تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"الشيعة: نضال أم ضلال؟" (2/2)

راغب السرجاني، دار أقلام للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة، 2011، 153 ص.

يرى الكاتب أن الشيعة ليست مذهبا كباقي المذاهب كالشافعية والمالكية وغيرهما. إن اختلاف السنة عن الشيعة ليس في الفروع فحسب، بل في الأصول أيضا. وعليه، يلاحظ الكاتب التالي:

°- أولا: موقف الشيعة من الخلفاء الراشدين الثلاثة ومن عائشة أم المؤمنين. الطعن في هؤلاء يعتبره الكاتب طعنا في الدين. إذ الذي نقل لنا صحيح الدين هم الخلفاء الراشدون وصحابة رسول الله (ص).

إن الشيعة بنظر الكاتب، إنما يعتبرون أن الخلفاء الثلاثة تآمروا على علي وعلى آل البيت، لذلك وجب عدم الأخذ عنهم. أما من لا يسب ويذم الخلفاء والصحابة، فذاك من باب عقيدة التقية "التي تمثل تسعة أعشار الدين عندهم كما يقولون". بمعنى أنهم لا يتحدثون جهارة إلا فيما هم متمكنون منه.

°- ثانيا: خطورة التشيع واتساع نطاقه ببلدان الخليج وبالعديد من البلدان العربية. ما يضيف للأمر صعوبة أخرى، هو تقاطع الشيعة مع الصوفية المنتشرة بقوة في العديد من هذه البلدان، والتي تكرس العديد من البدع والمنكرات.

°- ثالثا: قتل السنة من لدن الشيعة في العراق وكيف أنه ما بين 2003 و 2006، قتل الكثير من السنة على يد الشيعة وأجبروا على الهجرة والنزوح من بلدانهم.

°- رابعا: الأطماع الإيرانية في العراق واضحة، لا سيما وأن بها قبور ستة من الأئمة عند الشيعة: قبر الإمام علي بن أبي طالب في النجف، قبر الحسين في كربلاء، قبر موسى الكاظم ومحمد الجواد في الكاظمية، وقبر محمد الهادي والحسن العسكري في سامراء. من هنا يرى الكاتب حتمية ضم العراق لسلطانهم لما يحويه هنا البلد من مقدسات شيعية بأيدي من يكفرونهم.

°- خامسا: إن إيران تحتل ثلاث جزر إماراتية، وتدعي أن البحرين جزء منها وأن بالسعودية طائفة شيعية كبيرة من حقها أن تحصل هي الأخرى على مناصب رفيعة بالدولة. كما أن الشيعة يخططون لإقامة دولة شيعية في لبنان، ويعتبر ما تقوم به حركة أمل وحزب الله يدخل في هذا الإطار.

بعد ذلك، يتحدث الكاتب عما يسميهم بأذرع إيران في المنطقة، لا سيما حزب الله بلبنان والحوثيين باليمن. ويخلص للسؤال: من يحكم إيران؟ يلاحظ هنا أن ثمة ديكتاتورية يمارسها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية كما مارسها الخميني من قبل. معنى ذلك أنه يجمع صلاحيات واسعة ومطلقة.

إن مقام "ولي الفقيه" والمتمثلة في نيابة المرشد الأعلى عن الإمام الغائب (المهدي المنتظر)، مقام رفيع. إنه يقوم مقام الإمام الغائب لحين عودته. ومن حق المرشد الأعلى أن يعين ويعزل بما فيه رئيس الجمهورية. وكل ما يقوم به هو بمثابة نيابة عن الإمام الغائب.

ويختم الكاتب: "الشيعة لا يمثلون من كيان الأمة الإسلامية إلا 11 بالمائة (150 مليون على مستوى العالم)، ومن الظلم البين للأمة الإسلامية أن تتنازل عن ثوابتها، من أجل الحفاظ على بقاء هذا العدد القليل داخل الكيان المسلم، دون أن يطالب هؤلاء الشيعة بالالتزام بضوابط الأمة الإسلامية العقدية والأخلاقية والتاريخية والسياسية".

موقف الكاتب هنا واضح وجلي ولا حاجة للتعليق عليه.

يمكنكم مشاركة هذا المقال