يحيى اليحياوي لجريدة "الرأي العام" الكويتية:
التطرف لا يأتي من الدين بل ينطلق من خلفيات ثقافية
الرأي العام: في ضوء مرور سنة على 11 شتنبر والتغيير في أفغانستان، هل يمكن القول إن أمريكا ستنتصر في حربها على الإرهاب؟
يحيى اليحياوي: أولا، أنا لست متفقا على اعتبار تاريخ 11 شتنبر تاريخا مفصليا تقاس بالرجوع إليه كل الوقائع والأحداث. لماذا لا نعتمد أحداث أخرى للقياس عليها كإبادة الهنود الحمر مثلا أو تصفية المسلمين بالبلقان أو حرب الإبادة التي تمارس يوميا على الشعبين العراقي والفلسطيني أو أحداث القنبلة النووية التي أفنت الآلاف من اليابانيين وقس على ذلك من الأحداث التي لربما كان لها وقع أكبر مما جرى بالولايات المتحدة منذ سنة؟
اعتقد أنه بصرف النظر عما جرى، فإنه من المبالغ فيه أن " يحتفل" العالم بهذا الحدث ولكأن دم الأمريكيين هو غير دماء باقي البشر الذين يسقطون يوميا بسبب أو دونما أسباب تستحق ذلك.
ثانيا، الولايات المتحدة لم تنجح في حربها على طالبان ومنظمة القاعدة باعتراف قادتها أنفسهم، ليس فقط لأن أسامة بن لادن والملا عمر لا يزالا على قيد الحياة، ولكن أيضا لأن الأفغانيين أو جزء منهم على الأقل يشنون يوميا حرب استنزاف ضد الحكومة الموالية لأمريكا وضد الجنود الأمريكيين أنفسهم.
ثالثا، أنا قلت في كتاب لي صدر مؤخرا إن ما وقع يوم 11 شتنبر كان متوقعا إلى حد ما بغض الطرف عن الجهة المنفذة. والسبب فيما أعتقد هو أن الولايات المتحدة خلقت من الأعداء، بداخلها كما بمعظم دول العالم، أكثر مما خلقت من الأصدقاء. وقلت أيضا إن الذي لم يساند أمريكا علانية (من الدول المتقدمة)، تشفى ضمنيا لما وقع لها .
رابعا، إذا كانت أمريكا اليوم تسترجع ذكريات ما تعرضت له (من المفروض أن تستوعبه و تستخرج منه العبر)، وتظهر للعالم بمظهر الضحية، فإنها مع الأسف تستعد لشن عدوان أوسع وأشمل على العراق في حين تتكفل إسرائيل بتطهير الفلسطينيين وممارسة شتى أنواع التقتيل والإهانة عليهم.
بناء على كل ما ورد، كيف نقرأ "حرب الولايات المتحدة على الإرهاب"؟
أول ملاحظة في هذا الشأن هو أن أمريكا لم تحدد المفهوم، مفهوم الإرهاب. وهذا يعطيها الحق في تمطيط الاستعمال والتوظيف كيفما تشاء. بالتالي، فإذا كانت البداية بأفغانستان فقد عايشنا كيف أنها وسعت من نطاق الاستعمال ليطال مجموعات دينية وحركات يسارية ودولا بأكملها تحت مسمى "محور الشر" أو "الأنظمة المارقة" أو غيرها.
لن يكون بمقدور الولايات المتحدة أن تنتصر على ما تسميه إرهابا، إذ هي التي استنبتته بأفغانستان كما بالأراضي الفلسطينية كما بغيرها من دول وشعوب العالم.
ومعنى هذا أنه لو سلمنا جدلا بأن ما جرى ويجري هو إرهاب فإن الولايات المتحدة كانت لها اليد الطولى في زرع بذوره إما بتزكية أنظمة استبدادية أو غض الطرف عن ممارساتها أو دعمها لقمع الحركات المعارضة وهكذا.
بالتالي، فالعمليات من هذا القبيل ستبقى طالما بقيت ظروف نشأتها و استمر الجو العام الذي أفرزها.
الولايات المتحدة الأمريكية تنظر للعالم من فوق و لا تعير الدول والشعوب الأخرى قيمة تذكر، بل وتغض أبصارها عما يتعرضون له وما تلحقه بهم سياساتها وتحالفاتها، بل تستنكر حقهم في النضال وتسميه "إرهابا" كما مع المقاومة الفلسطينية أو حزب الله أو غيرها. يتعدى الأمر ذلك ويفوقه عندما تفرض على العالم منظومتها السيميائية لتنعت كل من عارضها بأنه إرهابي أو آو للإرهاب أو ممول للأفراد والجماعات التي تعتمده أسلوبا في النضال.
