Aller au contenu principal

"يوميات طوفان الأقصى" (76)

22 فبراير 2025

أثار انتباهي هذا الصباح، وأنا أتابع عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين الثلاثة، إقدام أحدهم على تقبيل رأس عنصرين من عناصر المقاومة، وهو يبتسم...دليل قطعي الدلالة على أن المقاومة حافظت عليه وأحسنت إليه وحفظت كرامته...ليس كتلك المشاهد التي تقدمها إسرائيل عن تسليم الأسرى الفلسطينيين، وقد كتبت على ألبستهم "لن ننسى، سننتقم"...هي ليست حرب صورة...هي حرب أخلاق...بين صاحب الأرض، الذي يكرم ضيوفه، وإن كانوا غرماءه...وبين لقيط تلفظه الأرض وترفضه...صورة تقبيل الجندي الإسرائيلي لرأس عناصر المقاومة، لن ترضي الصهاينة المغاربة...لم يستطيعوا هضمها ولا استساغتها...لا يزالون متشبثين بأسطوانة نتنياهو بأن المقاومة هي التي قتلت الطفلين، ولم يقتلا بغارة جوية...ليتأملوا في صور هذه الصباح...لهم فيها عبرة ولو أنهم لا يعتبرون.

22 فبراير 2025

سلمتهم المقاومة جثامين أسراهم بتوابيت محكمة...لكن إسرائيل سلمتهم جثامين شهدائها في أكياس من بلاستيك...ثم جاؤوا ليدعوا بأن المقاومة قتلت رضيعا بدم بارد...فالتقط بعض الصهاينة المغاربة هذا الادعاء الكاذب، وجعلوا منه سردية لخطابهم العفن...يعمدون إلى تبييض وجه إسرائيل الأسود، حتى بعلمهم أنها بلد أبارتايد...يدافعون عن طفل إسرائيلي، لكنهم لا يكترثون بمقتل أكثر من 18 ألف طفل فلسطيني...إنهم شركاء في الجريمة، ويتفاخرون...لو كان من خلق المقاومة قتل الصغار، لقتلت قبلهم الكبار، نساء ورجالا على حد سواء... المقاومة الفلسطينية مقاومة أصيلة...حركة متأصلة تدافع عن عقيدتها وأرضها وعرضها ومقدساتها...لم يثبت عليها يوما أنها تجاوزت تعاليم دينها لتنتقم من أسراها... معظم شباب المقاومة هم من حفظة القرآن...لذلك، فهم يدركون جيدا معنى قوله تعالى: "ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا"...ويدركون أيضا معنى الآية الكريمة: "يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم"...للصهاينة المغاربة أقول: اتقوا الله في أنفسكم...تطهروا وأزيحوا الدنس من نفوسكم، قبل أن يحل عليكم الشهر الفضيل وأنتم في أرذل حال.

23 فبراير 2025

جنازة مهيبة في بيروت لرجل مهيب...لاغتياله جندت إسرائيل أكثر من 84 طنا من القنابل المحرمة، وشنت في أعقاب ذلك حربا ضروسا على المقاومة في لبنان...إسرائيل لا تفاوض خصومها...إسرائيل تغتالهم...ثقافة القتل عند هؤلاء متأصلة...هي جزء من معتقدهم، وإلا لما كانوا قتلوا كل الأنبياء الذين بعثوا فيهم...ليس ثقافة القتل فحسب، بل سلوك المكر والخداع ونقض العهود...قوم لا يؤتمنون، ومن يأتمنهم، لا يمكنه أن ينجو من خيانتهم...من يأتمنهم، لم يقرأ الآية الكريمة التالية...قال تعالى: "لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة"...ثمة من يستبعد هذه الآية ويحرم قراءتها...ثمة من يؤولها على هواه...وهل تحتاج الآية لتأويل كي نفسرها؟...رحم الله هذا الرجل البطل، الذي حمل فلسطين والقدس في قلبه وعقله...فاستحق لقب "شهيد الأمة" بامتياز.

23 فبراير 2025

كان جزء من اللبنانيين، وكثير من العرب، يستعجلون رحيله...ها هو قد رحل...افرحوا وامرحوا...لو كان حيا، ما تجرأت إسرائيل على احتلال جنوب لبنان من جديد، وإقامة خمس نقاط استراتيجية دائمة على طول حدودها وداخل لبنان...لو كان حيا، ما سقطت سوريا، ولا تجرأت إسرائيل على احتلال مساحات شاسعة من أراضيها والتطلع لضمها إلى جانب الجولان المحتل...لو كان حيا، ما تغولت إسرائيل ولا كان بمقدورها أن تفرض إرادتها على أكثر من بلد بالمنطقة...لم يكن الرجل، رحمه الله تعالى، حالما بسلطة أو بسلطان في لبنان...ولا كان داعية فتنة حتى وحزبه هو الأقوى والأشد...كانت بوصلته الأولى والأخيرة، هي فلسطين والقدس...ومن أجلهما استشهد...من كانت هذه هي وجهته، لا يمكن قطعا أن يكون مذهبيا أو طائفيا...يكفيه فخرا أنه تسلم هدية من المقدسيين...قنينة تراب من القدس لوضعها بجانب قبره...رحمه الله تعالى وأحسن إليه.

24 فبراير 2025

رئيس وزراء إسرائيل يقول: "نطالب بإخلاء جنوب سوريا بالكامل من القوات العسكرية للنظام الجديد...ولن نسمح للنظام السوري الجديد بمهاجمة الطائفة الدرزية في جنوب سوريا"...(انتهى الاقتباس)...قلتم إن الأسد كان يقتل شعبه بالبراميل وأنشأ له سجنا اسمه صديانا...قلتم إن إيران وحزب الله نكلوا بالناس...قلتم إن الشعب السوري انعتق وتحرر...ها هي سوريا بدون الأسد وبدون صديانا وبدون إيران...أبشروا بالفاتح الجديد...قيل لصدام حسين رحمه الله، لحظة اغتياله: "إلى جهنم..."...قال: "جهنم هي التي سترونها بعدي".

Vous pouvez partager ce contenu