"الاستراتيجية
الكبرى
للأمبراطورية
الأمريكية"
أليكس
كالينيكوس،
مركز
الدراسات
الاشتراكية،
القاهرة، 2003، 102 ص.
1- ولد
أليكس
كالينيكوس
بروديسيا
الجنوبية
(موزامبيق
الحالية) في
العام 1950، وتابع
دراساته
العليا
بجامعة
أكسفورد ببريطانيا
حيث حصل بها
على شهادة الدكتوراه
(حول الفيلسوف
الفرنسي لويس
ألتوسير)،
ليلتحق
بجامعة يورك
كأستاذ
للعلوم
السياسية،
ثم بالمعهد
الملكي بلندن
في العام 2005
كأستاذ للدراسات
الأوروبية.
عضو
بهيئة تحرير
مجلة
"الاشتراكية
الدولية"،
ومراسل فصلية "ماركس
الراهن" حيث
يغطي لها
النشاط
العمالي
والحركة
الاشتراكية
ببريطانيا.
ناهض
العولمة بقوة،
فحضر
بالمظاهرات
ضد اجتماع
صندوق النقد
الدولي
والبنك
الدولي ببراغ
في شتنبر 2000،
وضد مجموعة
الثمانية
بجنوا في
يونيو 2001، وساهم
في خلق
المنتدى
الاجتماعي
بأوروبا.
ساهم
(في العام 2001) في
صياغة "منجد
ماركس
الراهن"،
وله العديد من
الكتب من بينها:
"ماركسية
ألتوسير" (1976)،
"الماركسية
والفلسفة" (1983)،
"ضد ما بعد
الحداثة: نقد
ماركسي" (1991)،
"ضد الطريق
الثالث" (2002)،
وآخر
إصداراته
"مصادر
النقد" في
العام 2006.
2- بمقدمة
كتاب
"الاستراتيجية
الكبرى
للأمبراطورية
الأمريكية"،
يقول المؤلف:
"إن القضية
الأساسية في
السياسة
الدولية
اليوم هي
سيطرة القطب
الأمريكي الأوحد.
إنها أحد أهم
ملامح
الإدارة
الأمريكية منذ
قدوم جورج بوش
إلى البيت
الأبيض في عام
2001".
ففي
الذكرى
الأولى
للحادي عشر من
شتنبر، نشر
تقرير
"الاستراتيجية
الأمنية
الجديدة"
التي تؤكد على
التالي: " تمتلك
الولايات
المتحدة
الأمريكية
اليوم قوة
وتأثير في
العالم ليس
لهما أي
مثيل...إن قواتنا
كاسحة بما
يكفي لإثناء
المنافسين
المحتملين عن
بناء قوة
عسكرية تتعدى
أو تعادل قوة الولايات
المتحدة".
هذا
هو الجواب على
الذين راهنوا،
يقول الكاتب،
على "الفكرة
التي شاعت بعد
انتهاء الحرب
الباردة،
والتي مفادها
أن العولمة
سوف تكون
مصحوبة بإدارة
عالمية لشؤون
الكون بما
يتجاوز قرونا
من الصراعات
بين القوى
الكبرى على
السيادة".
تقول
كوندليزا
رايس: "إن
سياسة الرئيس
بوش ستنطلق من
المصالح الوطنية
الأمريكية
الواقعية،
وليس من مصالح
مجتمع دولي
وهمي".
ينقسم
كتاب
كالينيكوس
إلى مجموعة
نصوص تبدو مستقلة
في ظاهرها،
لكنها تصب
مجتمعة بصلب
الإشكالية
المطروحة:
+
بالنص الأول ("
تحليل
الأمبريالية
الأمريكية")
يبدأ الكاتب
بتعريف
لإدوارد
ليتويك لما هي
الاستراتيجية
الكبيرة،
إذ يعرفها
بأنها "أحد
أبعاد الصراع
بين الدول
الذي يدور فيه
الصراع
العسكري على
أرضية أوسع
تتكون من
السياسة
المحلية،
الدبلوماسية
الدولية
والنشاط
الاقتصادي".