ثم هي تحاول (أو تدعي) "استئصال الإرهاب" من جذوره كأن تفرض على دول بعينها تغيير نظمها للتعليم لتنصهر في مفهومها (مفهوم أمريكا) للحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان وغيرها. أليس غريبا من هنا أن يصنف الفرد إرهابيا لمجرد دفاعه عن منظومته وعقيدته وتصوره للحياة والكون؟
ثم هي تدفع بمبدأ "الهجوم الوقائي" أو "الحرب الاستباقية" أو غيرها وهذا خطير لأنه يعطيها الغطاء لضرب أي دولة أو منظمة أو مجموعة لمجرد الاشتباه في نواياها أو على خلفية من الرغبة في تصفية حسابات قديمة.
بالتالي، فإذا استطاعت الولايات المتحدة أو غيرها من الدول القضاء على بعض "البؤر الإرهابية" فإنها لن تستطيع ذلك عندما يطال الأمر منظومة العقيدة والقيم...سيصبح الأمر لا محالة حربا بين الحضارات إلى أجل غير مسمى.
الرأي العام: كيف تنظرون إلى مستقبل العلاقات العربية-الأمريكية؟
يحيى اليحياوي: أنا لست من المتخصصين في العلاقات العربية- الأمريكية ولا في تاريخها، لكني أحاول تتبع بعض من مظاهرها الكبرى منذ مدة.
الإدارات الأمريكية المتعاقبة (وضمنها الإدارة الحالية) لا تتعامل مع الدول العربية كوحدة متجانسة بل كأنظمة وحكومات كل حسب درجة ولائه وتبعيته والدور الجيوستراتيجي الموكل إليه. لك أن تلاحظ مثلا أن دول الخليج ليست بنفس درجة الأهمية قياسا إلى دول المغرب العربي أو إلى إفريقيا، ولك أن تلاحظ أيضا أن جميعها لا تساوي الارتباط العضوي "الأبدي" الذي يربطها بإسرائيل ضد " حلفاء" أمريكا العرب.
هي، منذ مدة طويلة، علاقات مصالح تستفيد منها أمريكا أكثر ما يستفيد منها العرب والإحصاءات في ذلك متوفرة و لا مجال للوقوف عندها هنا. المغرب مثلا تربطه بأمريكا منذ زمن طويل علاقات "متينة واستراتيجية"، لكن حجم الاستثمار الأمريكي به هو أضعف مما هو عليه بمناطق أخرى من العالم.
وهي علاقات غير ندية بل علاقات تبعية اقتصادية وسياسية وعسكرية زمن السلم كما زمن الحرب. الدول العربية هي دول- قواعد لا تستشيرها الولايات المتحدة بل تخترق سيادتها لو تطلب الدفاع عن مصالحها ذلك.
وهي علاقات نفاق ومجاملات دبلوماسية لا تصمد كثيرا لو كان لأمريكا أن تتحرش بدولة من الدول العربية. إذا لم يكن الأمر كذلك فما تفسير عزم الولايات المتحدة شن الحرب على العراق في المعارضة العلنية لمعظم الدول العربية؟ أليس الأمر من باب التجاهل لدرجة اللامبالاة؟
ثم ما معنى أن تمنع الولايات المتحدة جزءا من "معوناتها السنوية" لمصر لمجرد أن قضاءها أدان مواطنا مصريا أمريكي الجنسية؟ أليس هذا استهتار بالقضاء المصري؟ ثم ما معنى أن تدين الإدارة الأمريكية "السلطة الفلسطينية" (وهي عاجزة كل العجز) في حين " تتفهم" الممارسات الإرهابية الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين؟
هذه ليست سياسة أمريكية جديدة إزاء العرب أفرزتها أحداث 11 شتنبر، بل هي سياسة قارة اعتمدتها الولايات المتحدة منذ سقوط جدار برلين و لا تختلف الإدارات الأمريكية بشأنها إلا فيما يتعلق بالتصريف أوفق ما تتطلبه الظروف والمستجدات.
أستطيع القول بالتالي بأن العلاقات العربية- الأمريكية لا تخرج عن إطار علاقات المركز بأطرافه، أي إطار علاقات التابع والمتبوع المعروفة لا تختلف عما كان سائدا أيام الاستعمار والتبعية المطلقة.
الرأي العام: أعلن في واشنطن أخيرا من توجه سياسي جديد نحو الشرق الأوسط بقول بالعمل من أجل زيادة الديموقراطية في دول المنطقة لامتصاص حال الغضب الشعبي العربي من السياسة الأمريكية، متى يمكن التفريق بين التدخل بالشؤون الداخلية للدول من قبل دول أخرى وبين العلاقات الدبلوماسية والسياسية الخاصة بالمعاهدات والمواثيق الدولية؟
يحيى اليحياوي: هذا السؤال هو في الحقيقة من شقين اثنين:
أولا لا أعتقد أن الولايات المتحدة تقيم فارقا كبيرا بين ما نسميه نحن " تدخلا بالشؤون الخارجية" وبين علاقاتها الخارجية الدبلوماسية والسياسية. لو أخدنا حالة العراق مثلا، نلاحظ أن الولايات المتحدة قد وظفت كل ترسانتها الدبلوماسية بغرض تغيير النظام السياسي القائم لمجرد الاشتباه في امتلاكه "أسلحة دمار شامل".
