Aller au contenu principal

"يوميات طوفان الأقصى" (60)

30 أكتوبر 2024

وأنا أتأمل في لائحة الوفد المرافق للرئيس الفرنسي في زيارته الأخيرة للمغرب، شد انتباهي بلائحة المثقفين والأكاديميين، إسم برنارد هنري ليفي...لا أعرفه فيلسوفا ولا مفكرا، ولا تغريني كتاباته...لكنني أعرف بمتابعتي لمساره، أنه عراب الفتن والمصائب...كلما كانت بوادر فتنة في بلد ما، إلا وحل ليذكيها وينفخ فيها من روحه...في نيكاراغوا، في يوغوسلافيا، في كردستان العراق، في السودان، في مصر، في إيران، في اليمن، في ليبيا، في تونس، في سوريا، وفي العديد من بلدان إفريقيا...معاداته للعرب والمسلمين ثابتة، لكن الثابت عنه أيضا أنه من أشرس المدافعين عن إسرائيل، حيث لا وجود بنظره لفلسطين، بل لدولة يهودية موحدة، بقدس موحدة...لذلك، اعتبرته جريدة جيريزاليم بوست، في أحد تصنيفاتها ضمن ال 50 يهوديا الأكثر تأثيرا في العالم...عندما كان أواخر نونبر 2011، في بنغازي بليبيا، يخطب في "الثوار"، قال: "لقد شاركت في الثورة في ليبيا من موقع يهوديتي"...أنا لا أستغرب حضوره مرافقا للرئيس الفرنسي...لكنني أخشى مكره وأتحرز من لقاءاته...تذكروا دائما أنه حيثما وجد هنري ليفي فثمة مصيبة قائمة أو يتم الترتيب لها...وبيننا الأيام.

 31 أكتوبر 2024

انتخبت المقاومة في لبنان أمينا عاما جديدا لها...الشيخ نعيم قاسم...قيل إنه هرب لإيران...وقيل أيضا إنه طلب اللجوء السياسي للجزائر...فكذبهم انتخابه جميعا...نسي المتقولون أن هؤلاء قوم لا يفرون ولا يتركون الساحات...الأمين العام الجديد يدرك جيدا أنه مستهدف...لذلك أحسبه متأبطا لكفنه، مستعدا "لساعته"...أحسبه ينتظرها، لأن الموت عند هؤلاء شهادة وليست فناء...ومع ذلك، تأتي بعض اللحى الماسخة، الموغلة في النفاق، لتشكك في فعلهم وتضحيتهم، فما بالك بشهادتهم...وجب أن نقول لهؤلاء: عندما ينطق الرجال، يجب ألا تتكلموا...يجب أن تنصتوا فقط.

1 نونبر 2024

بوب ودوورد، صحفي تحقيق واستقصاء من عيار ثقيل...هو فاضح وثائق ووترغيت، التي أطاحت بالرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون...صدر له مؤخرا كتاب بعنوان "حرب" (441 صفحة)...تحدث فيه عن خلفيات حرب أوكرانيا، ثم حرب غزة، ثم الصراع للوصول إلى الرئاسة في أميركا...يعنيني هنا تحديدا كلامه عن حرب غزة... يسرد ودوورد بعض التفاصيل عن لقاءات وزير الخارجية الأميركي مع بعض الزعماء العرب في أعقاب عملية طوفان الأقصى...يقول: في 13 أكتوبر من العام 2023، زار بلينكن ملك الأردن، فقال له الملك: "قلنا لإسرائيل ألا تفعلي هذا، قلنا لهم ألا يأمنوا حماس. حماس هي من جماعة الإخوان المسلمين. يجب على إسرائيل هزيمة حماس. لن نقول ذلك في العلن، لكننا ندعم هزيمة حماس" (انتهى الاقتباس)...في 14 أكتوبر 2023، زار بلينكن الإمارات، فقال له محمد بن زايد: "يجب القضاء على حماس، لقد حذرنا إسرائيل مرارا من أن حماس هي جماعة الإخوان المسلمين. يمكننا أن نمنح الوقت لإسرائيل للقضاء على حماس، ولكن يجب عليها أولا أن تساعدنا لكي نهدئ مواطنينا من صور العنف والدمار في غزة، وذلك بإدخال المساعدات وإنشاء مناطق آمنة والسيطرة على عنف المستوطنين في الضفة الغربية. فلتساعدنا تجاه مواطنينا وسنمنحها المساحة للقضاء على حماس" (انتهى الاقتباس)...في نفس اليوم، عرج وزير الخارجية الأميركي على السعودية، فقال له وزير خارجيتها: "كان يجب على إسرائيل أن لا تأمن لحماس، وقد حذرنا نتنياهو من ذلك مرارا، فحماس هي جماعة الإخوان المسلمين" (انتهى الاقتباس)...قبل عودته لبلاده، عرج وزير الخارجية الأميركي على مصر، كان كل كلام الرئيس المصري معه متمحورا حول "الحفاظ على السلام مع إسرائيل"...أما الوفد المرافق لبلينكن، فقد التقى بوزير الخارجية المصري ورئيس المخابرات حيث سلماه، والعهدة على ودوورد، وثائق دقيقة عن عمق وامتداد الأنفاق حيث "تتحصن حركة حماس ...وأن على إسرائيل أن تترك المجال لقادة حماس بالخروج من الأنفاق قبل أن تقوم بقطع رؤوسهم مرة واحدة"...ملحوظة: صدر الكتاب في 15 أكتوبر 2024، ولم يجرأ أحد على تكذيب معطياته...أما أنا، فأقول لبوب ودوورد: بصرف النظر عن مصادرك وما قد يعتبره البعض مجرد ثرثرات، فنحن نعرف ذلك بحدسنا...عكس ما أوردته كان سيفاجئنا.

4 نونبر 2024

ما جدوى النقاش في من سيربح الانتخابات الرئاسية في أميركا؟ لا جدوى من ذلك بالمرة، كما لا جدوى من انتظار النتائج لنرى في مواقف من سيفوز...أكثر من عام من الإبادة في غزة تم ولا يزال يتم بتخطيط من لدن الأميركان...وأكثر من شهر على غزو لبنان، تم ولا يزال يتم بتخطيط منهم أيضا...بأموالهم وأسلحتهم...بطائراتهم وبوارجهم...بصواريخهم وقنابلهم...بغضهم الطرف عن فظاعات ما جرى ويجري... بابتزازهم للعرب كي يصمتوا ويمعنوا في الصمت...باصطفافهم المطلق خلف إسرائيل بالأمم المتحدة، لمنع الإدانة أو مجرد التفكير فيها...بإعلامهم الكاذب المتحيز، وبجمهورهم المستلب، المضلل...أيا كان أو يكن لون الرئيس الأميركي، سابقا أو في اللاحق، فإنه سيبقى وديعة إسرائيل المؤتمنة...لنسأل من جديد: هل تتحكم إسرائيل في أميركا؟ هل تأتمر إسرائيل بأوامر أميركا؟ من يتحكم في من؟...هذا سؤال تقليدي لم يعد يفيد...لأن أميركا وإسرائيل، أبانتا في الحرب علينا جميعا، أنهما ذات واحدة...تارة يحكمها العقل...تارات عدة تحكمها نزعة الدم المتأصل فيهما، لاستئصال الغير...عرب هنا...وهنود حمر هناك...نبتة واحدة.

Vous pouvez partager ce contenu