ويوضح
الكاتب بأن
"أحد الملامح
الهامة للنظرية
الماركسية
للأمبريالية،
هو تعاملها مع
الصراعات
الدبلوماسية
والعسكرية
بين الدول باعتبارها
أحد أبعاد
عملية
المنافسة
التي تحرك
الرأسمالية،
لدرجة أن
المنافسة
الجغرافية
بين الدول والمنافسة
الاقتصادية
بين رؤوس
الأموال
أصبحت متطابقة.
فمن ناحية،
أدت عملية
التقدم
العسكري إلى
عدم قدرة القوى
العظمى على
الصمود بدون
تطوير بناها
الاقتصادية.
ومن ناحية أخرى،
أدت عملية
تركز وعولمة
رأس المال إلى
تحول المنافسة
بين الشركات
إلى صراع
جيوستراتيجي
تلجأ بمقتضاه
الشركات إلى
طلب دعم
دولها".
ويؤكد
الكاتب أن
اختزال نزوع
القوى الكبرى
للحرب ليس
دافعه فقط هو
العامل
الاقتصادي،
بل ثمة عوامل
أخرى ليس
أقلها الرغبة
في الهيمنة
كما هو الحال
مع غزوة
أمريكا
لأفغانستان وتطلعها
للهيمنة
بالقرن
الحادي
والعشرين. بالتالي،
فإن "اقتراب
الولايات
المتحدة من
وسط آسيا هو
نتيجة للحرب،
وليس الدافع
الأساسي
وراءها".
بالمقابل،
فإن من الخطأ
أيضا "اختزال
استراتيجية
الولايات
المتحدة في
مجرد اعتبارات
جيوستراتيجية".
بمعنى أن
"القوى العظمى
على مر
التاريخ،
تتحرك بفعل
تشكيلات
معقدة من الدوافع
الاقتصادية
والجيوستراتيجية"
وغيرها.
بالمحصلة،
يقول الكاتب
في طرحه
المنهجي: "من
المهم أن نفهم
أن النظرية
الماركسية
للأمبريالية
تحلل
الأساليب
التي نسجت كل
من المنافسة
الاقتصادية
والجيوسياسية
معا، تحت تأثير
الرأسمالية
ولا تكتفي بأن
تختزل أحدهما
في الآخر".
+
بالنص الثاني
("الاستراتيجية
الأمريكية بعد
الحرب
الباردة")
يقرر الكاتب بأن
أصول القوة
غير المسبوقة،
التي تستند
عليها إدارة
بوش، ترجع إلى
انتصارها في
الحرب
الباردة. إذ
"أعطت ثورات
أوروبا
الشرقية
وسقوط
الاتحاد السوفياتي
للولايات
المتحدة
التفوق
العسكري. كما
أعطى أيضا
للرأسمالية
الأمريكية
منفذا للمناطق
التي كانت
مغلقة دونها
بسبب تقسيم
العالم خلال
الحرب
الباردة،
خاصة منطقة وسط
آسيا التي
تحتوي على
احتياطات
نفطية كبيرة،
والتي تحتل
موقعا
استراتيجيا
على الحدود بين
مناطق النفوذ
الروسية
والصينية".
لكن
"انتهاء
الاستقرار
المبني على
ثنائية القطبية
سوف يؤدي إلى
مرحلة جديدة
من المنافسة
الجيوسياسية،
وبالتالي إلى
مخاطر وعدم
استقرار أكثر
من مرحلة ما
قبل 1989".
ما
يؤكد ذلك،
يقول المؤلف،
هو تهديد
ألمانيا
واليابان
للهيمنة
الاقتصادية
الأمريكية
سيما وقد
انتهى مبرر
حمايتها من
خطر الشيوعية.
