولت إلى
"منتدى لممارسة
الجدل
السوفسطائي,
واستعراض
المهارات
اللفظية
الإنشائية".
ومع توالي
الزمن, تحولت
القمم العربية
إلى لقاءات
رمزية, خط
بيانها في
انحدار واضح
ومستمر.
والسبب
في ذلك إنما
يتراءى
للكاتب في
خاصية تنافر
الأنظمة
العربية,
وصراعاتها
المتكررة,
وضغط النفوذ
الأجنبي من
بين ظهراني كل
منها, ناهيك
عن غياب
الدولة/القائد,
والشخصية
الكاريزمية,
التي غالبا ما
تسهم في إنجاح
أو إفشال قمة
ما.
ويؤكد
الكاتب أن
إحدى المداخل
الأساس لإنجاح
القمم
العربية, إنما
يجب أن تبدأ
بوضع "تصور
استراتيجي
ينبني على
مواقف مبدئية,
ويرمي إلى
غايات عامة,
تشارك كافة
وحدات النظام
العربي في رسم
ملامحها
الجوهرية, من خلال
الاتصال
الرسمي,
والتفاعل بين
النخب غير
الرسمية, من مفكرين
وقوى مجتمع
مدني
عربي"...الخ.
+ بنص "أزمة
النظام
الرسمي
العربي: رؤية
إصلاحية",
يقول كلوفيس
مقصود: إن
"الأمة
العربية على
مستوى نظامها
الرسمي, أصبحت
فاقدة
للمناعة.
وبالتالي, فقد
أحاط بهذا
النظام إطار
هش, تتسم
مداولاته
إجمالا
بالتكاذب, إذا
توخى
المصالحة مع
نفسه, وتبقى
المصالحات مؤقتة
في أحسن
الظروف
ومتوترة, أو
يشوبها تشكيك
باحتمال
استمرار
مفاعيلها". من
هنا, فالنظام
العربي
الرسمي
القائم, "لا
يشكل للشعوب
العربية
مرجعية
موثوقة توجهها,
ولا إطارا
ينظم مسيرتها
ويضبط
خطواتها".
إن
المطلوب, في
رأي الكاتب,
في وجه هذا
الوهن, إنما
ضرورة "زيادة
الوعي لدى
الأجيال
العربية
القادمة, بأن مصيرها
مرتبط
بالوحدة
العربية".
وهذا يتطلب برأيه,
"مراجعة
عميقة لمفهوم
القومية,
ولإعادة
تعريفها", مع
ما يتطلبه ذلك
من ضرورة إعادة
تلاحم مكونات المجتمع
بكل قطر عربي,
ليكون بمنأى
عن التزمت
العرقي أو
الطائفي أو
القبلي, أو
غيره من النعرات
البدائية.
ولعل
إحدى المداخل
لتحقيق ذلك,
يتمثل في ضمان
المواطنة
الكاملة داخل
الأقطار
العربية,
والاعتراف
بأن العروبة
"لا تنبثق من
واقع تعددية,
بل من واقع
تنوع. فالتعددية
تكرس
الانفكاك, في
حين أن التنوع
يثري الوحدة
الوطنية
والقومية".
ويخلص
إلى أنه "من
شأن تعريف
عروبة
الهوية...أن
يساهم في
فعالية
التحركات
الدبلوماسية,
واتباع نهج
السياسات
الوقائية,
لاجتناب النزاعات
العرقية
والطائفية
والقبلية, التي
أنهكت حروبها
عددا لا يستهان
به من شعوب
الأمة".
يحيى
اليحياوي
الرباط,
9 أبريل 2009