Aller au contenu principal

"يوميات العدوان الأميركي/الإسرائيلي على إيران" (24)

 26 يوليوز 2026

 

إيران أغلقت مضيق هرمز، شريان تدفق الطاقة في العالم...ولا تزال مصممة على أن يبقى مغلقا، على الرغم من القصف الشديد التي تتعرض له، للضغط عليها بجهة فتحه...احتار الأميركان في فك اللغز...الرئيس ترامب يهدد بالسيطرة عليه بالقوة، وإيران تتوعده بالويل إن أقدم على ذلك...ثم يقصف المنشآت من حوله...لربما لتليين موقف إيران ودفعها لإعادة فتحه بالتي هي أحسن...إيران لا تمانع في فتحه، لأنه كان مفتوحا أصلا قبل الحرب... تشترط أن يبقى تحت رقابتها فقط، لا سيما والبلد في حالة حرب...وقد يستخدم لعبور أسلحة أو تمرير ذخائر...وتشترط أن تؤدى على المرور به، "ضرائب تسيير وصيانة"...هكذا يقولون...بالحالات جميعا، فالمضيق جزء من سيادتها في حال السلم، فما بالك في حال الحرب...أما من يتذرع بالقانون البحري الدولي أو قانون المضائق وحماية حرية الملاحة، فهو يجهل السلوك الأميركي...لو كان المضيق تحت السيادة الأميركية المباشرة، أو ملكا خاصا لترامب، لفرض نظام "السخرة" على البواخر التي تعبره وعلى الدول التي تتاجر من خلاله...

 

 27 يوليوز 2026

 

المغرب يسترد 9 مستحاثات نادرة تعود إلى ما بين 66 و 72 مليون سنة...عبارة عن أسنان ديناصورات وزواحف بحرية منقرضة...الهدف: "حماية التراث الجيولوجي"...هذا ما احتفت به وزارة الثقافة كفتح عظيم...ما فائدة أن نعرف أنه كانت هناك حياة على الأرض بالمغرب، ومرت بها حيوانات ضارية وأخرى لا مثيل لها في الحجم... وتركت خلفها آثار أقدام أو أسنان أو هياكل أو جماجم؟...الفائدة علمية دون شك...لكنها تنحصر هنا...بيد أنني ألاحظ أننا نسترد الموغل في القدم، ونهمل ما هو قائم بيننا اليوم ...مئات الأنواع من الطيور انقرضت...وآلاف الزواحف والحشرات اندثرت بسبب فقدان الموائل الطبيعية...ثم بسبب هجوم الأسمدة في البوادي والإسمنت في المدن...لا أفهم كيف لمن يقتل التنوع البيولوجي بسابق إصرار وترصد، أن يكون من الغيورين على "التراث الجيولوجي"...يقتل الحي ويحتفي بالميت...أي يقتل الطير اليوم، ويتفاخر غدا بعظامه وريشه...

 

 28 يوليوز 2026

 

قرأت أن مديونية الأسر المغربية قد بلغت في العام 2025، حوالي 456 مليار درهم...معظمها متأت من قروض السكن ومن قروض الاستهلاك...الذين تتجاوز مديونيتهم 40 بالمائة من دخلهم، هم من "يدمن" على الاقتراض...يقترضون قد يسددوا ما سبق أن اقترضوه...نسبة تعثر الأسر في التسديد تتجاوز ال 10 بالمائة...وهي نسبة كبيرة تبين أن عشر المقترضين لا يقوون على السداد...الدولة بدورها تقترض...تتعثر في السداد فتقترض كي تسدد هي الأخرى...الدولة تقترض والمواطن يقترض...كلاهما يشكو الفاقة والعجز... وبما أن الدولة قد تحجز على المواطن إن تقاعس في التسديد...فالمؤسسات المالية الدولية قد تحجز على البلد برمته بدعوى عدم تسديد ما عليه...كلنا سواء أمام الدين إذن...دولة ومواطنين...وأمام احتمال الحجز أيضا...

 

 29 يوليوز 2026

 

موجة بشرية ضخمة تغزو مدينة سبتة المحتلة صبيحة يوم الثلاثاء، 28 يوليوز 2026...من كل الأعمار والأجناس...قاصرين ويافعين وأطفال رضع...اسودت الدنيا في أعينهم، فركبوا مخاطر البحر لبلوغ "الفردوس"...تجمعوا بمدينة الفنيدق، واتفقوا على أن تكون المغامرة جماعية...رأوا في جمعهم قوة، يصعب على مصالح الأمن بالضفتين، اختراقها، أو صد هجومها الكاسح...وصل من وصل، فرفع شارة النصر...وأنقذ من أنقذ، فاحتجز بمستودعات كالسلع...وضاع بين الأمواج من ضاع...هي مأساة بكل المقاييس...بيد أن الأكثر مأساوية إنما الواقع المر الذي دفع كل هؤلاء للمغامرة المشارفة مباشرة على الموت...خيروا بين الموت في المغرب على اليابسة، أو الموت في دهاليز المجهول وفي أعماق البحار...فتأكد لهم أن الموت في البحر بكرامة... أفضل بكثير من موت الذل والفقر والإهانة على اليابسة وبين جدران بيئة لم تكن يوما حاضنة...هي حاضنة للغريب بالتأكيد، لكنها طاردة "لأبناء البلد"...ونحن على أبواب الانتخابات/المهزلة، حيث يستعد لفراقشية من كل صوب وحدب لدخول القبة من جديد، أقول كما قال مهدي المنجرة رحمه الله، يوما: "باراكا"...

 

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

17 غشت 2026

Vous pouvez partager ce contenu