النقابة الوطنية للصحا فة المغربية                                     مراكش في 14/05/2007

الفرع الجهوي لمراكش

 

 

 

 

الى السيد المحترم الأستاذ يحيي اليحياوي الرباط

 

      الموضوع:

 

دعوة للمشاركة في ندوة إعلامية

 

 

سلام تام, وبعد

 

 

وعيا من الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش تانسيفت الحوز بالمسؤولية المشتركة, بين مختلف الفاعلين, في التصدي بحزم للاختلالات الثقافية والفكرية التي تستهدف المساس بهويتنا الوطنية الأصيلة, المبنية على التسامح والتفاهم, والبعيدة عن الغلو والتطرف من جهة, وتقديرا لأهمية دور وسائل الإعلام المختلفة في هذا المجال من جهة ثانية,  ينظم الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش تانسيفت الحوز,  ندوة وطنية حول "أخلاقيات المهنة في التعامل مع ألأحداث:  الأحداث الأليمة بالدار البيضاء نموذجا", وذلك بمراكش, يومي الجمعة والسبت فاتح وثاني يونيو المقبل.

 

وإثراء  لهذه التظاهرة الفكرية ندعوكم  للمساهمة  في أشغالها.

 

وفي انتظار قبولكم تقبلوا وافر التحية والتقدير.

 

                                الإمضاء

                              الكاتب الجهوي

     إبراهيم ايت إبراهيم

 

    

مشروع أرضية الندوة

 

من الصعب اليوم التغاضي عن الدور المحوري الذي يقوم به الإعلام, ليس فقط في نقل الأخبار و جعل المواطنين على علم بما يقع حولهم, لكن و بشكل أساسي في صنع الرأي, و توجيهه, و تحرير الصورة التي يحملها عن قضاياهم و وجودهم, و ما ينبغي أن يكونوا عليه. لذلك, كان الإعلام يوضع بشكل مباشر في صلب الأسئلة المقلقة, التي تتجمع فيها الشكوك و الحيرة, كلما هز العالم حدث يقلق راحته.

 

و هكذا, لم يكن الإرهاب, أي تلك الأحداث المؤسسة بخلفية واعية, لإنتاج الرعب و الفزع في قلوب الناس, لم يكن يكتفي بمسالة توازناتنا الاجتماعية وروافدنا الثقافية, و مفارقات وجودنا اليومي, والتباسه, بل جعل الإعلام في مقدمة حقول السجال والمسالة و حتى الإدانة. فمن الاهتمام بترويج الأفكار الإرهابية و فتح حقل لتداول الموارد  الثقافية للتطرف, و تشكيل صرح خطابي من الأسئلة والتعليقات, و شرعنته, و نحت مبررات تجعله مقلوبا, إلى التشكيك في أساليب نقل أخبار العمليات الإرهابية, وجد الإعلام نفسه مشمولا بمنطق المحاكمة, و المحاسبة المستمدة من التارجح بين مبدأ الحرية واجب المسؤولية .

 

ذلك ما أكدته الأعمال الإرهابية الأخيرة, التي خربت الدار البيضاء, و لتي أطلقت مسألة واسعة حول المتابعة الإعلامية التي حضيت بها, وأسلوب تغطيتها, وشكل تناولها. و انتقلت هده المسالة إلي المستوى الأخلاقي, ترتبت عنها مواقف متضاربة,        وظهرت المشاهد المروعة للأشلاء, و أجساد المنتحرين المنشورة على صفحات الجرائد, كبؤرة للنقاش تواجه فيه مطلب و حق المواطن في الاطلاع على فظاعة ما حدث, دون قيد, ومطلب الالتزام بأخلاقيات المهنة, القاضية بحفظ حرفة الأموات و مشاعر ذويهم.

 

و كانت للنقابة الوطنية للصحافة المغربية مواقف واضحة في هذا السياق, منتقدة لما أقدمت عليه المنابر المغربية من نشر صور الأجسام المفجرة...

 

فكيف يمكن تقييم التناول الإعلامي للأحداث الإرهابية بالمغرب ؟ و انطلاقا من أي رؤية تم هذا التناول؟

 

و السؤال الكبير هو: إلي أي مدى يتم احترام أخلاقيات مهنة الصحافة بالمغرب, و مدى الالتزام بميثاق هذه الأخلاقيات؟

 

وأي دور لعبه الإعلام في توضيح خلفية هذه الاحدات, وإسقاطاتها الاجتماعية؟

 

وما هي حصيلة تدخل الإعلام في الحرب على التطرف وثقافته؟ فهل ساهم في الحد منه, أم روج له أكثر؟

 

وفي مفترق الطرق بين مطلب حرية التعبير والمسؤولية, ألا يشكل التضييق على حرية التناول الإعلامي للأحداث, بمبررات أخلاقيات المهنة, حرمانا للمواطنين من حقهم في الخبر, وتقليصا للشفافية المطلوبة في تداول المعلومات؟ وبين هذا وذاك ناهيك عن الضوابط القانونية والشرعية والأخلاقية, الواجب التقيد بها في التعامل مع نقل الأحداث؟

 

هذه الاشكاليت وغيرها, سنحاول مقاربتها من خلال المحاور المقترحة لهذه الندوة:

 

المحاور المقترحة للتناول

 

1- سؤال الإرهاب في الإعلام المغربي بين الترويج والمواجهة.

2- تأثير الصورة والكلمة في عقلية ونفسية المتلقي.

3- الحق في الإعلام بين الاطلاقية وحدود الأخلاقيات.

4- الضوابط المؤسسة لأخلاقيت المهنة.