تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات طوفان الأقصى" (102)

3 شتنبر 2025

كان لسردية "معاداة السامية" بعض من المصداقية عندي...تصورت بسذاجة مني ربما، أن ما قامت به النازية تجاوز الحدود، وأن التنكيل ببني الإنسان بالاضطهاد أو بالحرق أو بالتجويع أو بترك البشر عرضة للمرض والإهمال، هو سلوك وحشي، لا يمكن القبول به...لم أعد أمنح لهذه السردية ذرة مصداقية، بعد ما أقدمت ولا تزال إسرائيل تقدم عليه، في غزة وفي الضفة، من تصفية جماعية وإبادة شاملة ونية في تهجير السكان الأصليين...لو كانت النازية معاداة للسامية، فإن الصهيونية معاداة للإنسانية جمعاء...إنها مرحلة متقدمة من النازية...الفارق بينهما أن الأولى حكي فقط...فيما الثانية سلوك بالصوت والصورة...عندما يتحول الضحية المفترض إلى جلاد، فاعلم أنه لم يكن يوما ضحية...سوق لصورة الضحية، فيما أضمر دور الجلاد...وعندما عتق واشتد عوده، عاد لسلوكه المضمر...

4 شتنبر 2025

100 إلى 150 شهيدا يوميا في غزة...كلهم مدنيون من النساء والأطفال...الضحايا هناك باتوا أرقاما وليس أرواحا تزهق...إسرائيل عازمة على إبادة غزة لاستئصال ما تسميهم "المخربين"...والعالم يتفرج...ننتظر الفرج من رب العالمين، فيما بعضنا ينتظره من ترامب...جميعنا على حق...إذ لو أراد ترامب وقف الإبادة، فسيتم له ذلك فورا وبكبسة زر...ترامب لا يعير العرب، حكامهم قبل محكوميهم، ذرة قيمة...يلهف منهم آلاف المليارات من الدولارات في رمشة عين، ويشتمهم قبل أن يرحل...يخال لهم أن شتمه لهم هو إشادة بهم وسموا بمقامهم...أما أن يفاتحوه في أمر غزة، فسينهرهم حتما ويسمعهم ما لا نطيق...ما الذي بقي لنا كي نقوله؟...لا شيء...لا شيء بالمرة...وددنا لو عشنا هذا الزمن الأغبر "بدون مخ" على حد تعبير الراحل زياد الرحباني...

8 شتنبر 2025

السفير الأمريكي لدى دولة إسرائيل مايك هاكابي يقول: إن " الصراع الإسرائيلي الفلسطيني صراع روحي، معركة العصور، الجنة مقابل الجحيم، الخير ضد الشر. أن تقف مع إسرائيل ليس من أجل حكومتها، ولكن من أجل إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، القانون، النور، أساس الحضارة الغربية" (انتهى الاقتباس)...إسرائيل ليست إذن الولاية 51...ولا هي حامي المصالح الأميركية في المنطقة...لا...إنها روح أميركا...إنها خلاصها...من سوء حظنا المتعثر أن أميركا هي التي تحاربنا...هي التي "تبهدلنا" بنارها وحديدها، ولا نجد لها من راد...

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

08 شتنبر 2025

يمكنكم مشاركة هذا المقال