13 شتنبر 2026
عندما نجد حزبا سياسيا، العديد من أركانه في السجن بسبب الاتجار في المخدرات أو بسبب خيانتهم للأمانة أو سرقتهم للمال العام...عندما نراه يجول بالمغرب ويوزع الوعود، فمعناه أن ثمة خطيئة نتستر عليها...وعندما نجد حزبا سياسيا آخر، أحد أركانه بالسجن، يأتي على فضائح رئيس الحزب ذاته ورئيس مجلس النواب ووزير بالأسماء والصفات، وهم يحملون في سياراتهم عشرات الملايير من السنتيمات لتوزيعها على الناس في انتخابات العام 2021، فاعلم أن ثمة خطيئة نحن جزء منها...الحزب الأول أتى بقرار إداري فج في العام 2008...الثاني بقرار إداري أيضا تم أواسط ثمانينات القرن الماضي...حزبان إداريان بامتياز...ينفذان ولا يقرران...يحملان معهما خطيئة الولادة والنشأة دون ذرة حياء...حزبان لقيطان، لا أصل لهما يخشى عليه...حزب الأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة حزبان مدانان أخلاقيا وسياسيا، دع عنك الإدانات والمتابعات القضائية التي لا تزال تطارد قياداتهما الواحد تلو الآخر...يجب أن يخرجا من حياتنا نهائيا وإلى الأبد...أما التصويت عليهما، مجرد التصويت، فلا يمكن أن يقدم عليه إلا ضعيف البصر، كي لا أقول قليل الأصل مثلهما...
15 شتنبر 2026
إيران تسيطر على مضيق هرمز، سيطرة ذكية عن بعد، كما يقولون...والحوثيون في اليمن يسيطرون على باب المندب والعديد من الجزر المجاورة له...مضيقان بمثابة القلب النابض لتيارات النفط في العالم...لا الأميركان استطاعوا تأمين العبور عبر مضيق هرمز، هم الذين يدعون أن لهم عليه سيطرة مطلقة...ولا السعودية تستطيع تصريف نفطها، وقد باتت ناقلاتها تحت مرمى نيران الحوثيين ...أما باقي بلدان الخليج، فتنتظر الرحمة من السماء...من السماء فقط، لأنها باتت دون حيلة...لا الأميركان حموها، ولا هم حموا أنفسهم بالاعتماد على أنفسهم...اشتروا الحماية من الأميركان بملايير الدولارات، فتبين أن لا الحامي ولا المحمي قد ضمن الأمان لنفسه...الأميركان ظلموا إيران...أتوا من آخر الدنيا لتدمير بلد، لا لشيء إلا لاحتمال كونه يهدد الجيران...أعني إسرائيل ومن يلف لفها من العرب...واليمنيون ظلموا، لأن السعودية فرضت عليهم حصارا مطبقا، لأن نظام الحكم هناك لا يتساوق مع مخططاتها...لم يحسبوا جميعا أن دعوة المظلوم مستجابة...أما عن كون هؤلاء شيعة...فهم شيعة...مع الفارق أنهم يرفضون المذلة التي أنزلها السنة بأنفسهم..."أهل السنة والجماعة" رضوا بالذل...الشيعة اعتبروا أن الدنيا تؤخذ غلابا...نقطة إلى السطر...
19 شتنبر 2026
السعودية، بأموال قارون التي تملك...ومدد السلاح المكدس الذي تتوفر عليه...والحماية الأميركية التي اشترتها بملايير الدولارات... لا تستطيع مواجهة الحوثيين ولا إيقاف تقدمهم...هؤلاء الحفاة العراة، الذين لا قيمة لهم في عرفها، ولا وزنا...السعودية وبلدان الخليج كلها، بأموال قارون التي تكتنز، لم تستطع تصنيع مسيرة واحدة وبارودة من خشب لحماية نفسها والدفاع عن رعاياها...فيما الحوثيون، هؤلاء الحفاة العراة، يصنعون المسيرات والصواريخ...ويهزمون عساكر السعودية، ثم يستعدوا للسيطرة على باب المندب...من المبكي أن يتهم الحوثيون باستهداف مكة المكرمة بمسيرات وصواريخ باليستية...وهو ما كذبه الحوثيون قطعا... والسعودية لا تستطيع حماية مكان مقدس يدر عليها مئات الملايير عند كل حج...ومن المضحك أن بعض بلدان الخليج تفكر في اقتناء مسيرات وصواريخ وزوارق بحرية "من صنع الحوثيين"... وبعض التقنيات المتطورة للذكاء الاصطناعي أيضا...حفاة عراة، يطورون التكنولوجيات الدقيقة...يحاربون بجلد...ويسمون أنفسهم "أنصار الله"... يضع سره في أضعف خلقه... ميليشيات؟...نعم...ميليشيات...تدعمهم إيران؟...نعم...تدعمهم إيران...يخدمون أجندتها؟....نعم...يخدمون أجندتها...شيعة؟...نعم شيعة...
23 شتنبر 2026
الهيأة العليا للاتصال السمعي/البصري، تعاقب البرنامج الإذاعي "دين ودنيا" وتوقفه لمدة شهر، لأن الضيف قال كلاما لم يعجب...ماذا قال؟...قال التالي: "تصويت المواطن هو بمثابة شهادة خطيرة أمام الله عز وجل يوم القيامة ... إذا كان من ستصوتون عليه إنسان يستحق ... إنسان صادق معقول و يخاف الله ويخدم الوطن والمواطن و يحترم الدين و لم يسبق له أن طعن في الدين ... فصوت عليه هنيئا لك ... أما إذا صوتت لشخص من الفاسدين نهب و سرق و احتال و استغل و طعن في الدين .. ستقف بجانبه غدا أمام الله يوم القيامة، وستكتب شهادتك معه... إذا كان هو فاسد فأنت أيضا تكون معه فاسدا" (انتهى الاقتباس) ...كلام لا أتقاسمه فحسب، بل أتبناه في شكله وفي مضمونه...هو الكلام ذاته الذي من المفروض أن يروج هذه الأيام، لا في الإذاعة والتلفزة فحسب، بل من على منابر كل بيوت الله...كان من الواجب أن يكون هو ذاته موضوع خطبة الجمعة الماضية مثلا، لكن استعيض عنه بمواضيع لم تعد تنطلي مقاصدها إلا على السذج أو المغفلين ...أما عن الهيئة العليا للاتصال السمعي/البصري، فرئيستها تعرف موقفي منها...وأنا أعرف موقفها مني...لذلك، فلا داعي هنا لفتح الدفاتر...
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
28 شتنبر 2026