نفس الشيء بالنسبة للسعودية. فهي مطالبة بتغيير نظامها التعليمي وتكييف الدين الإسلامي " لتنقيته" من الآيات التي تعتبرها الإدارة الأمريكية محرضة على "العنف والإرهاب". الأمر ذاته يسري على مصر في حالة سعد الدين إبراهيم أو حالة "الفتنة الطائفية" التي لم تكن الأيادي الأمريكية بعيدة عنها.
هذه نماذج صارخة لدولة بنت سياستها الخارجية على التدخل السياسي والعسكري وغيره في شؤون الدول والشعوب، إذ لم تعد الولايات المتحدة، منذ 11 شتنبر، تمارس أسلوب المقاطعة والحصار على "الأنظمة المارقة" بل ستذهب لا محالة إلى فرض حكام على شعوب ذات الأنظمة يدينون لها بالولاء كما في أفغانستان وغدا من دون شك في العراق وسوريا والسعودية ولبنان والأردن وما سواها.
الشق الثاني من السؤال يتعلق بالمسألة الديموقراطية والذي أسميته في سؤالك "زيادة الديموقراطية".
الديموقراطية حالة اجتماعية، سياسية وثقافية تبلغها الشعوب بوعيها ونضالها وتضحياتها. بالتالي فهي لا تستورد ولا يمكن فرضها بالقوة كما تروج الولايات المتحدة لذلك أو تريد تسويقه على خلفية من سياسات لديها قائمة.
الولايات المتحدة لا تأبه بالديموقراطية إلا إذا كانت وسيلة لبلوغ مصالحها، بل هي التي لطالما حالت دون ذلك في دعمها لأنظمة فاسدة واستبدادية وقاهرة للأفراد والجماعات بالخليج كما بغيره من دول العالم.
ومعنى هذا الكلام أن مصالح الولايات المتحدة غالبا ما لا تتماشى مع مشاريع الإصلاحات الديموقراطية التي قد تعمد إليها بعض الدول تحت ضغط الشارع أو نتيجة وصول "مستبدين متنورين" للسلطة.
ثم أية "زيادة في الديموقراطية" إذا كان مفهوم السيادة بالعديد من الدول العربية مستباح بوجود قواعد عسكرية تخرج منها الطائرات لضرب بلد عربي دونما أن يكون للدول حيث القواعد لا المسوغ القانوني لمنعها ولا الإمكانات التقنية لمراقبتها و لا وسائل الاتصال للتأكد من أن الطائرات انطلقت من البحر وعبرت مجالها الجوي وقس على ذلك؟
ثم عن أي "غضب شعبي" نتحدث إذا كانت هراوات البوليس "الوطني" والقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه من صنع أمريكي خالص؟
في كتابي "الإرهاب وأممية الاحتجاج على العولمة" قلت بأننا نعيش مرحلة عسر كبير حيث الحكام مغلوب على أمرهم أمام الأمريكان، والشعوب مغلوب على أمرها أمام حكامها...الكل منبطح أمام غالبه.
الرأي العام: هل انتهى عصر التيارات السياسية المتطرفة دينيا بعد التطورات التي تبعت أحداث 11 شتنبر أم أننا أمام حالة جديدة من التطرف في جميع الأديان؟
يحيى اليحياوي: لا أعتقد أن الأديان مصدر تطرف بقدر ما أعتقد أن اللبوس السياسي والأدلجة الممنهجة هي التي تصبغ على الأديان صفة التطرف.
هذا صحيح بكل الأديان وصحيح أكثر بالنسبة للإسلام، إذ التأويل الديني الضيق واتخاذ الإسلام كغطاء لأهداف سياسية أو إيديولوجية هو الذي يلصق به صفة التطرف.
ومعنى هذا الكلام أن الإسلام ليس متطرفا البتة، المؤولون له لاعتبارات سياسية وإيديولوجية هم المتطرفون الحقيقيون.
هذا جانب أساسي يجب الانتباه إليه بجدية.
ما الذي حدث بعد 11 شتنبر؟ حدث أن الإدارة الأمريكية توصلت إلى أن هوية الجزء الأكبر من "منفذي الهجمات" هم سعوديون ممولون ومؤطرون من لدن منظمة القاعدة. وعندما نقول السعودية نقول حتما تطبيق الشريعة الإسلامية (بصرف النظر عن موقفنا من ذلك) خطابا وفي جزء كبير أيضا ممارسة.
