4 يناير 2026
وحدة الدلتا... هي الوحدة الخاصة التي ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي...يقال إنها هي التي ألقت القبض أيضا على الرئيس صدام حسين رحمه الله...الأميركان يتفاخرون بقدرتها الخارقة على تحرير الرهائن ومطاردة المطلوبين ثم اعتقالهم...وزير الخارجية الأميركي أعلن البارحة، أنه بمقدور أميركا استهداف أي نقطة بالعالم وفي الوقت الذي تحدده...بيد أن هؤلاء تناسوا أنه لو كانت هذه الوحدة بهذا البطش، فكيف يا ترى عجزت عن تخليص ولو رهينة واحدة من الرهائن الإسرائيليين والأميركان، الذين كانوا لدى المقاومة في غزة، ولم يطلق سراحهم إلا بالتفاوض وبعملية تبادل مذلة؟...وإذا كانت بكل هذه القوة الضاربة، فكيف بها يا ترى وقعت في مصيدة الصوماليين عندما اعتزمت في زمن سابق، اعتقال نائب الرئيس الصومالي، ففقدت جراء غرورها، حوالي 20 من أعتى عناصرها، تم سحلهم بالشوارع وفوق القناطر؟...إنهم يرهبون الشعوب بقدرتهم على التدخل السريع...وعلى البطش بالخصوم دون رحمة...الأميركان وإسرائيل يقتاتون أصلا على احتلال البلدان وعلى استيطانها، بالقوة وبالتدمير الممنهج...لا حليف لهم ولا صديق...مقتلهم الوحيد: المقاومة.
5 يناير 2026
هل ما أقدم ويقدم عليه ترامب، يستحق القراءة والتحليل؟...نعم بالنسبة للذين يقتاتون على تلويك الكلام...على عجنه بنظريات عامة في القانون العام والعلاقات الدولية (بالعربية تحديدا) مع قصاصات لوكالات أنباء عالمية تجاوزتها المنصات...بيد أن الأسلم حقا هو أن يرتكن المرء للصمت...أن يلاحظ ويتابع...ويتفرج...يجب أن نصمت كثيرا كي نفهم القليل...ترامب عازم على إسقاط دول وتقسيم دول وإقامة دول جديدة...على اغتيال رؤساء وسجن رؤساء ومطاردة آخرين...ثقافة افتراس ممنهجة، كاملة المعالم...كل ذخائر الدمار والخراب فوق مكتبه...وكل المتعطشين للدم من حوله... يهتفون لفتوحاته...يتحدث أو يلمح أو يشير، فتتحرك الأساطيل...ماذا عسى المرء يقول وهو يرى الوحش الضاري يفترس كل من يمر بجانبه؟...ثم إن المسألة لدى الأميركان، لا تتعلق بالمصالح فحسب...تتعلق بالفرجة أيضا...هم مدمنو فرجة، لا سيما لو كانت على شاكلة "الشر" الذي تحاربه أفلام الويستيرن...هم "الأخيار" دائما فيما يقدمون عليه، مع العلم أن الكل يعرف أنهم لقطاء ودخلاء على أرض أبادوا 149 مليون من سكانها الأصليين...ليستوطنوها.
6 يناير 2026
ترامب يهدد أوروبا...لا يريدها شريكا...يريدها محمية...محمية بمقابل...الأوروبيون ضعفاء أمام الأميركان...ضعفاء فرادى وضعفاء كمجموعات...أتابع بانتظام، عبر المحطات التلفزية الأوروبية النقاشات بين سياسييهم ونخبهم الفكرية...كلهم مجمعون على أن الخطر قادم، لا سيما على ضوء تهديد ترامب باجتياح جزيرة جرينلاند الدنماركية، وفرض منطقه الواحد داخل الناتو ...لاحظت، من باب الصدف الماكرة، أن الأوروبيين بدأوا يتحدثون عن حق المقاومة.... نعم...مقاومة الأميركان...بدعوى ضرورة صد الاعتداء... صح النوم...ومتى كانت كلمة المقاومة في قاموسكم؟...عندما كانت غزة تباد، وبعض من فتيتها يحملون لواء المقاومة، ألصقتم بهم تهمة الإرهاب، واسترخصتم ثم تنكرتم لحقهم في رد العدوان...ذوقوا إذن من معين العلقم الذي لطالما أذقتموه للعرب ولأهل غزة تحديدا...بتواطؤكم وريائكم ونفاقكم وانتهازيتكم واصطفافكم الأعمى خلف إسرائيل والأميركان...ها هو الدور قد أتى عليكم...تركتم الصلاة، ها هو ملك الموت قد أتاكم من حيث لم تحتسبوا.
7 يناير 2026
قرأت أن عائلة مغربية مقيمة بألمانيا قامت، مؤخرا بزيارة لبلدها الأصل...تصادف أن ابنة لها مرضت...أدخلوها مصحة خاصة بالدار البيضاء...فأجريت لها التحاليل التي ارتأت المصحة أنها ضرورية...تكاليف المسلسل: 60 مليون سنتيم...وبما أن للعائلة تغطية صحية بألمانيا، فإن مصالح التأمين هناك، رفضت تحمل المبلغ، لأنه يتجاوز نطاق المعقول بكثير...عمدت المصحة بعد ذلك، إلى تخفيضه إلى 15 مليون سنيتم... ومع ذلك، ارتأى الألمان أن المبلغ مبالغ فيه...ما الحل؟...تم احتجاز الفتاة، وسحب هاتفها وحاسوبها، ومنع الزيارات عنها، والتنقل داخل المصحة، لحين تسديد المبلغ...عندما انكشف المسروق وانفضح المستور، سلمت المصحة بالأمر الواقع، فأطلقت سراح الشابة دون أن ندري ما جرى بعد ذلك...لن أعلق، لأن الأمر لا يحتمل تعليقا...بودي فقط أن أوجه كلمة لأصحاب المصحة المعنية:...الله يعطيكم الذل.
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
19 يناير 2026