هبة زووم – الرباط
في قراءة ساخرة وناقدة للوضع العالمي الجديد، كشف الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي عن تصور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنظام دولي تحكمه قواعد الشركات الخاصة، في تدوينة أثارت جدلاً واسعاً.
وأشار اليحياوي إلى أن ترامب نصب نفسه رئيسا على كل الدول، حيث أسس ما أسماه “مجلس السلام العالمي”، الذي يبدو أنه مؤسسة خاصة لإدارة شؤون العالم: العضوية مقابل مليار دولار بالتمام والكمال، الدولار نقداً فقط، والقرارات تُتخذ بالأغلبية شرط موافقة الرئيس، وهو المالك الوحيد لحق الفيتو.
الغرابة الكبرى، وفق اليحياوي، أن سبب إنشاء المجلس هو تمويل إعادة إعمار غزة، لكن وظيفته الفعلية أصبحت إدارة شؤون الدول الكبرى كأنها شركات خاصة: برأسمال، مجلس إدارة، مقر رسمي، وأعضاء يدفعون أموالاً طائلة لقاء المشاركة.
ولم يغب المغرب عن اللعبة، حيث يندرج ضمن الدول المؤسسة لهذا المجلس، وبالتالي مطالب بدفع نصيبه من المليار دولار، في سابقة تعكس التحول الغريب للمؤسسات الدولية إلى أدوات مالية وتجارية تحت سيطرة رجل واحد.
التدوينة أثارت تساؤلات حول مستقبل النظام الدولي وموثوقية المؤسسات متعددة الأطراف، وكيف يمكن أن تتحول السياسات العالمية إلى صفقات مالية تخضع لمزاج قائد دولة واحدة، بعيداً عن قيم الديمقراطية والتعاون الدولي.
23 يناير 2026
hibazoom.com/article-199575/