Aller au contenu principal

"يوميات طوفان الأقصى" (104)

13 شتنبر 2025

بماذا تتفوق علينا إسرائيل حتى تهزمنا في كل مرة وحين؟...تتفوق علينا بالعلم وبالتكنولوجيا...وتتفوق علينا باحتكامها لعقيدة دينية مليئة بالأساطير، لكنها محفزة لها، موجهة لقراراتها...هم ليسوا أذكياء...هم دهاة...تموقعوا بمجال المال والأعمال، فبسطوا سيطرتهم على البنوك والبورصات...ثم تموقعوا بمجال الإعلام والسينما، فهيمنوا عليه هيمنة مطلقة...ثم تحصنوا بدولة أطلقوا عليها اسم إسرائيل، صبوا فيها كل ما يملكون من قوة وجاه وكفاءات وبحث علمي وإبداع تكنولوجي...إسرائيل دولة/منصة بامتياز، حيث تزاوج البحوث بالتطبيقات بالمشاريع التكنولوجية والصناعية، العسكرية والمدنية، الكبرى...أجول بناظري بالبلدان العربية، علي أجد نظيرا لها...أجد بلدانا تتسابق على من يدمر الآخر أو يشقه من الداخل شقا...وحكاما مرتهنون بولاءات مطلقة لحماتهم من الخارج...ونخبا عاشقة للخمر والدولار، متيمة بهما... وشعوبا تصرخ في الميادين، لكن بحدود وبشعارات مرخصة...وهكذا...هل رأيتم كيف تتفوق علينا إسرائيل وكيف تهزمنا؟...

14 شتنبر 2025

عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، يرى في تغول إسرائيل تهديدا مباشرا لكل البلدان، المجاورة لها والبعيدة عنها على حد سواء...لقد باتت في نظره، خطرا داهما، إذ بمقدورها لو أرادت، قصف أي بلد، بمسوغ وبدونه...التهديد في اعتقاده، لا يطال الشعوب فحسب... بل يطال العروش التي لم تعد قادرة على حماية مواطنيها، ولا باتت قادرة على الالتزام بالميثاق الذي أبرمته معهم...سيفسخونه حتما برأيه، لفائدة بدائل أخرى نجهلها...لم يأت بنكيران بجديد...كرر كلاما يعرفه العام قبل الخاص...إنما يريد أن يسوق خطابا، ظاهره صادق، لكن باطنه نفاق ومكر...ألم يوقع حزبه، في شخص أمينه العام في حينه باعتباره رئيس حكومة، على اتفاقية التطبيع مع إسرائيل...وعوض أن يدين ويندد، أوجد له المبررات والمخارج؟...أليس هو من "أفتى" بحرمة تسفيه الدولة، وأشاع معزوفة أن حسابات الدولة ليست بالضرورة من حسابات الشعب، وأن لها من المعطيات و"الرؤية السديدة" ما لا يدركه إلا أولي الألباب...؟...أكانت بصيرته مشوشة وبصره قليل لدرجة لم يسعفانه لاستشراف الموت المحتم القادم؟...ثم إن ما تفوه به بنكيران لا يخرج عن مضمار الملاحظة والتشخيص...لو كان يتابع هذه الصفحة مثلا، سيجد أنني تجاوزت كلامه بكثير، عندما زعمت بأن احتلال إسرائيل لنا ولغيرنا هو شر قادم، وأن لا مقام الرؤساء والملوك، ولا الجيوش النظامية ستكون قادرة على دحره... وطالبت جهارة بإعداد العدة من الآن، لمقاومته...وبكل السبل...

15 شتنبر 2025

قمة عربية إسلامية طارئة...تضامنت مع البلد المضيف، لكنها لم تأت على ذكر المقاومة ولا على ما تعرض له قادتها السياسيون في قطر...الكل خطب أمام الجمع... ليقول الكلام نفسه...خطب عدة، لكن المضمون واحد...تابعت جزءا منها، لكنني لم أطق الاستمرار في الاستماع...لم أشفق على المجتمعين، لأنهم نددوا وأمعنوا في التنديد...أشفقت عليهم لأنني لاحظت أنهم يعدمون الحيلة لمواجهة طواغيت العصر...أميركا وإسرائيل...لست أدري هل يجب التنديد بأميركا أم بإسرائيل...أزعم أن الشر، كل الشر، يأتينا من أميركا...أما إسرائيل، فلا تقوم إلا بتصريفه...أليس من الأجدى أن نخاطب رأس الحية، عوض أن نستمر في مخاطبة ذيلها؟...ربما...

17 شتنبر 2025

كاتب عماني يتساءل بتهكم: لو قاطعنا أميركا، من الذي يحمينا؟...لو أغلقنا القواعد العسكرية الأميركية في بلداننا، من يحمينا؟...سؤال يردده الحكام العرب بين أنفسهم وبين بعضهم البعض...ويردده بعض السياسيين السذج أيضا...لم نتساءل، تحمينا ممن؟ تدافع عنا ضد من؟...كل هذه الحروب والتطاحنات والحزازات والاحتقانات والمؤامرات والأزمات، من أين تأتي؟...ألا تأتينا من الأميركان؟ هل تأتينا من الصين مثلا؟ هل تأتينا من روسيا؟ هل تأتينا من فراغ؟...أليس الأميركان هم الخصم وهم الحكم؟...أليسوا هم من يشعل فتيل النيران ويتركوننا نتقاتل "لسنين ومنين"؟...ويختم: إلى متى سنبقى ننتحل صفة الدولة؟ إلى متى سنبقى نستعير الرجولة ونستعير القوة؟...الرجولة؟...هنا بيت القصيد...

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

22 شتنبر 2025

Vous pouvez partager ce contenu