يسهل الاستنتاج إذن ويهون، إذ ما دام هؤلاء هم شباب سعوديون والسعودية تطبق الشريعة الإسلامية، فالخلل كامن (في تصور الغرب) في الشريعة التي تكون على أساسها هؤلاء قبل أن يكون نتاج سلوك طبيعي لديهم. وهو ما جعل أمر الربط بين الإرهاب والإسلام هينا وسهل التصريف في الخطاب السياسي والإعلامي الغربي.
هناك تفسير آخر لتزايد وتيرة التطرف في الأديان ويكمن في تقوي نعرة التطرف لدى مجموعات من كل الأديان، بالتالي فالصراع يبدو ولكأنه صراع بين الأصوليات الدينية وليس بين الأديان.
وهذا تفسير خطير أيضا إذ على أساسه صنفت حركات حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين واعتبرتا أصوليتين ، في حين أنهما وبكل المقاييس حركات مقاومة وتحرير وطني.
أعتقد أيضا أن التطرف لا يأتي بالضرورة من الدين، فالحركات الطائفية بالغرب هي حركات متطرفة تماما كالحركات المناهضة للعولمة وكالأقليات التي قد تتعاطى للعنف (العسكري وغيره) على خلفية من مطالب ثقافية (حالة الأكراد مثلا) أو سياسية (حركات الباسك ضمن أخريات).
بالتالي فإلصاق التطرف بالدين ليس سليما بالمرة اللهم إلا إذا كان الغرض من ذلك استهداف الدين وهو ما لاحظناه عقب أحداث 11 شتنبر مع استهداف المنظمات الإسلامية بأمريكا وبالغرب عموما.
الرأي العام: كثر الحديث عن التبدل في السلوك الاقتصادي بعد 11 شتنبر، هل ترون ضرورة في سن قوانين اقتصادية واستثمارية عربية تستطيع استقطاب رؤوس الأموال الموجودة تحت سيف العقاب؟
يحيى اليحياوي: أذكر أني نشرت مقالا منذ مدة تحت عنوان "الإرهاب والعولمة" أوضحت فيه أن ما وقع يوم 11 شتنبر لم يدمر أكبر المراكز التجارية والمالية بالعالم فحسب، بل ساهم إلى حد بعيد في تقييد تيارات المال والتجارة والاستثمار وغيرها بين دول العالم جراء القيود على حركة الطيران والمراقبة الشديدة التي خضع لها الأفراد والجماعات في المطارات ومحطات القطارات وغيرها، وكذا خشية المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال من التنقل.
هذا جانب مهم تأثرت جراءه تيارات الرساميل والسلع و حركة الأفراد وترتب عنه إفلاس العديد من المقاولات والشركات العاملة في الطيران وفي التأمينات وفي عمليات الاستيراد والتصدير، بل عانت من تبعاته دول كبيرة ومتوسطة ناهيك عن دول العالم الثالث.
نتج عن ذلك أيضا استهداف الإدارة الأمريكية (وبعض الدول المتقدمة الأخرى) لأرصدة الجمعيات الإسلامية والمنظمات الإنسانية وغيرها، بل كاد الأمر أن يطال ودائع دول ورساميل أفراد طال التشكيك ممارساتهم أو كونهم يحملون جنسيات "منفذي عمليات 11 شتنبر".
ما أضفى على الأمر خطورة أكبر هو توتر العلاقة مع مصر (جراء تثبيت الحكم في سعد الدين إبراهيم) والتوتر الذي طال علاقة أمريكا بالعربية السعودية نتيجة موقفها الرافض لضرب العراق فسارعت لسحب جزء من أموالها بالولايات المتحدة وببعض الدول الأخرى.
ما يهمني في كل هذا هو العبرة. والعبرة هنا تكمن في تصوري في ضرورة سحب العرب لأموالهم من الولايات المتحدة وإعادة استثمارها بالدول العربية من خلال إحياء وتنشيط مشروع السوق العربية المشتركة،إذ لن تشفع لهذه الدول أموالها ولا استثماراتها بأمريكا إن اعتزمت هذه الأخيرة ضرب دولة عربية أو استهداف مقدساتها أو رموزها الدينية.
العرب ليسوا ضد إقامة علاقات تبادل وتعاون مع الولايات المتحدة، هم راغبون فيها لربما أكثر من غيرهم، وهم لا يتوانوا في منح أمريكا التسهيلات والامتيازات، بل قل لا يسأموا من إملاءاتها وشروطها. لكن الخطر يصبح حقيقيا ومداهما عندما يتعلق الأمر باستهداف العقيدة والدين ومنظومة القيم...وهو مع الأسف ما بدا يتكرس خلال السنين الأخيرة.
جريدة الرأي العام، يومية، الكويت 19 شتنبر 2002