Aller au contenu principal

اليحياوي يفضح ازدواجية بعض الشيوخ في قضية اغتيال خامنئي

هبة زووم – الرباط
 

عاد الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي إلى إثارة النقاش حول طبيعة الخطاب الديني في المغرب، بعد سلسلة من التدوينات التي تناول فيها تطورات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، منتقلاً هذه المرة إلى الشأن الوطني عبر تعليقه على مواقف شيخين مغربيين بخصوص اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.


وفي تدوينة نقدية لافتة، توقف اليحياوي عند تصريحات كل من محمد الفيزازي وعبد الله النهاري، اللذين قدّما تعليقات حادة على حادث الاغتيال، مؤكدين أنهما يتحدثان من موقع “أهل الذكر” وليس من موقع العامة الذين “يجهلون المسائل الشرعية”، على حد تعبيرهما.


ونقل اليحياوي عن عبد الله النهاري قوله إن المرشد الإيراني ينتمي إلى ما وصفه بـ”الدين الجعفري الإمامي الإثني عشري”، مضيفاً أن بعض العلماء حكموا على الشيعة بأنهم “روافض”، ليخلص إلى القول إن الفرح بمقتل مثل هؤلاء “فرح عظيم”، معتبراً أن “مقتل الظالمين هبة ربانية”، وأن الدعاء له بالرحمة لا يجوز، وفق تعبيره.


أما محمد الفيزازي، فقد عبّر بدوره عن موقف مشابه، قائلاً إن اغتيال خامنئي “ترك فرحة عارمة لا توصف في كل مكان، بما فيه المغرب”، معتبراً أن ذلك جاء “استجابة لدعوات المقهورين”، في تصريح أثار بدوره ردود فعل واسعة في الفضاء العام.


وفي مقابل هذا الخطاب، استحضر اليحياوي موقف مهدي بن أحمد الصميدعي، مفتي جمهورية العراق، وهو عالم سني أيضاً، الذي وصف مقتل المرشد الإيراني بأنه “استشهاد لزعيم وقائد من قيادات المسلمين”، معتبراً أن الحدث يمثل “عزة وقوة”، ومؤكداً أن النصر سيأتي رغم التحديات، وفق تعبيره.


ويرى اليحياوي أن المفارقة بين الخطابين تكشف طبيعة الانقسام في المقاربات الدينية والسياسية داخل العالم الإسلامي، مشيراً إلى أن العراق، الذي أنجب حضارة عربية وإسلامية عريقة لقرون طويلة، يقدم نموذجاً مختلفاً في قراءة الأحداث، مقارنة بما اعتبره خطاباً مشحوناً بالعداء المذهبي لدى بعض الوعاظ.


وفي خلاصة موقفه، اعتبر الباحث أن ما صدر عن الفيزازي والنهاري لا يمكن تفسيره في إطار مجرد رأي فقهي أو اجتهاد ديني، بل يعكس – بحسب تعبيره – “عقدة مذهبية” عميقة، يرى أنها تحولت لدى بعض الدعاة إلى خطاب دائم العداء للشيعة، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى خطاب أكثر حكمة واتزاناً.


وختم اليحياوي تدوينته بنبرة نقدية لاذعة، معتبراً أن توظيف الخلاف المذهبي بهذا الشكل لا يخدم القضايا الكبرى للأمة، بل يحول الدين إلى أداة صراع سياسي وإيديولوجي، وهو ما يطرح – في نظره – أسئلة عميقة حول مسؤولية الخطاب الديني في زمن الأزمات.

 

هيبازوم، 6 مارس 2026

https://www.hibazoom.com/article-202422/

Lire l'article

Vous pouvez partager ce contenu