فألمانيا
مثلا عملت على
"هندسة تفكيك
الاتحاد
اليوغوسلافي،
وهو ما تناقض
مع جهود بوش
الأب للإبقاء
على الاتحاد..." ، وكذا
غزو اليابان
للسوق
الأمريكي.
الخطر
الثاني يأتي
من روسيا التي
"بقيت دولة
عظمى برغم إفقارها
والفوضى
السياسية
والاجتماعية
التي تحملها.
فهي تمتلك
آلاف الرؤوس
النووية،
وتعوم فوق
احتياطات
نفطية كبيرة".
هذا إلى جانب
الخطر الأهم
الآتي من
الصين، حيث النمو
الاقتصادي
الهائل لديها
أعطاها "الموارد
الكافية
لصمودها كقوة
عسكرية عظمى في
أكثر مناطق
العالم عرضة
لعدم
الاستقرار".
الصين
هي الخطر
الأكبر الذي
يواجه
الرأسمالية
الأمريكية في
الأجل
الطويل"... وستتجه
الصين
(بسكانها
ونموها) "قوة
مهيمنة كما
كان الحال مع
القوى
المهيمنة
التي سبقتها".
إلا
أن خبراء من
قبيل
برززنسكي،
يشكك في ذلك
على ضوء
مجريات واقع
الحال، إذ
يعتقد أن
توسيع حلف
الأطلسي في
وسط وشرق أوروبا
قام بتدعيم
قيادة
الولايات
المتحدة
لأوروبا، وأعطى
الحلف الرخصة
للعمل عسكريا
هناك وسمح،
فضلا عن ذلك،
باستنبات
استراتيجية
جديدة لتطويق
روسيا
واحتوائها
مادامت في
مرحلتها
الانتقالية
اقتصاديا وسياسيا.
يقول
برززنسكي،
مهندس
الاستراتيجية،
في هذا الخصوص:
" من مصلحة
الولايات
المتحدة أن
تدعم التعددية
الجغرافية في
أوراسيا في
الأجل القصير،
وهذا يؤكد على
أهمية دور
المناورات من
أجل الحيلولة
دون ظهور
تحالف يتحدى
بدوره السلطة
الأمريكية،
ناهيك عن
احتمال ظهور
دولة تقوم
بنفس التحدي".
يقول
أحد
المحافظين: "إن
الولايات
المتحدة
الأمريكية
تفضل التحرك
المشترك إذا
استطاعت،
لكنها قوية
بما يكفي
للتحرك
المنفرد إذا
اقتضى الأمر".
من
هنا كان تجاهل
الولايات
المتحدة
لشرعية مجلس
الأمن عند
شنها حرب
البلقان في
العام 1999
وعندما قصفت العراق
في العام 1998
بمساعدة
بريطانيا
والكويت...حينها
قالت مادلين
ألبرايت: "إذا
كان يجب علينا
استخدام
القوة، فذلك
لأننا أمريكا،
إن قامتنا
طويلة
وبالتالي
فإننا نرى المستقبل
بشكل أفضل".
+
بالنص الثالث
("مذهب بوش:
الثأر
الوقائي")،
يؤكد المؤلف
أن أحداث الحادي
عشر من شتنبر
أعطت للإدارة
الأمريكية
"فرصة أوسع
بكثير من تلك
التي تمتعت
بها من قبل
لممارسة
استراتيجيتها
العالمية
التي كانت في
أسلوب
ممارستها
أحادية من
سابقيها"... وتضامن
الأطلسي (الذي
اعتبرهجوم
الحادي عشر من
شتنبر هجوما
على كل الدول
الأعضاء في
الحلف) كان
مهما...لكنه لم
يكن مهما بالنسبة
لإدارة بوش
الذي ضرب
أفغانستان
بنفسه عوض
الظهور (إزاء
الحلف
بالخصوص)
بمظهر "المستنجد
بالبوليس
الدولي".
