10 غشت 2026
نواب يغيرون انتماءهم الحزبي، وينتقلون من حزب لآخر في رمشة عين...لا علاقة لهم لا بالأخلاق ولا بالقيم ولا بمبدأ الالتزام...فما بالك بالحد الأدنى من أخلاقيات العمل السياسي...من أحزاب تسمى يسارية إلى أحزاب تسمى يمينية والعكس...ومن أحزاب ما يسمى بالوسط إلى أحزاب اليمين واليسار والوسط...تيه مطلق...وترحال كثيف مع اقتراب الانتخابات...أيا تكن الأسباب وأيا تكن الخلفيات، فهؤلاء كائنات لا تستحق منا إلا الاحتقار...وأنا لن أتردد في الاعتراف بأنني أحتقرهم لدرجة التقزز...كائنات لا لون لها ولا طعم...حيثما تراءت لها الجيفة، تتحلق حولها كالضباع...على من نصوت إذن؟...جواب: إذا كان توصيفي لهؤلاء سليم، فكيف لنا أن نصوت على حقير...لا يصوت على حقير إلا حقير مثله.
11 غشت 2026
وزير العدل المغربي يطالب إسبانيا بإعادة القاصرين العالقين في سبتة لأهلهم...هم بنظره معتقلين...وان مسؤولية بلوغهم لسبتة تعود لإسبانيا، لأنها هي من فتح الحدود الإسبانية في وجوههم...لا نزال لحد الساعة لا ندري ما الذي جرى بالضبط يوم "الطوفان الأكبر"...من خطط ودبر... ومن تواطأ... ولأي غرض...النقاش العام لم يتعرض لما وقع...صمت مطبق، وكأن شيئا ما وقع ولا يريدوننا أن نعرفه...أما مطالبة وزير العدل باسترجاع القاصرين، فمزايدة لا تستحق الرد...لو كان فيه وفي حكومته "الخير" ما خلقوا لهؤلاء بيئة طاردة، حتى أضحى عدد المتطلعين للهجرة أكثر بكثير من الذين يتشبثون بالبقاء بأرض الوطن.
13 غشت 2026
قرأت أن الاستعدادات جارية لاقتحام مدينة سبتة، اقتحاما جماعيا، يوم 15 غشت الجاري...هذا ما يروج من دعوات بشبكات التواصل الاجتماعي، لا نعرف لا مصدرها ولا درجة مصداقيتها...وزارة الداخلية المغربية تحذر...وتذكر بأن هذه أعمال تقع تحت طائلة القانون...ثم تشدد المراقبة على كل من يتوجه أو ينوي التوجه للفنيدق والنواحي...شد حبل حقيقي بين معسكرين يعرفان فيما يبدو، حسابات بعضهما البعض...الذين يصرون على المغامرة يدركون أنهم عرضة للموت أو للسجن أو لاستقبال حياة جديدة إن أفلتوا من هذه أو من تلك...إنهم يشعرون بالمغرب كما لو أنهم في حالة اضطهاد...في وضعية احتجاز قسري... من لدن دولة لم تصنهم ولم تحفظ كرامتهم ولا نية لديها لإنصافهم...الأولى لها أن تتركهم "يعوموا بحرهم" بأنفسهم في أرض الله الواسعة...ومن يدري، فقد ينصفهم القدر، ويصلوا جنوب إسبانيا، حيث تعج الفنادق والملاهي بمغاربة الدرجة الأولى... وهم بعطلتهم ينعمون...قلتها ولا أزال أقولها: الدولة تدير الأمور بطريقة سيئة للغاية...تكتفي بعلاج الأزمات بالاقتصار على مظاهرها...مع تمنع فج في النظر إلى الأسباب.
16 غشت 2026
قرأت هذا الصباح مادة بعنوان: "مهاجرون مغاربة يعتصمون في سبتة طلبا للجوء"...في النص، نقرأ التالي: "نظم مهاجرون مغاربة اعتصاما في سبتة اليوم الأحد، مطالبين باللجوء، في ظل بقاء آلاف منهم في هذه المدينة الخاضعة للحكم الإسباني، بعد عبور الحدود الجماعي في أواخر يوليوز"...(انتهى الاقتباس)...يبدو الأمر لأول وهلة، كما لو أن المغرب يعيش حربا أهلية حقيقية، دفعت بالآلاف للنزوح فرارا من الاقتتال، وطلب حماية القانون الدولي...أو أنه يعيش حالة مجاعة عامة، يضطر الناس معها لاختراق حدود البلدان المجاورة بأعداد كبيرة، هربا من واقع الجفاف والجوع...أو أنه يعيش اقتتالا عرقيا أو قبليا، يضطر معه المنتسبون للقبيلة الضعيفة للاستنجاد بالأجنبي لدرء بطش القبيلة القوية...ما هذه الحالة التي وصلنا إليها، حتى بات المغربي يطلب اللجوء من الأجنبي كي يطعمه ويحميه؟...أبهذه النماذج الفظيعة سنحرر سبتة ومليلية؟...نحررهما ممن إذا كان من يلجهما من المغاربة، يطلب اللجوء من محتلهما وحماية القانون الدولي من ظلم ما، بلغه وتجاوز في حقه؟
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
31 غشت 2026