هبة زووم – الرباط
كتب الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي تدوينة مثيرة على حسابه الشخصي، وصف فيها ما يحدث داخل الجسم الصحفي الوطني بـ"أزمة أخلاقية حقيقية"، وذلك تفاعلاً مع سلسلة التسريبات التي هزّت المشهد الإعلامي مؤخراً.
وقال اليحياوي إن "سر ضعف الجسم الصحفي يكمن في هوس المال"، مضيفاً أن كل منبر، مكتوب أو مرئي أو إلكتروني، بات مهووساً بالمشاهدات والإيرادات، لدرجة أن المبدأ الأساسي للعمل الإعلامي – البحث عن الحقيقة – تم التضحية به في سبيل الفضائح وجذب الانتباه.
وأوضح اليحياوي: "لسان الحال الجاري: يجب رفع منسوب المشاهدة بأي ثمن… والثمن هو التفريط في الحقيقة، والامتثال لغريزة الكذب، والتحايل على الوقائع، ثم الطعن في أعراض الناس".
وأضاف: "لم نعد نحتار في تمييز المنابر، جلها يراهن على الفضيحة لكسب ود المتلقين، أما كسب ود الدولة و’أصحاب الشأن‘ للحصول على الدعم العمومي، فتلك أم الفضائح، إذ ما يتحصل عليه المنبر من دعم، يتم احتسابه ثم اقتطاعه من استقلاليته".
واختتم الأكاديمي قائلاً: "اليوم، نرى صحفيين أغنياء، لكن بصحافة فقيرة، موغلة في الفقر الأخلاقي والمهني، بعيدة كل البعد عن قيم المهنة".
هذه التدوينة أثارت نقاشاً واسعاً بين المتابعين، معتبرين أن الأزمة التي أشار إليها اليحياوي تكشف عن حاجة ماسة لإصلاح شامل في القطاع الصحفي يوازن بين الاستقلالية المالية والنزاهة المهنية.
هيبازوم، 26 نونبر 2025
https://www.hibazoom.com/article-195738/