لكن
بعد سقوط
كابول في
نونبر 2001، بات
من الواضح أن
إدارة بوش
بدأت تستغل
"الحرب على
الإرهاب"
لتبرير
استراتيجية
سياسية أكثر
عنفا...أي
استخدام
القوة
العسكرية
للقضاء على
بعض
التهديدات
وتخويف
الباقين...
يقول
بوش الإبن: "إن
هدفنا
الأساسي هو
(أيضا) منع
الأنظمة التي
تساعد
الإرهاب على
تهديد
الولايات
المتحدة أو
أصدقائها أو
حلفائها
بأسلحة
الدمار
الشامل"... في
إشارة إلى
سوريا وإيران
والعراق
وكوريا الشمالية
ك"محاور
للشر".. بعد
ذلك اعتبر
بولتون دولا
كسوريا
وليبيا
وكوريا كونها
" دولا داعمة
للإرهاب،
تمتلك أسلحة
دمار شامل أو
لديها القدرة
على امتلاكها"...
لكن
استراتيجية
بوش لم تتضح
إلا في يونيو 2002
عندما صرح:
"...لن نفوز في
حربنا ضد
الإرهاب
بالدفاع.
علينا أن نأخذ
المعركة إلى
أرض العدو ...أن
نفسد خططه
ونواجه أسوأ
التهديدات
قبل أن تظهر".
ويتابع: " في
حين ستسعى
الولايات
المتحدة
باستمرار للحصول
على تأييد
المجتمع
الدولي، فإننا
لن نتردد في
التحرك وحدنا
لو لزم الأمر،
لممارسة حقنا
في الدفاع عن
النفس
والقيام بهجمات
وقائية"... والعراق
كان أول
اختبار لهذا
المذهب...الذي
لفهمه يجب التأمل
في إدارة بوش
الإبن ذاتها،
يقول الكاتب.
+
بالنص الرابع
("بوش الإبن: اليمين
الجمهوري
يسيطر على
الدفة") يؤكد
الكاتب أنه
على الرغم من
انتماء
شخصيات بوش
الإبن (رامسفيلد،
تشيني، باول
وغيرهم) إلى
فترة أبيه،
فإن هذا الأخير
ارتد إلى حقبة
الرئيس ريغان 1981-
1989) في المرحلة
الأخيرة
للحرب
الباردة...فريغان
هو الذي وصف
الاتحاد
السوفياتي
ب"أمبراطورية
الشر"، وهو
الذي أباح
لجهاز
الاستخبارات
دعم الحركة
المناهضة
للعديد من
النظم
بالعالم
الثالث التي
كانت توصف
بأنها في
"الجانب
الخطأ في الحرب
الباردة".
بوش
الإبن سار على
نفس المنوال،
فأحيط
بمجموعة من
مثقفي اليمين
الجمهوريين: كوندوليزا
رايس، جون بولتون،
رتشارد بيرل
"أمير
الظلام"
اليميني
الأسطوري في
عهد
ريغان...و"ما
كان في وضع
الأقلية في إدارة
بوش الأولى،
أصبح في وضع
الأغلبية في
إدارة بوش
الثانية"...أي
الجناح
اليميني
الداعم لفكرة
أحادية القوة
وهو "يعرف بالتشاؤم
والتفاؤل
وعدم الصبر
فيما يتعلق
بالإجراءات".
يقول
خليل زادة
(السفير
الأمريكي
بالعراق حاليا):
"إنه لمن
الحيوي
بالنسبة
للمصالح
الأمريكية أن
تكون هناك
رغبة في
استخدام
القوة عند الضرورة
من أجل إعاقة
ظهور منافس
كوني آخر
لمستقبل غير
منظور".
بالتالي،
فالاندفاع
"لأجل الحفاظ
على الهيمنة
الأمريكية
يمليه إحساس
بوجود ضعف
كامن طويل
المدى".
يقول
بوش: "إن
الإرهابيين
لن يتم فقط
احتواؤهم مثل
مهربي
المخدرات،
ولكنهم سوف
يضربون مثل
النازيين
والسوفيات".
