تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات طوفان الأقصى" (87)

26 ماي 2025

استرخصوا فينا حق أن نتظاهر أو نكتب عن إبادة غزة...وزير الخارجية المغربي يعتبر من يتظاهر تاجر شعارات، لا يستطيع تقديم كيس أرز لأهل غزة...بعض الفقهاء من قوم النفاق والشقاق، لم يتوان من على حسابه على اليوتيوب، لتذكيرنا بأن من يعترض على أميركا، داعمة إسرائيل، ستنسفه نسفا...بيد أن لا هذا ولا ذاك، امتلك الجرأة، ذرة جرأة فقط، ليفسر لنا كيف أن جنودا من لواء جولاني صاحب الملف الأسود، كانوا ولربما لا يزالون بيننا، في مناورات ما أسموه الأسد الإفريقي...جاءوا خصيصا ليتدربوا رفقة بعض من جنودنا، على اقتحام الأنفاق في بيئة رملية مغربية خالصة، تحاكي بيئة أنفاق غزة...أهذا كل ما يستطيعه "المغرب الرسمي"...تدريب عناصر جولاني على اختراق الأنفاق، عل الحظ يحالفهم في اكتشاف بعض أنفاق غزة المحصنة؟...أهذا هو كيس الأرز "المغموس في السم" الذي تعتزمون تقديمه لأهل غزة...؟...بئس الأرز وبئس من يقدمه...استتروا...فالفضيحة متلبسة بكم...

28 ماي 2025

ست مائة يوم يوما بالتمام والكمال، وحرب الإبادة على غزة جارية، لا تتوقف...تجاوزت حصيلة المذبحة ال 50 ألف ضحية...ومئات الآلاف من النازحين والمعاقين والميتمين...معظمهم أطفال وشيوخ ونساء...متوسط الضحايا بالأسابيع الأخيرة، يتجاوز ال 100 يوميا...لم نعد نعرف كم من الأرواح يجب أن تحصد حتى تتوقف هذه المجزرة...الكل تنكر لأهل غزة...تركوا لوحدهم، وجها لوجه مع شركات السلاح الأميركية والإسرائيلية الكبرى...سوق واسعة لتجارة القنابل وبرمجيات الذكاء الاصطناعي وسرقة الأعضاء البشرية من الضحايا، الحي منهم والميت على حد سواء...تعبت الجماهير من المظاهرات، وانكسر أملها في ردة فعل ما، من البعيد ومن ذوي القربى...من حكام تبين أنهم أعجز منا وأوهن...إسرائيل تغولت لأن من خلفها الأميركان...أما أهل غزة، فلهم الله...نواكب محنتهم من بعيد وبالحد الأدنى...فيما لا يمل بعض ضعاف النفوس وفقهاء السلاطين، من التشفي فيهم وفينا...يؤاخذونهم بجريرة مقاومة، هي منهم...ويضمرون الشر لنا، لأننا نفضحهم ونعري سرديتهم وارتهانهم للغريب الظالم...ومع ذلك، فلن نزيغ عن تبني خط المقاومة...لأننا نرى ألا بديل عنه لرد الظلم والطغيان...أما من يرى غير ذلك، فسيأتي عليه زمن سيتهم نفسه فيه...

3 يونيو 2025

شباب باليمن، يقال إنهم شبه عراة، شبه حفاة، لكن كبرياءهم لا يضاهى...طوروا أسلحة وصواريخ الأميركان أنفسهم لم يفهموا أسرارها، ولا كيف صممت ولا صنعت...الذي يعرفونه أنها ليست إيرانية ولا مستوردة، بل صناعة محلية خالصة...بالجهة المقابلة، بغزة، شباب المقاومة يفاجئ جيش إسرائيل بكمائن معقدة، وبأسلحة بدائية "تقضي الغرض" بالمسافة الصفر...ينفذ العملية ويصورها بأكثر من كاميرا، ومن كل الزوايا...أما قادة الجيوش العربية، أصحاب النياشين والبدلات المكوية، فهم يتفرجون...كل ما تعلموه في الأكاديميات العسكرية لم يعد صالحا...من يريد بناء جيش مهني، عليه أن يبعث بضباطه وجنوده ليتدربوا في "مختبرات" اليمن وغزة...حيث العقيدة الصرفة والقابلية للتضحية التي لا تلين...

6 يونيو 2025

المسلمون يؤدون الفرض الخامس في الإسلام...أهل غزة اختاروا فريضة الجهاد عوضا عنه...عوضا عنا جميعا...كم من الملايير أهدرت ودخلت الخزائن...وأهل غزة يتضورون جوعا وعطشا... يئنون... ...معظمهم مات أو يستعجل الموت ليرتاح من ظلم أصابهم دون خلق الله...الكل يتهافت في الأسواق لتخزين الأكل ولكأن طوفانا محتما قادم...يتسابقون على اللحوم والخضراوات، لترتيب طبيخ سينتهي حتما في المجاري...لقد نسي المسلمون أهل غزة، فنسيهم رب العالمين...لن يغفر لهم خطيئة أن يحتفلوا بالعيد وأهل لهم في مكان مقدس، يبادون...لو وضعت أموال الحج بجانب تطوعات الخيرين منا، لتم تجميع الملايير، نوفرها لمنكوبي غزة حينما تزول المحنة...من فرح بقدوم العيد واحتفل به، فسيكون كمن يتشفى في أهل غزة جهارا نهارا...أما أن نبارك المناسبة لبعضنا البعض، فتلك آفة أخرى تنضاف لغيرها...

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

26 ماي 2025

يمكنكم مشاركة هذا المقال