30 يونيو 2025
ما يسمى بالجمعية الإسرائيلية لعلم الاجتماع لن تحضر منتدى الرباط العالمي ل 6-11 يوليوز 2025...قررت الجمعية الدولية لعلم الاجتماع تعليق عضويتها ومنعها تلقائيا من حضور المنتدى، لأنها امتنعت عن إدانة الإبادة الجماعية التي تتعرض لها غزة...الجمعية الدولية اعتبرت أن موقف الجمعية الإسرائيلية يمثل "تقاعسا أخلاقيا يتنافى مع القيم الإنسانية التي يفترض أن تلتزم بها المؤسسات الأكاديمية" (انتهى الاقتباس)...من واجبي بناء على ما سبق، أن أوضح التالي: أولا: قرار الجمعية الدولية هو تأكيد صريح لما ذهبت إليه مرارا بهذه الصفحة، وذهب إليه العديد من أصحاب العقول الحصيفة، بألا حيادية في العلم أو في البحث الأكاديمي، وأن البحث أيا تكون طبيعته حتى وإن كان بأرقى المختبرات، هو صورة لقناعات ومعتقدات صاحبه، حتى وإن تعذرت ملامستها مباشرة...رد واضح على من برر ومهد لمشاركة أكاديميين إسرائيليين، هم أصلا جنود احتياط، وضعوا بنادقهم وملابسهم العسكرية في الدولاب، ولبسوا ثوب العلماء والأكاديميين، في حين أنهم نظريا وعمليا مجرمو حرب...أؤكد من جديد قناعتي أن للمؤسسات العلمية الأكاديمية مسؤولية أخلاقية لا بد أن تلتزم بها...ثانيا: باستثناء عدد قليل من الهيئات والنقابات وبعض الأسماء، لم تتخذ "النخب الأكاديمية المغربية" موقفا...وقفت انتظر موقف العشرات منهم، وضمنهم من هم أصدقاء هذه الصفحة، فلم أعاين كلمة واحدة منهم...معنى أنهم ضمنيا مع المشاركة الإسرائيلية...وهذه وصمة عار ستسجل على جباههم كلما أطل واحد منهم بوجهه...يبدو أن معظم الذين تقاعسوا، "قلبوها في رؤوسهم وحسبوها"...لربما أسروا لأنفسهم ولبعضهم البعض: كيف لنا أن نتخذ موقفا قد نؤاخذ عليه... أو نحاسب بجريرته عندما يفتح مزاد الغنيمة، للحصول على منصب عميد كلية أو رئيس جامعة أو مدير مدرسة عليا أو سفير أو قنصل أو ملحق بوزارة، وهكذا...جزء منهم قد يقول مع نفسه: لو اتخذت موقفا معاكسا لهذه النازلة، فسأصطف حتما ضد التطبيع، وسيكون في ذلك مقتلي من منظور ما قد أتحصل عليه من عضوية مجلس حكامة حيث صنبور المال الوفير، أو كرسي بأكاديمية للمملكة المغربية حيث الوليمة و"الرفقة المطمئنة"...لا تبحث هناك عن الموقف...لأنك لن تجد إلا المطيع والمطبع...كثرة اللغو و"قلة الفايدة"...كل سيجد لنفسه ما يبرر تقاعسه وانتهازيته...قال مهدي المنجرة رحمه الله يوما، في محاضرة بمدينة المحمدية: "الخاء المتضمن في كلمة نخبة يذكرني في التنخيمة"...شرف الله قدركم جميعا...
01 يوليوز 2025
في كتاب "قبل السقوط"، يقول فرج فودة: " لا أبالي إن كنت في جانب والجميع في جانب آخر، ولا أحزن إن ارتفعت أصواتهم أو لمعت سيوفهم...إنما يؤرقني أشد الأرق ألا تصل هذه الرسالة إلى من قصدت. فأنا أخاطب أصحاب الرأي لا أرباب المصالح، وأنصار المبدأ لا محترفي المزايدة، وقصاد الحق لا طالبي السلطان...حسبي إيماني بما أكتب"...(انتهى الاقتباس)...
01 يوليوز 2025
إيران تعتبر مشروعها النووي عنصر تنمية، لأنه مصدر طاقة...لكنها تعتبره عنصر قوة أيضا، إن هي عزمت على توظيفه في الصناعات العسكرية...العقيدة العسكرية الإيرانية تحرم السلاح النووي، لا امتلاكا ولا استهدافا لمن يتوفر عليه من أعدائها... وقد سمعنا أن لديها القدرة على استهداف مفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي والإجهاز عليه، لكنها تمنعت نظرا للتداعيات الكارثية التي قد تترتب على ذلك...وقوف إسرائيل وأميركا بوجه إيران بخصوص مشروعها النووي، هدفه ثنيها عن امتلاك ناصية القوة، بعدما باتت تمتلك عناصر المعرفة المطلوبة...من مفارقات سياسة الأزمنة المعاصرة أن سلوك الأميركان وإسرائيل العدواني، وتهديدهم لكل من يعصى والتلويح بمعاقبتهم، سيدفع بلدانا عدة للبحث، سرا وبتكتم مطلق، على سبل تطوير برامج نووية عسكرية، تضمن لها استقلاليتها وتقف بوجه كل من يتجرأ عليها أو يهددها، أو يطمع في مصادر سيادتها...قوة الضغط تولد الانفجار...من يدري، فقد نسمع في المستقبل إقدام هذه الدولة أو تلك، على تجربة نووية ما تدخلها تلقائيا ضمن نادي الكبار، وتضع الغرب كل الغرب، أمام الأمر الواقع...حينها، ستختلط الأوراق ويكون للحديث مع هذه البلدان مذاق آخر...
5 يوليوز 2025
المقاومة الفلسطينية في غزة وفي الضفة، مقاومة إسلامية بامتياز...كتائب عز الدين القسام تابعة لحركة حماس...وسرايا القدس تابعة لحركة الجهاد الإسلامي...وهما تنظيمان إسلاميان في مرجعيتهما وفي الشعارات التي يرفعها كل واحد منهما...يجب أن نقر بذلك ونشدد عليه، لأننا لا ننتبه له ولا نقف عنده كثيرا...قوة الفصيلين تأتي من مبدأ الجهاد أولا ومن تحرير الأرض ثانية...من فرض ثابت، ومن حق لتحرير أرض مقدسة...مقدس في مقدس...تقديم الشهادة بالروح نظير تحرير الأرض بالميدان...عندما يستشهد المجاهد، ترتقي الروح والجسد في آن واحد... المنطلق هنا يتماهى مع المحصلة والسبب يتقاطع مع النتيجة، هنا وفي الآخرة...يعيب البعض على هذه المقاومة أنها إسلامية، فيرفضون الاعتراف بها والتعامل معها...ليأتونا إذن بمثلها أو أحسن منها...إذا لم يستطيعوا لا هذا ولا ذاك، فليستحيوا على أعراضهم...إن بقي لهم بعض من عرض...
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
14 يوليوز 2025