+
بالنص الخامس
("أمريكا ضد
أوروبا")
يستشهد الكاتب
بما قاله جون
بولتون: "لا
يوجد ما يسمى
بالأمم
المتحدة. يوجد
مجتمع دولي
بالإمكان
قيادته
بواسطة القوة
الحقيقية
الوحيدة
المتبقية في
العالم. وهذه
هي الولايات
المتحدة
عندما يتلاءم
ذلك مع
مصالحنا
وعندما نتمكن
من كسب
الآخرين للتقدم
معنا"...وهؤلاء
الأخرين هم
الأوروبيون
الذين
"جاملهم"
كلنتون، لكن بوش
تعامل معهم
بازدراء سيما
أولئك الذين
يرفضون سياسة
القوة،
ويعملون على
خفض قيمة
القوة
العسكرية
كأداة في
العلاقات
الدولية.
يبلغ
الازدراء
مداه عندما
تقول إدارة
بوش (جهرا
وعلانية) إن
الأوروبيين
يستسهلون جني
الثمار (عقود العراق
المحتل)
ويتظاهرون
بكونهم ضد
القوة التي
مكنتهم من ذلك.
+
بالنص السادس
("أمبريالية
السوق الحرة")
يؤكد الكاتب
على أن عهد
بوش أفرز
حقيقة مفادها
أن التفوق
العسكري
الأمريكي
يمكن من تحسين
وضع
الرأسمالية
الأمريكية
على المدى
الطويل.
إلا
أنه من المهم،
يقول الكاتب،
"أن نرى أن
الاستراتيجية
الكبرى
لإدارة بوش ليست
ببساطة تهدف
إلى الحفاظ
على التفوق
الأمريكي الجيوسياسي،
وإنما تهدف
إلى فرض النمط
الأنجلوأمريكي
لرأسمالية
السوق الحرة
على العالم".
وهذه الرأسمالية
ترتكز على
الحركة الحرة
لرأس المال،
على التجارة
الحرة
(باستثناء تلك
التي تهدد الصناعة
المحلية)، وعلى الاستثمارات
الدولية المتحررة
من الرقابة أو
من الملكية
العمومية...الخ.
لكن
إذا كان كل
ذلك سهلا،
فإن الحاصل أن
الاقتصاد
الأمريكي في
تراجع كبير أمام
منافسيه
الرئيسيين
ونسب
الإنتاجية أضعف
ونسب الدين جد
مرتفعة...بالتالي،
فالمرحلة
الحالية إنما
هي مرحلة
انتقالية (ليس
إلا) تستفيد
منها
الولايات
المتحدة
للبقاء كقوة مهيمنة.
+
بالنص السابع
("التغير في
النظام
وسياسات النفط")
يؤكد الكاتب
أن إسقاط
(الرئيس) صدام
حسين كانت
الغاية منه
إخافة
المنافسين المحتملين،
ثم كان إيذانا
بإعادة تنظيم
الشرق الأوسط
ككل...ليس
العراق وحده،
بل أيضا دولا
أخرى وضعت على
القائمة،
كالسعودية
مثلا التي
بلغت الحدة
ببعض الوثائق
أن هددت بضرب
أقدس مدينتين
(مكة
والمدينة) "إذا
لزم الأمر"،
يقول لورينت
مورويك واضع
نظرية
المؤامرة
السيء الذكر،
كون السعودية
عنصرا مما
يسميهم
مورويك "سادة
الإرهاب" (إلى
جانب سوريا
وإيران وكوريا
الشمالية
والعراق)...بل
إنه يقول:
"للسعوديين
وجودا واضحا
على كافة
المستويات
المتعلقة
بالإرهاب...من
التخطيط إلى
التمويل...من
الكوادر إلى
المنفذين...من
المرشدين إلى
المشجعين
والمتعاطفين".
