24 أبريل 2025
نريد بالفايسبوك، صفحات أفكار وآراء، لا ألبومات صور ومستعرضات...أو تفاصيل يوميات لا تعني إلا أصحابها...بعض رواد الفايسبوك، منهم قليل ضمن أصدقاء ومتابعي هذه الصفحة، لا يملون من ترويج صور لهم في كل مرة وحين، وبانتظام ممل...في الشارع، في حديقة منزله، في تظاهرة، في مطعم، في متجر، في سيارة، في مطار، في محطة قطار... وهكذا...يختزلون الفايسبوك بشساعة فضائه في شخصهم، في فضائهم الخاص وفيما يعرضون...يريدوننا أن نكون معهم حيثما حلوا...ويطالبوننا مع ذلك بأن نستلطف، ثم أن نتقاسم ونعلق...نتقاسم ماذا ونعلق على ماذا؟ على لون اللباس أم على طريقة ترتيب الشعر، أم على زاوية التقاط الصورة أم على الفتوحات التي يظن صاحب الصفحة أنه قد بلغها؟...الفايسبوك ليس حلبة استعراض...من يظن ذلك، سيكون لديه حتما انتفاخ في الأنا، نرجو الله تعالى أن يعافيه منه.
29 أبريل 2025
هل نحن بحاجة لقطارات فائقة السرعة؟...هذا سؤال جوهري، لكن جوابه سيضمر حتما حكم قيمة...وسيخلق اصطفافا في المواقف بين من يؤمن بالحاجة إليها، ومن لا يرى فيها ضرورة...هل هي من أولوياتنا؟...سيكون الرد إيجابا أيضا، إن نحن قسنا الأمر بحدث تنظيم المغرب لجزء من مونديال 2030...وسيكون سالبا إن احتكمنا لواقع قطاعات تبدو لنا جميعا أولوية الأولويات كالتعليم والصحة والبحث العلمي...بيد أنني لا أستحب طرح الأسئلة الكبرى بهذه الصيغ...أفضل طرحها من زاوية قدرتها على هيكلة التراب الوطني ومدى قابليتها لتخفيف اللاتوازنات بين المناطق والجهات...بناء خط القطار السريع بين القنيطرة ومراكش هو فيما يبدو، استباقا "لاستحقاق 2030"...لكنني أخشى انتفاء الحاجة إليه بعد هذا التاريخ، تماما كما انتفت الحاجة للملاعب التي بنت قطر في المونديال الماضي، وعمدت فيما بعد إلى تفكيك جزء كبير منها...ثم حتى لو قبلنا بهذا التبرير، فإن طبيعة الخط تصب مباشرة في فلسلفة "المغرب النافع وغير النافع"...للمغرب النافع كل البنى والامتيازات، وللمغرب غير النافع ما فضل، وما فضل فقط...هي سياسة قديمة، لكنها تتجدد وتتقوى وأخشى أن تعيد إنتاج التقاطب...هذا نقاش لا بد منه...لكن مع من، لو كنا لا نرى إلا بأعين من يقرر ولا نسمع إلا بأذنيه...لست ضد هذه المشاريع، حتى وإن كانت نزوة آنية...أنا فقط مع أن تكون مهيكلة ودامجة لكل المناطق والجهات...أن تفيد الكل لا الجزء...أن تكون مذرة للدخل ومنتجة للثروة...وأن تضمر عناصر جدواها وديمومتها.
1 ماي 2025
فاتح ماي بطعم العوز...خلال ال 12 شهرا الماضية، اعترف أكثر من 80 بالمائة من المغاربة للمندوبية السامية في التخطيط، بتدهور مستوى معيشتهم...غالبية الشعب تعترف إذن جهارا نهارا، بتدهور حال عيشها، ما فائدة والحالة هذه، أن تخرج النقابات للشارع؟...تخرج للاحتجاج على ماذا، إذا كان واقع الحال بين وجلي؟... تخرج للاحتجاج على من، إذا كانت تعرف يقينا من يكون هذا ال"من"؟...هل رأيتم حكومة ترفع شعار "الدولة الاجتماعية" و80 بالمائة من ساكنتها في عوز؟...هل رأيتم زعماء نقابات يخطبون لمجرد أن المناسبة فرصة خطابة فقط ؟...مهزلة...