هبة زووم – الرباط
تفاعل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي مع الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية بتطوان في حق خمسة من سائقي سيارات الأجرة، الذين أدينوا بعقوبات حبسية وغرامات مالية على خلفية متابعتهم بتهم تتعلق بتسهيل الهجرة غير النظامية خلال أحداث سبتة الأخيرة.
وفي تدوينة جديدة، تناول اليحياوي القضية من زاوية أوسع، معتبرا أن الملف يثير، في نظره، تساؤلات تتجاوز المسؤولية الفردية للمتابعين، لتشمل الظروف والملابسات التي رافقت موجة الهجرة الجماعية التي استقطبت أعدادا كبيرة من الأشخاص في فترة زمنية قصيرة.
وأشار الباحث إلى أن سائقي سيارات الأجرة يمارسون، بطبيعة عملهم، نقل الركاب عبر مسارات معروفة، معتبرا أن تحميلهم مسؤولية ما جرى يطرح، بحسب رأيه، أسئلة حول حدود المسؤولية القانونية في مثل هذه الحالات، دون أن يخوض في تقييم الأحكام القضائية ذاتها.
كما استحضر حجم التغطية الإعلامية التي حظيت بها أحداث سبتة، والتي انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، متسائلا عن كيفية اختزال ملف بهذا الحجم في مسؤولية عدد محدود من الأشخاص، في وقت ما تزال فيه، وفق تقديره، أسئلة عديدة مطروحة بشأن ملابسات ما وقع.
وأكد اليحياوي أنه لا يرغب في التعليق على مضمون الأحكام القضائية، لكنه شدد على أن الرأي العام، في نظره، ما يزال بحاجة إلى توضيحات أشمل حول خلفيات الأحداث، معتبرا أن ذلك يستدعي فتح تحقيق يحدد مختلف المسؤوليات ويكشف حقيقة ما جرى بصورة كاملة.
ويرى الباحث أن الوصول إلى فهم دقيق للأحداث يتطلب، بحسب قراءته، الوقوف على جميع المعطيات المرتبطة بها، بدل الاقتصار على متابعة بعض الأطراف، وذلك بما يسمح، في تقديره، باستخلاص الدروس الكفيلة بتجنب تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلا.
واختتم اليحياوي تدوينته بالقول إن معالجة هذا الملف ينبغي أن تقوم على كشف الحقائق كاملة، معتبرا أن أي مقاربة لا تحيط بجميع جوانب القضية ستبقي، في رأيه، الكثير من علامات الاستفهام قائمة، سواء لدى الرأي العام الوطني أو في الصورة التي تعكسها هذه الأحداث خارج البلاد.
هيبازوم، 7 غشت 2026
https://www.hibazoom.com/article-212227/