Aller au contenu principal

اليحياوي: شروط واشنطن وتل أبيب تفكيك شامل لقوة إيران لا تفاوض متكافئ

هبة زووم – الرباط
 

في قراءة تحليلية جديدة، يواصل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي تشريحه لمآلات الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بمشاركة مباشرة أو غير مباشرة من إسرائيل، معتبراً أن ما يُطرح اليوم يتجاوز مجرد مفاوضات تقنية حول البرنامج النووي، ليصل إلى مستوى إعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة.


يرى اليحياوي أن الشروط المطروحة على طهران لا تقتصر على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، بل تمتد إلى وقف التخصيب بشكل كامل، وتفكيك البنية التحتية للبرنامج النووي، سواء في جانبه البحثي أو الصناعي.


ولا تقف هذه المطالب عند هذا الحد، بل تشمل أيضاً تقليص قدرات إيران الصاروخية، عبر حصر مداها في نطاق محدود، بما يعني عملياً تجريدها من أحد أهم عناصر الردع الاستراتيجي التي راكمتها خلال السنوات الأخيرة.


وفق هذا التحليل، فإن ما يُطلب من إيران لا يتعلق ببرنامج تقني محدد، بل بمنظومة متكاملة تشمل العلماء والخبراء والمؤسسات البحثية، إضافة إلى وقف المشاريع المرتبطة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، كإنتاج الكهرباء والتطبيقات الطبية.


ويعتبر اليحياوي أن هذه الشروط، في حال تنفيذها، تعني إنهاء رافعة علمية وتكنولوجية بنتها إيران على مدى عقود، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الأهداف الحقيقية وراء هذه الضغوط.


في مقابل هذه المطالب، يلفت التحليل إلى ما يعتبره غياباً لأي قيود مماثلة على إسرائيل، التي تواصل تطوير قدراتها العسكرية والتكنولوجية دون رقابة دولية فعلية، ما يعمق الإحساس بازدواجية المعايير في التعامل مع ملفات التسلح في المنطقة.


ويخلص يحيى اليحياوي إلى أن المشهد يتجاوز منطق التفاوض التقليدي، ليعكس صراعاً بين مشروعين متعارضين: مشروع يسعى إلى الحفاظ على عناصر قوته وتطويرها، وآخر يهدف إلى تقويض هذه القوة بشكل جذري.


وفي هذا السياق، يحذر من أن أي تنازل جزئي قد يفتح الباب أمام مطالب إضافية، في مسار تصاعدي ينتهي بإضعاف الدولة المستهدفة وإعادة تشكيل نظامها السياسي بما يتماشى مع موازين القوى المفروضة.


ويؤكد التحليل أن البرنامج النووي الإيراني لم يعد مجرد خيار سياسي لنظام الحكم، بل تحول – بحسب توصيفه – إلى مشروع وطني تتقاطع فيه اعتبارات السيادة والهوية والتقدم العلمي.


وبين ضغوط الخارج وتمسك الداخل، يبدو أن مستقبل هذا الملف سيظل مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل تعقيدات إقليمية ودولية تجعل من أي تسوية نهائية أمراً بالغ الصعوبة.

 

هيبازوم، 16 أبريل 2026

https://www.hibazoom.com/article-204850/

Lire l'article

Vous pouvez partager ce contenu