تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات العدوان الأميركي/الإسرائيلي على إيران" (21)

13 يوليوز 2026

قرأت، ضمن ما أقرأ يوميا من "مغربات"، أن تقريرا للاتحاد الإسباني لمنتجي ومصدري الفواكه والخضروات، رصد أن المغرب يتصدر قائمة موردي إسبانيا بالخضر والفواكه من حيث القيمة، إذ "تجاوزت قيمة الواردات في هذا الشأن، حوالي 710 ملايين يورو برسم الثلث الأول من العام الجاري، بزيادة سنوية تقدر بـ5,6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي" (انتهى الاقتباس)...لو أضفنا إلى ذلك ما نصدره إلى بلدان إفريقيا جنوب الصحراء (بدون مقابل ربما)، فسيكون البلد قد تحول حقا إلى منصة لتصدير ما نزرع وننتج...أي لتصدير الماء فقط...إذ إن كيلوغراما واحدا من الأفاكوا مثلا يستوجب 1000 لتر من الماء...نبيع ماءنا الطبيعي العذب، ونمول بعملته الصعبة مشروع تحلية ماء البحر...ما نجنيه من عملة صعبة عابرة، لربما قد يكون مصدر مصائبنا في المستقبل...لينطبق علينا مثل أجدادنا: "شاف الربيع ما شاف الحافة".

 

 14 يوليوز 2026

 

الرئيس الأميركي مخاطبا حكام الخليج من جديد...هذا الصباح فقط، قال متوجها إليهم جميعا: "بالإضافة إلى أن صواريخ إيران تضربكم بسبب قواعدنا، ادفعوا لنا المال مقابل الحماية...أريد تعويضا...نحن نحمي أغنى منطقة في العالم وننفق عليها...سنأخذ المال من السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وغيرهم" (انتهى الاقتباس)...بلدان الخليج تضرب بسبب قواعد أميركا...وأميركا تجبر الخليج على الدفع...إن صمتوا، سيضربون...إن تكلموا سيضربون...اي ورطة هاته التي هم فيها...لن أنصح هؤلاء الحكام بقراءة "الأمير"...لأن جلهم يعمل بوصاياه...أنصحهم بقراءة "مدن الملح".

 

15 يوليوز 2026

 

إسبانيا تنتصر على فرنسا في نصف نهائيات كأس العالم 2026...فوز مستحق...لست خبير رياضة حتى أعمد لتقييم أداء هذا الفريق أو ذاك...هذا جانب لا يعنيني، بقدر ما لا يعنيني انتصار إسبانيا هو الآخر...تعنيني بالتحديد هزيمة فرنسا، من باب أن إسبانيا أخذت لنا بثأر لم ندركه بسواعدنا... عن غير قصد بالتأكيد...الفرنسيون في غالبيتهم أناس متعجرفون... يتلبس بهم الكبر لأدنى انتصار، وتتملكهم السوداوية لأبسط الانكسارات... ينظرون إلى العديد منا نظرة الدونية، مع أننا نبارزهم في أكثر من مجال ونتفوق عليهم...عقدتهم أنهم لا يعترفون بالآخر...يحتقرونه ويظنونه مستغلهم...عندما أعاين نقاشاتهم عن الهجرة مثلا، وتنافسهم في من يتشدد إزاء المهاجرين ويضيق عليهم، أشك في أنهم "بلد أنوار" حقا.

 

 16 يوليوز 2026

 

البرلمان الفرنسي يصادق البارحة على قانون "المساعدة على الموت"...اعتبره النواب المؤيدون، حقا جديدا من حقوق الإنسان الأصلية الأساس...أربع سنوات من النقاشات الحادة، ومئات التعديلات، ليتم اعتماد النص أخيرا بعدد الأصوات...هو قانون عام، لكنه لا يخص إلا حالات المرض مستحيل العلاج...أو الأمراض المزمنة المستدامة... أو الأمراض المسببة للعذاب العنيف لأصحابها...أو أمراض الشيخوخة، من قبيل الزهايمر وما سواه...هم أناس مرضى...يتطلعون للموت السريع باعتباره أرحم لهم من موت بطيء، لا سبيل للتعايش معه...يحار المرء حقا في إبداء الرأي، لا سيما لو كان صاحب مرجعية مختلفة، أو نظرة للحياة والموت أخرى...لذلك، أتحفظ على رأيي، وأحسب في الحالات كلها، أن رب العالمين أعلم وأرحم بعباده من بني البشر.

 

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

27 يوليوز 2026

يمكنكم مشاركة هذا المقال