21 يوليوز 2026
أميركا تقتل وتدمر في إيران...وإسرائيل تقتل وتدمر في غزة وفي الضفة...ثم في سوريا وفي لبنان...الأميركان جبلوا على الإبادة...لقد أبادوا ملايين الهنود الحمر واستوطنوا أرضهم...إسرائيل تعمد هي الأخرى لنفس السلوك، سلوك الإبادة والتقتيل...أبادت الفلسطينيين في العام 1948، وهجرتهم...من حينها وهي تنكل بمن بقي...وتبيد من تمنع على الرحيل...سر "العشق" بين أميركا وإسرائيل متأت من نفس المرجعية: إبادة السكان الأصليين، ثم اغتصاب أراضيهم واستيطانها...ثم إنهم "البشر" الوحيد الذين يتفاخرون بالاغتيال ويتباهون "بفنية القتل"...بعض رؤساء أميركا، كانوا يتابعون بالمباشر الحي وعن بعد، عمليات اغتيال زعماء أو إلقاء القبض على آخرين...حتى العالم الحر، الظالم والمتحيز، يرى في ذلك "إبهارا للناظرين" وتفوقا استخباريا لا يضاهى...أي إنجاز وأي إبهار هذا الذي تصب الطائرات الأميركية أو الإسرائيلية بموجبه، عشرات الأطنان من القذائف والقنابل، لاستهداف فرد أو لتحييد زعيم...؟... ليس من الغرابة في شيء والحالة هاته، أن يكون سوق الأسلحة الفردية حرا بأميركا...وليس من الغرابة أيضا أن يتجول المستوطنون بفلسطين المحتلة، متأبطين بنادقهم ورشاشاتهم...
22 يوليوز 2026
متحدث من إحدى بلدان الخليج، يسأل متحدثا آخر من إيران: "هل لديكم الواتساب في إيران؟"...أجابه الإيراني: "لا...لدينا النووي"...ثقافة الضعيف المنهك، المرتكن للاستهلاك والمباهاة...مقابل ثقافة القوة التي تكد، فتنتصر على ذاتها الغريزية...يحيلني الأمر على سردية "نقل التكنولوجيا" التي سارت فيها الشعوب المهزومة لعقود طويلة ولا تزال...وهي سردية اشتغلت عليها سنين عدة، ولا تزال تشغلني ...نستورد، فنبقى رهينة من يبيعنا...نستورد السلاح وعتاد الفلاحة والصناعة والخدمات... ونستورد ما نلبس وما نشرب وما نأكل...ثم نتفاخر بما نشتري، ولكأننا نحن من صممه أو صنعه أو يتحكم في أسراره...نحن لا ننتج ولا نبدع لا في المعرفة ولا في العلوم ولا في التكنولوجيا...نمعن في استهلاك ما ينتجه أسيادنا، ويقبلوا ببيعه لنا...لذلك، فمن يتباهى اليوم بأنه صاحب حضارة تمتد لعشرات القرون، إنما يكذب على نفسه ويصدقها...ويريدنا أن نصدقه...
23 يوليوز 2026
الرئيس الأميركي لا يعطي...يأخذ فقط...يقال إنه رخص للسعودية بإقامة برنامج نووي سلمي...لكنه اشترط عليها "الاعتراف الكامل" بإسرائيل...يقول ترامب على منصته: إن "الاتفاق على إنشاء برنامج نووي مدني في المملكة سيحظى بالموافقة، لكنه مشروط تماما بانضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام" (انتهى الاقتباس)...أي كرم هذا؟...يمنع على إيران حقها في امتلاك النووي السلمي...فيحاصرها ويقصف منشآتها... ويرخص ذات الحق للسعودية، وهي لم تلح في الطلب عليه...لربما لأنها ستؤدي مئات ملايير الدولارات نظير ذلك...أما مسألة ربط الموافقة بمطلب التطبيع الكامل، فقد لدغنا من الجحر قبل السعودية..."اعترف" لنا بالصحراء، نظير التطبيع مع إسرائيل...فطبعنا...لكننا لم نر لا من الرئيس ترامب ولا من الأميركان، ما يفيد لا بجدوى الاعتراف، ولا بجدوى التطبيع...
24 يوليوز 2026
الرئيس الأميركي يفرض رسوما جمركية على المغرب، دخلت اليوم حيز التنفيذ...ضمن بلدان أخرى طبعا...12.5 بالمائة ضريبة على السلع المغربية المنتجة بالعمل القسري...نعم، بالعمل القسري...أي بنظام السخرة الذي عانى منه المغاربة لقرون عدة، ولا يزالون...سيقال إن الرئيس الأميركي لم يراع كون المغرب كان أول من اعترف باستقلال الولايات المتحدة...وسيقولون بأن للمغرب مع الأميركان اتفاقية تبادل حر...وسيقولون إن الأميركان يعتبرون المغرب "حليفا استراتيجيا" ... وهكذا...هذا لن يشفع لهم أمام رئيس جشع...لا يعرف لا صديقا ولا رفيقا...يبتسم للمرء ويهينه أمام الملأ في الآن ذاته... لن يتجرأ هؤلاء للتنديد بالشركات "المغربية" التي تتخذ من نظام العمل القسري أداة إنتاج ووسيلة اغتناء غير مشروع...في الضيعات الفلاحية وشركات الكابلاح ومراكز النداء ومعامل النسيج ومقاولات البناء، وغيرها...أي عن "فراقشية العمل القسري"... الذين يدوسون على القانون ولا يخشون العقاب...يشاء العلي القدير أن يسلط عليهم ترامب، ليستخلص منهم ما سلبوه من عرق بني جلدتهم ظلما وعدوانا...أليس من حقه، وهو المتمرس في ابتزاز الشعوب، أن ينال نصيبه من "المسروق"؟...ماذا عسى هؤلاء يقولون؟...أليسوا لصوصا طالهم القصاص من حيث لم يحتسبوا...فوجب ردعهم وردع من عجز على ردعهم؟
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
10 غشت 2026