Aller au contenu principal

"يوميات العدوان الأميركي/الإسرائيلي على إيران" (28)

24 غشت 2026

 

وقعت الواقعة بسبتة وأوشك الأمر أن ينسى...لكنها قد تتكرر...وستتكرر...لأن القابلية للهجرة من جديد تبقى مرتفعة...هي مضمرة فقط...مراقبة ولا تظهر للسطح...ما وقع مع طوفان سبتة هو تتويج لعقود من الظلم والغبن والفساد والريع...ما يتم تسويقه باعتباره نموا، بمقياس الاستثمارات في البنى التحتية، لم يتحول إلى تنمية، لا في المدن ولا في القرى...بل تركز أكثر فأكثر بيد أطراف معدودة ومحدودة، تملك المال والسلطة...تعبير "الغني يزداد غنى" يأتي من نمو متزايد، مصحوب بتنمية معطوبة... لم يصل الناس من الثروة إلا 500 درهما شهريا يتيمة... لا هي صانت مالا عاما، ولا خففت من وقع هشاشة قاتلة...إعانة المتضامن الكاذب، لا المساهم الشريك...متى يتحول النمو إلى تنمية؟...عندما توزع الثروة على الناس بعدل... ويشعر هؤلاء أن لهم منها نصيب...حق أصيل لا صدقة متبرع بها...عندما يشعر الناس أنهم شركاء في الوطن، لا خدم مقنعين، لن يغادر أحد بلده، حتى وإن فتحت في وجههم كل أبواب الخارج، ورفعت عنهم كل التأشيرات...

 

 25 غشت 2026

 

كل من يبث أو يروج أخبارا أو محتويات رقمية، يعتبرها القانون كاذبة أو مزيفة، "بهدف التشهير أو المساس بصدقية ونزاهة العمليات الانتخابية، أو التأثير على إرادة الناخبين"، سيعاقب ما بين سنتين إلى خمس سنوات حبسا وغرامة ما بين 50 و100 ألف درهما...هذه هي المادة 51 مكررة من القانون التنظيمي لمجلس النواب، التي أجازتها المحكمة الدستورية...المادة توحي كما لو أن انتخابات 23 شتنبر مثلا، ستكون نزيهة ونظيفة وذات صدقية...توزيع المال الوسخ الذي نراه بأم العين، والذي لم يعد يزيغ عن ملاحظته إلا أعمى البصر والبصيرة، لا يؤثر والحالة هذه، لا على نزاهة الانتخابات ولا على صدقيتها...في حين أن المجاهرة بالقول بأنه يفسد العملية، هو فعل معاقب عليه...لكن ما القول في من يجاهر بلاجدوى الانتخابات أصلا، لأنها برأيه، لا تغير منكرا لا باليد ولا باللسان ولا بالقلب؟...هل سيعد ضمن من يؤثر على إرادة الناخبين، أم هو مقاطع، صاحب موقف ومن حقه أن يعبر عن مقاطعته...يبثها وينشرها ويوزعها...

 

 27 غشت 2026

 

انتخابات الأعيان...كل الأحزاب تبحث عن الأعيان لتزكيها وترشحها...ما نراه من حركة غير عادية للانتقالات بين الأحزاب، سببها هؤلاء...يبحثون عن التزكية...لا شيء غير التزكية...إذا لم يحصلوا عليها بهذا الحزب، تركوه ولجأوا لمن يمنحها إياهم...أما السبب الثاني لترحالهم، فهو قوة حاسة الشم لديهم، مثلهم مثل القطط الوحشية...كلما شعروا أن الكفة ستميل حتما لهذه الجهة، سارعوا للحاق بها...غنيمة التزكية تمنح لهؤلاء غنيمة المقعد، بنزاهة في التصويت أو بدونها...هم اشتروا المقعد ولم تعد الشفافية تعني لهم شيئا...على من "قبض" أن يلتزم...ثم تمنحهم غنيمة الدخول للقبة، حيث تتقاطع المصالح وتبدأ ماكينة "سلخنا بالقانون"...الأعيان خليط نشاز من البشر... من الإقطاعيين ومن سماسرة العقار والحطب...من تجار الأبقار والأغنام والأنعام والأسماك والدجاج...ومن فراقشية التوابل والأسمدة والبذور والحبوب...ومن صيادي الأراضي السلالية التي باتت في مرمى القنص...وهكذا...مستواهم التعليمي متدني حد الصفر، ولا يخلو ملف معظمهم من سابقة أو أكثر...لكنهم "شلاهبية" بكل المقاييس...لا أخلاق لهم ولا قيم...هم يتبرأون من القيم والأخلاق أصلا، لأنها بنظرهم مسلك المغفلين والعاجزين...لا معرفة لديهم بما تعنيه السياسة أو المصلحة العامة...حيثما وليت وجهك، تجدهم... يتناسلون أكثر من غيرهم من الفطريات...تستهويهم البيئات الملوثة والماء الراكد، وحيثما ساد العفن...هؤلاء هم ممثلو الأمة...

 

 29 غشت 2026

 

تابعت مؤخرا ندوة حوارية لسبعة مرشحين لرئاسيات فرنسا للعام القادم...جمهور عريض اجتمع بمدرج واسع...ضمنهم رجال أعمال وأصحاب مقاولات...نقاش بين سياسيين، لكن الأمر يبدو كما لو أننا أمام سبعة خبراء...نقاش دقيق، مفصل، مستفيض وتقني، عما يراهن كل واحد منهم على القيام به لو انتخب...تحدثوا عن: نظام الحماية الاجتماعية، نظام الأجور والضرائب والتعويضات، سبل حماية القدرة الشرائية أمام التضخم، منظومة التقاعد، نظام البنيات الكبرى، نظام تشغيل الشباب، سبل مواجهة التحول البيئي، طرق مواجهة الهجرة السرية، كيفيات تخفيض حجم الدين العمومي...الخ...ملفات واسعة ومعقدة...لا يتحدث فيها إلا صاحب خبرة، ومن يملك تصورا ومشروعا متكاملا..."عدت لأرض الوطن"...لقاءات جماهيرية "ماسخة" لوجوه عرفناها وخبرنا مدى كذبها ونفاقها وجهلها...لا مكان عند هؤلاء لمحاسبة من سبق أن حكم، ولا أثر لبرنامج لدى من يريد أن يحكم...كثافة في وتيرة الترحال بين أحزاب لا رؤية لها ولا برامج... حزب البام يتهم حزب الاحرار بالترهيب... وحزب الأحرار يتهم البام ب"تفراقشيت"...مع أنهم جميعا "أكلوا وشربوا" من "تفراقشيت" المحروقات والأبقار والأغنام وصفقات تحلية المياه، دع عنك ما لم نره من توزيع متبادل لغنائم تحصلوا عليها دون أن يحاربوا...يجب أن نتكاشف ونعترف: إننا نكذب على أنفسنا وعلى بعضنا البعض...نعرف أننا نسير في الطريق الخطأ، ومع ذلك نكابر ونسير...كم من مرة أتتنا الإشارات الحمر بأننا نقتني المسلك الخطأ...ومع ذلك، لا نكترث ولا نبالي...بل نمعن ظلما لأنفسنا...

 

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

14 شتنبر 2026

Vous pouvez partager ce contenu