Aller au contenu principal

عن صندوق المغرب الرقمي

أتصور أن المشكل ليس في هذا الصندوق فحسب، المشكل في كل الاستراتيجية، استراتيجية المغرب الرقمي. لقد اشتغلت على تقرير المجلس الأعلى حول هذه الاستراتيجية وعملت على تقييم النتائج بالقياس إلى الأهداف المسطرة في البداية، وبدا لي أن الأمر مقلق للغاية ولعدة أسباب:

+ الأول أننا لا ندري أين صرفت ميزانية الاستراتيجية وهي تتجاوز ال 5 مليار درهم. فقد وزع دمها على وزارات وصيغت في ظلها مشاريع متعددة، وأنشئت صناديق هنا وهناك، لكن تقرير المجلس الأعلى للحسابات لم يستطع تحديد طرق صرفها ولا كيف صرفت وهل صرفت احتراما للقوانين أم بذرت وهكذا. والتقرير متوفر ومجرد قراءته تثير الغثيان حقا.

+ الثاني أن العديد من المشاريع اعتمدت وخصصت لها ميزانيات ثم تم التراجع عنها، ولا ندري أين ذهبت مخصصاتها، ولا أثر لها ضمن المنجزات. ولك أن تتابع ما تم على مستوى وزارة التربية الوطنية أو بمشروع الحكومة الألكترونية ليتبين لك الأمر بجلاء.

+ الثالث أن كل مؤشرات الحكامة لم تستحضر أو تم استبعادها. وهو ما يجعل العملية برمتها معطوبة. وأتصور أن ما جرى بصندوق المغرب الرقمي يجري على كل محاور الاستراتيجية. والأفظع في كل ذلك أن الاستراتيجية الجديدة جاهزة حسب ما علمت دون تقييم السابقة ولا معرفة أين صرفت الملايير.

15 نونبر 2015

Vous pouvez partager ce contenu