معهد
الدراسات
والأبحاث
للتعريب
بالرباط
ندوة
دولية حول "اللغة
والتواصل"
مع
جلسة خاصة حول
"اللغة
العربية في
مجال الاتصال
والإعلام"
(5-6 دجنبر
2007)
ــــــــــــــــــــــــ
اللغة
والتواصل
(ندوة دولية)
يرى
كثيرون أن
الوظيفة
الأساسية
للغة هي
التواصل. أي نقل
معلومات وتبادل
أفكار وتعزيز
أدوار وتحقيق
منافع
اجتماعية.
ولكن أليس من
الممكن أن
نتكلم دون أن
نفهم، أو دون
أن نقول أي
شيء ؟ أليست
اللغة ذات بعد
أساسي ليس،
فقط، من حيث
المحتوى
التواصلي
للمعلومة
المتبادلة،
ولكن من حيث
طبيعة عملية
التواصل في حد
ذاتها؟
إن التواصل
يصدر عن تعاون
(أو وهْم
تعاون) بين
متكلمين/متلقين
يفترض فيهم الاشتراك
في
مفهومات
وماصدقات
العبارات
التي
يستعملونهـا.
وطبعاً، ليس
لمتكلمي
اللغة نفس
القدرات اللغوية،
لأنهم "لا
يتكلمون نفس
اللغة"، أو أن
"الخطاب لا
يصل"، أو "إن
الأذن ليست
صاغية"، إلى
غير ذلك من
العبارات
التي تبين أن
الاتصال لا يحصل
دائمـاً، أو
أن الاتصال
الذي يمكن من
اللغو ليس
كافيـاً (وإن
كان ضروريا)
لجعل
المعلومة، أو
المعنى، أو
الإحالة
متقاسمة (أو
مشتركة). ليس
لنا "لغات
نتقاسمها"
إلا إذا كانت
هناك إرادة
مشتركة في أن
يظل الاتصال
قائما، وأن
تكون اللغة أو
المعجم اللذان
نستعملهمـا
مشتركين،
والمعلومات
مشتركة، إلى
غير ذلك من
الشروط
والحيثيات
التي تجعل التواصل
قائما.
لكن واقع
التواصل لا
تتوافر له
دائما هذه
الشروط. واللغة
ملتبسة فقط،
ولكن اللغة في
حد ذاتها ملتبسة
بوصفها وسيلة
تواصل. فيحصل الالتباس
عندما يحجب
المنطوق
اللغوي مقاصد
الخطاب، أو
عندما لا نضمن
نفس الأشياء
في نفس
الكلمات، أو
نستعمل كلمات
إيحائية لوصف أشياء
مختلفة لا
علاقة لها
بالسياق الذي
تستعمل فيه
هذه الكلمات.
وهو ما يؤدي
إلى التباس
أساسي مرده كيفية
استعمال
المعجم، كما
يحصل في الخطابات
السياسية
مثلا.
وينظم
معهد
الدراسات
والأبحاث
للتعريب يومي 15-16 ماي 2007 ندوة
دولية لتناول
قضايا اللغة
والتواصل من خلال
محاور منها ما
يلي:
1)
اللغة
بين التواصل
واللاتواصل
2)
التواصل
اللغوي
والمعجم
وتحليل
الخطاب
3)
التواصل
اللغوي في
التعليم،
والإعلام
والإشهار،
الخ
4) التواصل
اللغوي في
مجال
المعلوميات
والأنترنيت
والطرق
السيارة
للمعلومات،
الخ
ـــــــــــــــــــــــ
اللغة
العربية في
مجال الاتصال
والإعلام (جلسة
خاصة)
اللغة
العربية،
كباقي
اللغات،
معنية بإيصال
المعلومات
بسرعة ودقة
متناهية.
ونجاح
العملية
التواصلية
رهين بضبط ميكانزمات
اللغة،
ومراعاة
طبيعة
المتلقي،
والتحكم في
طبيعة
المعلومات
وحيثياتها
المتنوعة. وقد
حقق الإعلام
العربي نجاحا
ملفتا في إيصال
المعلومات،
على اختلاف
أنواعها، إلى
المتلقي
العربي بلغة
عربية سلسة
يفهمها كيفما
كان مستواه أو
انتماؤه. فأصبحت
بعض القنوات
الفضائية
العربية نموذجا
حيا لاستعمال
العربية،
ومصدرا
متقدما في نقل
المعلومات، وإنتاجها،
وتبليغها
للعالم
بأكمله. وقد
سدّ هذا
التقدم حاجة
المتلقي
العربي إلى
المعلومات
والمعارف
المختلفة،
وأغناه عن
الاقتصار على
الإعلام
الغربي وحده.
لا
يخلو أي إعلام
أو اتصال من
عوائق لغوية تكون
مطروحة بحدّة
وباستعجال.
ومجال
الاتصال
والإعلام
العربي بحاجة
إلى تدبير
القضايا
اللغوية
الراهنة
للرفع من استعمال
اللغة
العربية،
وتفعيل دورها
في هذا المجال،
وجعلها قريبة
من المتلقي
وتساير إبداعاته
وانشغالاته
اللغوية. وإذا
كانت العوائق
والتحديات
حافزا للتطوير
والتأهيل
والتقدم نحو
الأمام، فإنه،
في غياب خطة
متكاملة
ومبادرات جدّية
وسياسة واضحة للارتقاء
باللغة
العربية في
المجال، قد
تصير العوائق دافعا
نحو الانحسار
والتقوقع
والبحث عن أشكال
تواصلية بديلة
لا ترقى عموما
إلى المستوى
المطلوب.
ما هي
المشاكل التي
يطرحها
استعمال
اللغة
العربية في الإعلام
العربي؟ وما
هي
الاقتراحات
والحلول
المناسبة
لتطويره؟
وكيف يمكن
تقريب اللغة العربية
من المتلقي
العربي؟ وما
هي المكاسب
التي حققها
الإعلام
باللغة العربية
والتي يمكن أن
يحققها، وكيف
ذلك؟ وهل يشكل
الإعلام بالعاميات
منافسا
للإعلام
بالعربية أو
أداة تكميلية
فقط؟
هذه بعض
الأسئلة التي
تتوخى هذه
الجلسة الخاصة
إثارتها
ومقاربتها.