18 يوليوز 2025
أبو عبيدة مخاطبا جموع العرب والمسلمين: "إننا نقول للتاريخ وبكل مرارة وألم وأمام أبناء أمتنا: يا قادة هذه الأمة الاسلامية والعربية، ويا نخبها وأحزابها الكبيرة، ويا علماءها، أنتم خصومنا أمام الله عز وجل"...كلام جلل...لأن الرجل هنا لا يلوم القادة والأحزاب، كونها لم تهب لإنقاذ أهل غزة، ولو بلقمة خبز أو قطرة ماء أو حبة دواء...إنه يتبرأ منهم جميعا جملة وتفصيلا...ويرفع الأمر لرب العالمين ليفصل فيه...أما النخب، فهو يخاصمها إلى يوم الدين أيضا، لأنها تبرمت وتواطأت ودلست وخانت ومدت يدها للعدو...أبو عبيدة لم يخاصم الشعوب...لأنه يدرك أنها "تغلي" في داخلها، ويدرك أنها مغبونة، مكبلة اليدين، مرتهنة القرار، عديمة الحيلة...متكالب عليها من كل صوب...2 مليار نسمة أسقطت فريضة الجهاد وتتسابق للمساجد للصلاة؟ أي صلاة وأي زكاة بقيا؟...إسلام بلا إيمان...لو آخذنا الإسلام بجريرة ما يفعل به هؤلاء، لخرجنا منه أفواجا أفواجا...
19 يوليوز 2025
فيديو مفزع...حزب الحركة الشعبية يعقد لقاء بمراكش...الفيزازي وعصيد ومجموعة أخرى بمنصة يتوسطها ممثل الطائفة اليهودية بمراكش...يقرأ الرجل دعاء بالعبرية وينفخ في البوق...نعم ينفخ في البوق...وهم خاشعون، ينصتون وكأنهم في دير حقا... ما الذي جمع كل هؤلاء في غرفة واحدة؟...ما الذي يجمعهم؟...ما سر تلاوة أدعية توراتية متبوعة بنفخ في البوق معروفة مقاصده...وفي لقاء يحضره عصيد والفيزازي...؟ ألم يأتهم حديث أهل غزة المجوعين، المدمرين، المحاصرين؟... أهي علامة على تجلي الآية الكريمة: "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"؟
19 يوليوز 2025
أن يجتمع عصيد والفيزازي تحت سقف واحد، فلا بد أن يكون ثمة أمر جلل...أن يتوسط المنصة التي يقفان فوقها، ممثل الجالية اليهودية بمراكش، فلا بد أن يكون للحدث خلفيات ولا شك أنه خضع لترتيبات...أما أن يخطب ممثل الجالية المذكورة بالعبرية، وينفخ في البوق والجمع محتشد، خاشع، خاضع، فلا بد أن الأمر مقصود ومفكر فيه...هل يبحث الرجلان عن شفاعة ما من خطيب يدعو كما لو أنه في جمع من بني دينه...؟...ما سبب نزول خطبة بغير لغة البلد، تم حشوها بالندوة حشوا ودون مسوغ يذكر؟... أريد أن أسأل هؤلاء جميعا، وضمنهم قطعا عصيد والفيزازي: هل تعلمون أن الخطيب الذي تجتمعون حوله ولربما تسيرون خلفه، يحمل الجنسية الإسرائيلية إلى جانب جنسيته المغربية؟...هل تعلمون أن من يحمل الجنسية الإسرائيلية هو مجند فعلي ب"جيش الاحتلال" أو جندي احتياط بصفوفه، أيا يكن بلده الأصلي وأيا يكن البلد الذي يقيم فيه؟...هل تعلمون أنه لو نودي عليه لأمر طارئ، فإنه سيغادر المنصة دون استئذان، ويلتحق بلواء من ألوية جيشه، المرابطة بغزة حيث إبادة البشر والحجر على قدم وساق؟...هل استحضرتم الآية الكريمة: "ومن يتولهم منكم فإنه منهم"؟...كيف بلغ بكم عمى البصر والبصيرة كل هذا المبلغ؟...أليس من حقنا بسلوككم الأرعن، أن نخجل من مغربيتنا ومن الدنس الذي أبلغتموه بها؟...ألم يكن الأولى بكم أن تستتروا...؟...
22 يوليوز 2025
"أنتم خصومنا أمام الله عز وجل"...عبارة تفزعني من يوم أعلنها صاحبها...ويبدو أنها أفزعت الحكام أيضا، فسارع مندوبوهم للالتئام بالقاهرة حيث جامعة الدول العربية...نقرأ بالبيان: "إدانة قيام إسرائيل... بتحويل قطاع غزة إلى منطقة مجاعة وإخضاع الشعب الفلسطيني لظروف قاتلة، واستخدام سياسة التجويع كسلاح حرب..."...يدعو "المجتمع الدولي لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية، إلى الضغط على إسرائيل... من أجل فتح كافة المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية فورا"...فض الاجتماع وتم المراد من اللقاء...وعاد كل مندوب من حيث أتى...ليتهم ما اجتمعوا ولا تحدثوا...إنهم أكدوا لنا من جديد أنهم خصوم أهل غزة حقا يوم الموقف العظيم...
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
4 غشت 2025