16 يونيو 2025
لماذا تمنع إيران من تطوير صناعتها النووية السلمية؟ لماذا يحرم عليها أن يكون لها مشروع نووي كباقي البلدان؟...لأن إسرائيل لا تريد ذلك...تريدها بلدا ضعيفا، دون مقومات ودون قدرات...لعشرات السنين وإيران تحت الحصار...قبلما يكون ثمة مشروع نووي أصلا...ومع ذلك، وفي ظل حصار مطبق، استطاعت إيران أن تطور مشروعها النووي، وتطور صناعات عسكرية من مستوى عال ...بقدراتها الذاتية وبأساتذتها الجامعيين وبعلمائها وخبرائها...إيران قوة إقليمية كبرى...لو تسنى لها امتلاك مشروع نووي، ولو سلمي، فسيكون لكلمتها في المنطقة وفي العالم وزن واعتبار...لماذا لا نفكر نحن في المغرب أيضا، في إقامة مشروع نووي؟...سيردون علي بحجج عدة، لكنها لن تقنعني حتما...قناعتي أننا لا نملك العزيمة لإقامة بنية علمية وتكنولوجية تحمل هذا المشروع وتحميه...ولا نستثمر في علماء يقومون عليها ويديرونها...اسألوا عن علماء الذرة المغاربة في العالم؟...ستجدونهم بكل المراكز البحثية والمختبرات الكبرى...إلا في المغرب...لن تجدوا لهم أثرا...هل سمعتم يوما أن عالم ذرة مغربي اغتيل في المغرب؟...لا...لأنه أصلا غير موجود...ولذلك، فنحن لم نستثمر في العلماء...استثمرنا في "العلماء"...
17 يونيو 2025
أكثر من 20 دولة بجامعة الدول العربية...وحوالي 57 دولة بمنظمة التعاون الإسلامي...لا الأولى استطاعت تقديم رغيف خبز لأطفال غزة، يقطعون ويجوعون ويصطفون في طوابير للحصول على غذاء مذل...ولا الثانية استطاعت الوقوف بجانب دولة بمثابة عضو مؤسس، تتعرض لعدوان اجتمع لتنفيذه كل طواغيت الغرب...لا العروبة شفعت هنا، ولا الإسلام شفع هناك...لا الأولى استنفرت شيم المروءة والكرامة، ولا الثانية تجرأت على تفعيل بند الجهاد...جميعهم يتفرج، وفي أحسن الحالات يدين، ولكأن الإدانة كافية لرفع الظلم الواقع على أهل غزة، أو دعم إيران كي لا تدمر مقوماتها ويهان شعبها ...ما يجري بغزة وبإيران لا يترك مجالا، ولا يجب أن يتركه لتقطيعات مذهبية لم تعد تنطلي إلا على الجهالات والمنافقين...وما يجري بغزة وبإيران، لا يستدعي ولا يجب أن يستدعي نبرة العرق المقيتة المرتكزة على استعداء الفرس للعرب...هذه نغمة يؤدي العرب والمسلمون ثمنها غاليا لمئات السنين...ثمة وجه واحد للاصطفاف: إما مع المقاومة في غزة ومع المساندة لإيران...وإما مع إسرائيل وأميركا والغرب أجمع من خلفهما...لا اصطفافا بالوسط ولا بمنطقة "الغبش"...جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تصطفان هنا علنا، وتصطفان هناك سرا...لعبة قذرة يجب أن تنتهي، وإلا فهما طرف في الجريمة...على غزة وعلى إيران...
17 يونيو 2025
استمعت هذا اليوم لفقيهين مغربيين أملحين، يتحدثان كل من جهته، عن حرب إسرائيل على إيران...ابتدآ بطرح السؤال: هل لنا أن ندعم إيران؟...أجابا بطريقتهما...فاستحضرا معطيات محددة ،كي يخلصا للنتيجة أو يتركا للمستمع فرصة الرد التلقائي...تحدثا عن الخلفاء الراشدين، وكيف انفجرت الفتنة بسبب علي رضي الله عنه...ثم ما جرى في العصرين الأموي والعباسي...ثم الساساني والفاطمي...ليعرجا مباشرة على ما قامت به إيران في العراق خلال غزوه من لدن الأميركان...وما قامت به في سوريا وفي اليمن وفي لبنان...وكيف أن إيران تقمع الأقليات السنية وتحاصر القوميات وضمنها القومية العربية هناك...وكيف أنها تدعم البوليزاريو وتهدد وحدتنا الترابية...ليعودا من جديد لأبي لؤلؤة ولقضية شتم أمهات المؤمنين...وليخلصا إلى أن إيران هي سبب مآسي "الأمة الإسلامية" في الماضي وفي الحاضر...لم يعودا لطرح السؤال من جديد لتأطير النقاش...لا...تركا للمستمع أن يحدد الجواب بنفسه...أديت من أعصابي حوالي ساعة من الإنصات...ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم...
18 يونيو 2025
الإسرائيليون داخل الملاجئ أو بقرب منها...أكثر من 6 مليون منهم تحت الأرض...وزراء وسفراء وعسكريين وسياسيين وعامة الناس...يخرجون، وبمجرد سماع صفارات الإنذار يعودون للجحور كالجردان...هلعين، مذعورين... أما من توفرت له السبل، فركب بواخر وقوارب للانتقال إلى قبرص، ومن ثمة إلى جهات أخرى، هربا من موت يرونه قريبا...حالة الطوارئ في إسرائيل مطبقة...الكل متوقف، بانتظار "نصر مطلق" موعود لن يأتي أبدا...لم يختبئ الإيرانيون...ساروا على نمط حياتهم بمقار عملهم وبالشوارع كالمعتاد...هم يدافعون، تماما كالفلسطينيين، عن أرض هم أصحابها... يصدون الغزاة بصدور عارية، لأنه إن قدر لهم أن يقتلوا، فسيدفنون في تربتها وبين أحضانها...لا صافرات إنذار لديهم ولا ملاجئ... الإسرائيليون سرقوا أرض الغير...والسارق لا يخشى على شيء اختلسه، لأنه ليس ملكه أصلا...لذلك، فعندما يحاصر، يفر ويترك من خلفه المسروق...لن تجد إسرائيليا واحدا يبدي الاستعداد للدفاع عن "وطن الأجداد"...وعدوهم بمجتمع الأمن والرفاه، فجاءوا من كل فج عميق...بانتفائهما، سيعود كل واحد منهم من حيث أتى...لو طال النزال بين إيران وإسرائيل والفلسطينيين، فإن الأرض ستتطهر تلقائيا من خلق ذمهم رب العالمين...
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
16 يونيو 2025