Aller au contenu principal

الضحايا أولاً أم الانتخابات أولاً؟ اليحياوي يؤكد أن فاجعة آسفي تكشف الدولة الهلامية

تفاعل الأكاديمي يحيى اليحياوي مع فاجعة باب الشعبة بآسفي، في تدوينة لاذعة، أعاد تسليط الضوء على المشهد المأساوي لتكرار الكوارث الطبيعية في المغرب، مقابل غياب فعل الدولة وغياب المسؤولية المؤسساتية.


فاليحياوي لا يقتصر على وصف مأساة الأرواح التي فقدت، بل يوجّه انتقادًا لاذعًا لما يصفه بـ"الدولة الهلامية"، التي تتحرك فقط لحماية مصالحها والاحتفاظ بمظاهر الاستقرار الظاهر، دون التفاعل الجاد مع معاناة المواطنين.


ويشير الباحث إلى أن فواجع آسفي ليست استثناء، بل جزء من سلسلة متكررة من الكوارث التي شهدتها فاس والشمال وغرب المملكة، حيث تتكرر "المأساة الطبيعية" تحت أعين المسؤولين، في حين يتم إلقاء المسؤولية على عناصر الطبيعة، متجاهلين هشاشة البنية التحتية وغياب السياسات الوقائية.


ويعكس اليحياوي عمق الأزمة الرمزية في تعامل الدولة، حيث لم تُنكس الأعلام، ولم تُعقد دقائق صمت، وكأن فقدان عشرات الأرواح مجرد حدث عابر، لا يتطلب حتى التقدير الرمزي للحداد.


كما يبرز الكاتب هشاشة التواصل الرسمي، وغياب أي ملامسة فعلية للواقع من قبل كبار المسؤولين، خصوصًا في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ما يعطي الانطباع أن السياسة والمصلحة الانتخابية أهم من الأرواح والمواطنين.


وتظل رسالة اليحياوي واضحة: الكوارث الطبيعية وحدها ليست سبب هذه المآسي، بل ضعف التخطيط العمراني، تهميش البنية التحتية، وفشل الحكامة المحلية في حماية المواطنين، كلها عوامل تضاعف الخسائر، وتجعل من المغرب مسرحًا لتكرار نفس الفواجع.


هذه الواقعة تسلط الضوء على أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتطرح تحديًا أمام المسؤولين: إما تحمل المسؤولية السياسية والإدارية وإعادة النظر في سياسات التعمير والتجهيزات الوقائية، أو تسجيل الفواجع المتكررة كدليل على فشل الدولة في أداء أبسط مهامها تجاه مواطنيها.


فهل ستبقى الدولة "هلامية" في مواجهة الطبيعة، أم أن فاجعة أسفي ستكون "جرس إنذار" لإعادة النظر في أولويات السياسات العمومية؟

 

هيبازوم، 17 دجنبر 2025

https://www.hibazoom.com/article-197148/

Lire l'article

Vous pouvez partager ce contenu