Aller au contenu principal

"يوميات طوفان الأقصى" (53)

23 شتنبر 2024

إسرائيل اللقيطة تتجه صوب لبنان، بعدما دمرت غزة وأبادت عشرات الآلاف من ساكنتها...باحتكارها المطلق لسلاح الجو، تستطيع طائراتها أن تأتي على جغرافيا بكاملها في بضعة أيام...وهكذا كان...فهي لا تواجه المقاومة في لبنان، على الرغم من اغتيال بعض من كبار قادتها...إنها تفضل المدنيين باعتبارهم الهدف الأسهل والمقدور عليه...لذلك، تراها تقصف قرى ومدنا بكاملها، بدعوى أن من يقطنها يتعاطف مع المقاومة أو يدعمها أو يكون بيئتها الحاضنة...إسرائيل التي غرقت في وحل غزة، ولا تزال تعدم السبل لتحرير أسراها، فما بالك تدمير المقاومة هناك...فتحت على نفسها مستنقعا آخر، تدرك أنه سيكلفها الكثير...لن تستطيع إسرائيل هزم المقاومة، لا في غزة ولا في لبنان...المقاومة بدورها غير مستعجلة من أمرها...هي غير ملزمة بنصر سريع وخاطف...يكفيها أنها تستنزف عدوها...عطب إسرائيل أنها تجهل أن كل مقاومات التاريخ كانت مقاومات استنزاف...الزمن لديها مفتوح...

25 شتنبر 2024

حكيم زياش يدين بقوة الإبادة الجماعية التي تتعرض لها غزة...ويدين عامة الأنظمة العربية في صمت بعضها، وتقاعس بعضها وتواطؤ البعض الآخر...لم يخف زياش أنه يقصد موقف الحكومة المغربية أيضا...وهو موقف باهت بكل المقاييس، ولا يذهب أكثر من بيان شجب أو تصريح إدانة...سمعت بعض ألسنة السوء تتساءل: "لماذا لم يستدعه وليد الركراكي؟"...فيرد لسان سوء آخر بالقول: "دعه حتى تسنح الفرصة وتطالبه الجماهير بالرحيل"...فيعاود الأول: "إنه يحمل القميص الوطني، وعليه أن ينضبط...إن على الركراكي أن يفرض الانضباط"...زياش لا يشتغل عند أحد...وليس من الذين يطعمون أبناءهم لقمة وسخة نظير رفعهم يافطة "كلنا إسرائيليون"...زياش ابن أصيل من أبناء المغرب العميق...لا تطاوعه نفسه لأن يكون بوقا لبعض جيوب الدولة العميقة...

26 شتنبر 2024

يقال إن طوفان الأقصى أيقظ الوحش الإسرائيلي...وهذا صحيح بمقياس ما قامت وتقوم به إسرائيل في غزة وفي لبنان...إنها لا تحارب...إنها تبيد...كل أخلاقيات الحروب تم تجاوزها من لدن دولة أدمنت القتل واتخذت منه عقيدة لشعب ولجيش...حتى الإسرائيليون الذين يطالبون بوقف إطلاق النار في غزة، لا يلحون على ذلك إلا نظير إطلاق سراح أسراهم، وليس لوقف الإبادة هناك...إسرائيل دولة عدوانية بامتياز...مع أعدائها ومع حلفائها على حد سواء...حيثما وجدت، فثمة فساد وفتن...لذلك، فالعالم، العالم برمته، يكرهها ويمقتها...لكنه يداهنها ويتقي شرها...أما إذا تمكنت منا، والتطبيع مدخلها لذلك، فسوف نعيش في ظلها عيش العبيد...والأيام بيننا...

 

Vous pouvez partager ce contenu