تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

توريط الأميركان

مند العام 2006 على الأقل، وإسرائيل تعمل على توريط الأميركان في حرب مع إيران...كل الرؤساء الأميركيين السابقين ترددوا... ثم رفضوا، مخافة الانجرار إلى مستنقع بعيد، الدخول إليه ممكن، لكن الخروج منه غير مضمون العواقب...الرئيس ترامب استدرج وانقاد... بغرور مرضي مبالغ فيه من لدنه ومن لدن أتباعه، بعجرفته وبتقدير الذي يراهن على الربح، لكنه يجازف بمصير رأس المال...تتقاطع استراتيجية إسرائيل مع الأميركان في أكثر من جهة في العالم، لكنها تتقاطع أكثر بمنطقة الخليج...سردية إعادة تشكيل جغرافيا الشرق الأوسط، هي مطلب إسرائيلي قار...لكنه مشروع أميركي في المقام الأول ومنذ مدة بعيدة...بيد أن حجر العثرة في المطلب كما في المشروع، هي إيران...بخلفية أن المنطقة لا تحتمل أكثر من قوة إقليمية واحدة...لم يدر في خلد لا إسرائيل ولا الأميركان، أن إيران ليست بيتا من قش، تتلاطمه الرياح من هنا ومن هناك، فيتداعى...لقد أبانت عن قدرة في الصمود عالية وعن تلاحم في الجبهات قل نظيره، وعن تحدي بوجه الأميركان لا يجرأ عليه إلا مقتدر...لم يبق لترامب من بدائل إلا استهدافهم بالنووي علهم يرتدعوا ويسلموا...أما إسرائيل بكل ما يجري، فقد أشعلت الفتيل وعادت للخلف... لتتابع... لتتفرج... لتترك الأميركان يقاتلون بالنيابة عنها...وعندما تخفت النيران، تسارع إلى إشعالها من جديد وتأجيج نيرانها...قوم جبلوا منذ غابر العصور، على القتل والاستمتاع بعذابات الآخرين...هل ورطت إسرائيل الأميركان في حربهم على إيران؟...لا...ورطت الرئيس ترامب فقط...لأن الأميركان يعارضون هذه الحرب ويناهضونها...إنهم لا يستسيغون أن يموت أبناؤهم أو تبذر أموالهم للدفاع عن بلد آخر...إنهم يعلنون جهارة أنها ليست حربهم، ولا يروا سببا لاستمرارها...

 

حساب الكاتب على الفايسبوك، 22 أبريل 2026

قراءة المقال

يمكنكم مشاركة هذا المقال