Aller au contenu principal

"يوميات طوفان الأقصى" (88)

8 يونيو 2025

إسرائيل تتوعد سفينة مادلين وعلى متنها 12 ناشطا دوليا لفك الحصار عن غزة...مبادرة رمزية بامتياز، لكنها ضرورية ولو من باب الحد الأدنى...كل بلدان الدنيا تتفرج على المذبحة...تركوا إسرائيل تستفرد بغزة، كما يستفرد الوحش بطريدته...وعندما يطالب البعض بوقف المجزرة، يتصدى لهم الأميركان الظلمة...سفينة مادلين شارفت على سواحل غزة، لكن إسرائيل تتوعدها...المؤكد أنها ستمنع من دخول غزة، لكن المرجح أيضا أن يتم اعتقال أفرادها...ليكن، فهي مستعدة لكلا الاحتمالين وإلا ما أقدمت على البادرة...غذا أيضا ستنطلق قافلة مغاربية من تونس باتجاه رفح...هي أيضا تراهن على دخول غزة بمئات الأفراد...الناس ضاقت درعا...بدأت تشعر أن جزءا كبيرا من آدميتها قد استبيح...فحملت نعشها وقررت أن تلتحم مع الضحية جنبا إلى جنب...

13 يونيو 2025

كل ما تم تدميره بإيران ليلة البارحة من لدن إسرائيل، مقدور على تعويضه...قادة عسكريون يعوضون بقادة جدد كانوا بجانبهم...منشآت عسكرية أو مدنية، حتى إن كانت "حساسة"، بالإمكان تعويضها بمرور الزمن...بنيات تحتية، أيا يكن حجمها، مقدور على أمر تعويضها...إلا...إلا العلماء...6 إلى 9 علماء ذرة اغتيلوا البارحة في عملية واحدة...ضربة قاصمة بكل المقاييس، وتقصير في الحماية قاتل...أذكر أن الحراسة التي كانت على عبد القادر خان، أب القنبلة النووية الباكستانية، كانت أشد وأقوى من الحراسة التي كانت مكلفة بأمن وسلامة رئيس الجمهورية نفسه...قد يتأخر مشروع إيران النووي إن اغتيل بعض علمائه...لكنه سينتهي إن اغتيل كل من يقوم عليه...لا يعنيني الآن رد إيران، حتى وإن كان لا بد منه...يعنيني أمر حماية العلماء...

13 يونيو 2025

ببداية كتاباتي الأولى منذ أكثر من ثلاثين سنة، وفي عز الندرة التكنولوجية، قلت إن الحروب القادمة ستكون حروب معلومات بامتياز...لي من الغرور اليوم، ما يكفي للقول بأنني كنت على حق...لماذا تنجح إسرائيل في استهداف أعدائها، قادة وعسكريين وعلماء ومنشآت، بتلك السرعة التي عايناها في لبنان وفي سوريا وإيران، دع عنك ما لا نعلم؟...الجواب بسيط ومباشر: لأن لديها سبقا في المعلومات... إسرائيل تمتلك المعلومات لأن لديها استخبارات متمرسة، وبجانبها ومن خلفها كل المعلومات المتأتية من الاستخبارات الأميركية والأوروبية والعربية... ولديها جواسيس كثرا على الأرض، يجمعون المعلومات، كل المعلومات، المتوافرة بالأسواق، كما المخزنة في ردهات المؤسسات...إسرائيل تجمع عن أعدائها كل ما تستطيع تجميعه من معطيات، أحجاما وأنواعا... تخزنها، تعالجها، تحللها، تضعها ضمن بنوك بيانات، تقوم بتحيينها بانتظام، ثم تؤمنها وتحتفظ بها لحين قدوم الساعة الصفر...هي معطيات ضخمة، تجمع بخوارزميات ومفاتيح بلوغ خاصة، لها القدرة على تحديد الهدف، ثم تتبع حركاته وتفاعلاته وتنقلاته وهواياته وكل ما يتعلق بغرائزه واندفاعاته...يسهل حينها ترصده واصطياده، حيثما وجد...بتفخيخ محيطه وما يستعمل، أو بمسيرات صغيرة، موجهة ببرمجيات الذكاء الاصطناعي، يطاله صاروخها بدقة متناهية، في عملية سريعة، سرعة العمليات الجراحية بجهاز الليزر المتداول ...إسرائيل ليست قوية في المطلق...هي قوية فقط لأن لها بنية في جمع المعلومات قوية ومحصنة، وقدرة على استغلالها وتوظيفها بأدق البرمجيات والتقنيات...ويبدو (أقول يبدو) أن فشلها في تحرير أسراها بغزة متأت من عدم قدرتها على اختراق منظومة معلومات المقاومة...من يملك المعلومة، زمن الذكاء الاصطناعي، هو من ستكون له الكلمة الفصل في العقود القادمة...هو من سيكون محصنا ضد أي اختراق أو استهداف...

14 يونيو 2025

أيا يكن حجم الرد، فقد ردت إيران على إسرائيل...لم تلجأ لمعزوفة "في المكان المناسب والزمن المناسب"، التي يلوكها الضعيف، قليل الحيلة...ولربما هي المعزوفة التي اطمأنت لها إسرائيل، فنفخت في منسوب جرأتها...إسرائيل لا تحارب إيران...لا...إنها تنوب عن الأميركان...الأميركان هم سبب مأساتنا...هم أصل مصائبنا...هم الذين يهينوننا ونطأطئ الرأس...يريدوننا خدما وحشما لديهم ولدى إسرائيل...وقد سلم حكامنا بذلك، وباعونا نظير حماية واهية، هم أنفسهم يدركون أنها كاذبة ولا يمكن أن تدوم...لو خرجت إسرائيل من معركتها مع إيران، منتصرة، فستكون آخر قلعة تسقط...حينها، ستبدأ عملية التقطيع والتفصيل على المقاس...وستنتشي جوقة "كلنا إسرائيليون"، خيبهم الله...لن نكون إسرائيليين أبدا، لا أفرادا ولا جماعات...وإلا فسنكون حثالات مثلهم...هل رأيتم عاقلا يصطف بجانب قوم صنفهم رب العالمين ضمن من لا عهدة لهم ولا ميثاق...

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

2 يونيو 2025

Vous pouvez partager ce contenu