تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات العدوان الأميركي/الإسرائيلي على إيران" (22)

17 يوليوز 2026

 

كان مضيق هرمز مفتوحا...وكانت إيران ملتزمة ومنضبطة لرقابة وكالة الطاقة الذرية...ما الذي دفع الأميركان لجر إيران لإغلاق المضيق، ثم مطالبتها بفتحه من جديد؟...ألم يكن مفتوحا أصلا والملاحة عبره حرة، منسابة؟...ثم إذا كانت إيران ملتزمة بمشروع نووي سلمي، فما الداعي للتحرش بها، ومطالبتها بتدمير كل البينية العلمية والتكنولوجية التي تأويه...من له المصلحة للعبث باقتصاد العالم وأمنه؟...إسرائيل...هي أصل البلاء...هي أس المصائب...هي الموت الذي وصل للشرق، في الخليج والشام...ثم انتشر في الغرب، كل الغرب...ووصل إلينا في المغرب، ليعبث بفلاحتنا وخضرواتنا وفواكهنا ومائنا...ويخلق الفتنة بيننا...يقال عندنا إن قرار التطبيع قرار دولة، ومن حق أي كان أن يعترض ويرفض...جائز...لكن عندما يحل التطبيع ببذورنا مثلا، فيدمرها ويستنبت أخرى هجينة، فإن التهديد يطال والحالة هذه، تنوعنا البيولوجي، وحقنا في تربتنا وما تدر...ثم عندما تستفزنا البعثات الدينية القادمة من إسرائيل، وتغزو علينا مآثرنا وأسواقنا، فهذا أمر يعنينا ويهددنا، حتى وإن لم يكن يعني الدولة أو يهددها...أما الكبر والغطرسة والدوس على القانون وتهديد الحكام قبل المحكومين، والتجسس على رؤساء الدول، فقد بات سلوكا إسرائيليا يوميا...لا يسلم منه لا صديق ولا عدو...أنا هنا لا أحذر أحدا...أنبه فقط من تلبست به سكرات الوهم.

 

 18 يوليوز 2026


إيران لمحت مرارا، إلى احتمال ضرب محطات الطاقة ومنشآت تحلية المياه ببلدان الخليج...اليوم، بدأت تهدد وتعلن أنها عازمة على ذلك، إذا استمرت هذه البلدان في إيواء القواعد الأميركية التي تقصف البنى التحتية لإيران، وتتواطأ معها لذات الغرض...الرسالة واضحة، لا تقبل لا تأويلا ولا اجتهادا لسبر غور النوايا... الأميركان، ومن خلفهم إسرائيل، يدفعون بهذا الاتجاه فيما يبدو، على الأقل من واقع توسيع نطاق استهدافاتهم لبنى إيران التحتية ...إذا كان الأمر عن غير قصد وبسوء تقدير، فإن الكارثة عظمى على منطقة الخليج وعلى تزود العالم بالطاقة...أما إذا كان عن قصد وبسابق إصرار، فمعناه أن ثمة خطة دقيقة لإقامة الشرق الأوسط الموعود، وفي قلبه إسرائيل الكبرى...شرقا خاليا من الماء والنفط والبشر تماما...ثوب مرن، للخياط أن يقص عمقه وأطرافه وحواشيه، ويشكل منه ما لذ وطاب من ألبسة وستائر وأثاث زينة...أما لو تم تدمير إيران لا قدر الله...واحتلالها كما كان الحال مع العراق...فإن إسرائيل ستتسيد على المنطقة كلها أيضا...هي الرابح الأكبر بكل الأحوال...بالخراب المتعمد أو بالخراب غير المقصود...أما إذا نجحت إيران في لجم التواجد الأميركي بالمنطقة...لجمه في أفق إخراجه، فسيكون للحديث حينها طعم آخر...أما من يملأ الفراغ...فلدينا دولا عربية وإسلامية قوية وكبيرة من شأنها ملؤه...لدينا إيران، ثم باكستان، ثم تركيا، ثم السعودية...هي مطالبة، لا بل مضطرة لتشكيل حلف، لأنها فرادى في فوهة البركان...ما الذي ينقص هؤلاء حتى يسمحوا للأميركي وللإسرائيلي بأن "يجفف بهم الأرض" في كل وقت وحين...ويستبيحهم...إلى متى؟

 

 19 يوليوز 2026

 

بكل البلدان العربية، بالخليج وبمحيطه، تنتشر القواعد العسكرية الأميركية...بالسعودية، بقطر، بالإمارات، بالكويت، بالبحرين، بعمان، بالعراق...ثم بالأردن وبسوريا...ناهيك عن الأساطيل العسكرية البحرية المتواجدة بالمحيط الهادي وخليج عمان والبحر الأحمر...عبرها، تشن الحروب عن قرب... وعبرها تضرب الأهداف عن بعد...كل البلدان العربية مطوقة إذن...وكلها مبتورة السيادة...السيادة المطلقة فيها للأميركي...وباتت من مدة قريبة، للإسرائيلي...ما جدوى كل هذا التواجد العسكري الأميركي الكثيف بمنطقة محصورة جغرافيا؟...ألحماية مصادر النفط؟...حمايتها مماذا وممن؟...لا أدري...ما السبيل لإخراجها وقد بات كل حكام الخليج يشككون في جدواها، بعدما لم تضمن لهم حدا أدنى من الحماية بوجه إيران؟...لا سبيل... لأن الأميركان هناك قد باتوا قوة احتلال بامتياز...مصيبة...يبدو أن رب العالمين قد عاقبهم على سوء سلوكهم من حيث لا يشعرون...وإن شعروا، فقد فات الأوان.

 

 20 يوليوز 2026

 

أين "راحت" فضائح إبستين؟...لا أحد يعرف، اللهم إلا من يحركها...ويختار التوقيت لتحريكها...أسماء كبيرة وشخصيات شتى ذكرت...إما كمغتصبة وآكلة لحوم البشر، محتملة...أو كشريكة مع سبق الإصرار...أو كمتواطئة...أي تعرف ما جرى، لكن لا مصلحة لها في الإفصاح عن الحقيقة المروعة...بيد أنني ألاحظ أن ثمة علاقة طردية بين هدوء عاصفة إبستين واشتداد الحرب على إيران مثلا...كلما تراجعت وتيرة التصعيد، تحرك من يملك خيوط فظاعات إبستين، ليهدد ويبتز...وكلما اشتدت الحرب، خفت صوت "الفاضحين"، وإن من خلف ستار...من له المصلحة في استمرار التكتم على فظاعات إبستين؟...معظم كبار الساسة والمشاهير ورجال الأعمال والإعلام...هؤلاء جميعا مشاركون أو يعرفون ما جرى بالتدقيق...إن الذين يغتصبون الفتيات القاصرات بالجملة، ويأكلون لحم الآدميين مشويا، لا يمكنهم أن يتعايشوا مع عالم ملؤه الود ويسوده الوئام...هؤلاء تجار بشر وتجار حروب أيضا.

 

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

3 غشت 2026

يمكنكم مشاركة هذا المقال