من
جهة أخرى،
يميل الجناح
اليميني
الجمهوري
(مسيحيون متزمتون
يؤمنون بأن
فلسطين أرض
الله أعطاها
لليهود) إلى
معاداة كل
عمليات
السلام تماما
كشارون
ونتنياهو... ويؤمنون
بضرورة
"إعادة تشكيل
العالم العربي
بالقوة".
وقد
عبرت
كوندوليزا
رايس عن رأيها
"بإمكانية
استخدام
الولايات
المتحدة
للقوة
العسكرية من
أجل توسيع
حدود
الرأسمالية الليبيرالية".
ويقول تشيني:
"لا يسع
الولايات المتحدة
الاعتماد فقط
على قوى السوق
من أجل الوصول
إلى تلك
الإمدادات
المضافة،
بل سيتطلب ذلك
جهودا هامة من
قبل موظفي
الحكومة
لنتجاوز
مقاومة المد
الخارجي
لشركات الطاقة
الأمريكية".
من
هنا " نرى
كيفية
الامتزاج
المعقد للاقتصاد
والسياسة في
الاستراتيجية
الضخمة للأمبريالية
الأمريكية".
+
بالنص الثامن
("بوش الأكبر
ضد بوش
الأصغر") يؤكد
الكاتب أن كبار
موظفي بوش
الأب كانوا ضد
أي ضربة
للعراق منفردة
لما لها من
تداعيات كبرى
على الولايات
المتحدة وعلى
المنطقة. وقد
ذهب البعض
الآخر (كيسنجر
وبرززنسكي
وغيرهما) إلى
حد معارضة
مبدأ الحرب
الوقائية
الذي من شأنه
أن "يشجع
الدول
النظيرة
الخائفة من
تهديد ما
باتباع نفس
النهج".
الاعتراض
كان على
التكتيك
(وحدنا أم من
خلال مجلس
الأمن) وليس
على الهدف،
على أن الكل
كان متفقا على
ضرورة
الإطاحة ب(الرئيس)
صدام حسين.
وهو
ما عبر عنه
ربرت كاجان: "
الضرب بقبضة
حديدية
أحادية من
خلال قفاز دولي
ناعم"، كما
عمد إلى ذلك
بوش الأب في
حربه لإخراج
الجيش
العراقي من
الكويت في
العام 1991.
بالمقابل،
"فالإمبريالية
الأمريكية لا
تستطيع العمل على
نطاق كوني
بدون حلفاء.
فبرغم كل
عضلاتها
الاقتصادية
والعسكرية،
فإن موقعها
الجغرافي
بعيد عن مجال
القارة الأوروآسيوية
حيث يتركز
الحجم الأعظم
للثروة والسكان".
+
بالخاتمة
يستشهد
الكاتب
بالعالم
الاجتماعي
التاريخي
إيمانويل
فالرشتاين
عندما وصف بوش
بأنه "سياسي
مبتدئ وغير
كفء، حيث سمح
بحفنة من
الصقور بدفعه
لتبني غزو
العراق. وهو
موقف يصعب على
بوش انتشال
نفسه منه،
ولن يكون له
سوى آثار
سلبية على
الولايات المتحدة
وعلى العالم
بأسره".
لكن
لبوش خططه
وإحداها على
الأقل تحديده
بدقة للمخاطر
الطويلة
الأمد
الاقتصادية
والجيوسياسية
التي تهدد
الرأسمالية... وهي
"تتضمن
القرار
باستغلال
أحداث 11 شتنبر
والتفوق
العسكري
الحالي
للولايات
المتحدة بغرض تغيير
التوازن
الكوني للقوة
السياسية
والاقتصادية
لصالحها
بدرجة أكبر".
بالتالي،
فإذا كانت هذه
الاستراتيجية
تحتوي بعض
العناصر
اللاعقلانية
والمتهورة
(نتيجة تحالف
الولايات المتحدة
مع إسرائيل
اليمينية)
فهذا "لا يعني
مباشرة أن
التوجه
بكامله جنوني
ومغامر".
يحيى
اليحياوي
الرباط، 14 شتنبر 2006